Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أقترِبُ ولا أدْنُو / رشيد المومني/

    أقترِبُ ولا أدْنُو / رشيد المومني/

    بواسطة دابا ماروك12 مارس، 20123 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كانُوا عائدينَ منْ أجْساده بخواتمَ خضْراءَ مُعلَّقةٍ على أوْتارِ الْحُروفِ وهمْ يتفتّحون كثقوبٍ موحشَةٍ في كتِفِ الْجِدارِ ولأن الفرشاةَ لمْ تكُنْ حاضرةً بين أنامِلِ حارسِ الأشْكالِ كان مِن الطبيعِي أن يخْتلط النيِّئُ بالمطْبوخِ والأصفرُ بالشَّفق هكذا عبروا بنا أكثرَ من بَرِّيةٍ ونحن نُصْغي إلى اعترافات الموتى أبدا لم تكن أنفاسُنا على صلةٍ بنا أو بِهِمْ كمَا لمْ تكن ملامحُنا واضحةً بِما فيه الكِفايةُ كيْ نستحِمَّ آمنين في أحْواضِ أحْلامِنا أما أنا فكنتُ آخرَ منْ أطلَّ أو أوَّلَ منْ رأى وكمَا لوْ كنْتُ حيًّا سمعتُ في أذُني صَفيرا وشاهدْتُ تفاحةً كاملةً محْشورةً في فَمِ ناهشِ الأرْواحِ أيْضاً شاهدتُ رحىً حجَريَّةً لِتدْبير سِفْر الرِّيحِ وسمعتُ دَويَّ تفْجيرهِم لِحُروفِ اللِّينِ في القبْو المُحاذي لِلمُنْتزه حينما قلتُ (أظن) خلفَ هَذي الْبابِ يقيم ظهرُ الْمِجَنِّ كانت ثمَّةَ أشجارٌ حديثةُ العهْدِ بالإقامةِ في الحديقةِ وفراشاتٌ داميةٌ تنتظرُ الحكايةَ داخِلَ القبَّةِ السَّوْداءِ وأنا أتأمل فيك كمَا أتأملُ في غابةٍ عبثا تحاولُ أن تستعيدَ شكلَ هوائِها أو كما يتأملُ قنفذٌ بحْريٌّ زرقةَ السَّماءِ ومثل أي خبرٍ من حجرٍ غريبٍ سأظل عالِقا بهُدْب هَاوِيتِي النهارَ كلَّهُ والليلَ كلَّهُ وما تبقَّى من عُمُرِ الخشْخاش فمن أغراكِ الليْلةَ بارْتداء رائِحةِ العُنَّابِ؟ ومنْ سأصدِّق في قلْبِ هذا القُمْقمِ صرْخةَ الثلج أم ضفادعَ الرَّاوي؟ طبْعا لا يحدثُ هذا إلا في قرْغِيزْيا أو في أقاصِي السَّردِ يليهِ دوارٌ يهْتِفُ باسْم ناسِخِه منْ لي بطِرسٍ غير هذا ؟ يبْدو أن لُقىً نُحِتتْ من طينٍ ما يحدثُ أن تولدَ في كهْفٍ ما تبحثُ عنِّي في تُربةِ هذا العقلِ ينابيعُ تنتظرُ هبوباً حَجَريّاً عطشاً عطشاً ستجوبُ بِكَ ربوعاً لا يرتادُ هسِيسَها حلُمٌ طيرٌ أو ماءْ فمن أودَع في رأسي كلَّ هذه الحُفَرِ الْوديعةِ؟ ولماذا تراني ألِحُّ على قراءةِ طالَع اللَّيْلِ تحتَ ضوْءِ شمسٍ تمْعنُ في ظُلْمتِها؟ أيضاً من جاء بِي إلى أرْض هذا الوضُوح الصَّغير وأوْقَفني عندَ حافةِ الجِسْرِ طاقيَةُ الحائِرين على الرَّأْس والضَّوء يشْطحً كي لا يبين؟ هل قطْرةُ شهْدٍ على لسان الأميرة؟ هل وشْم يضحك منْ وجِيبِ سرتها؟ هل تينةٌ حمقاءُ؟ هل شرْخٌ ببابِ إقامةِ الأضْدادِ؟ أرقُ النُّونِ في جبَّةِ الليل أو ماءٌ في آنية تتعرى تحْت نايِ البرْقِ؟ همْ باعةُ الأرْواحِ المسْتعمَلَةِ إذنْ من أغرى اليدين معاً بالقبْضِ على خفَّيْ حُنَيْنٍ في الفصْلِ ما قبْل الأخير من كتابِ الآنَ فخُذْ عني أسْرار التَّخْريب عساك خذْ أيضا هذا التقْطيعَ الأبلقَ لفيَافي القوْل ولا تأْخذِ الورْدةَ من تاجِها أوْ ساقِها بلْ خذْها فقط من جنوبِ الرائحة ليثني كنتُ فوق هذا التراب أيْ في كلِّ ما يصِلُ الأفْلاكَ باليشْبِ بالعشْبِ بالمقلاةِ ها عتَّمْتِ يا قدماي مجْرى المُمْكناتِ وأضأتِ مجْراي حسْبي أنَّني متَّكِئٌ هنا على كتِفِ الْخليقةِ أشْتهي الخبْزَ والرِّيحَ كأيِّ مكانٍ قد يظهرُ لاحقا في ثَنِيَّاتِ القصيدةِ ماذا لوْ إذن؟ لوْ مثلا لوْ خلسة لوْ لي ماذا ؟ فأين نحن الآن ؟ إنَّني لم أعد ْ ألمحُ وجهي أمامي

    المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter