على بعد أشهر من إجراء استحقاقات تشريعية جديدة وانتهاء العمر الزمني لولاية الحكومة الحالية، قرّر وزير الصحة الحسن الوردي، إطلاق مبادرة لتفقد الخدمات الصحية بالمستشفيات العمومية، لاتختلف عن مبادرات أعلن عنها نفس الوزير منذ تحمله لمسؤولية تدبير قطاع الصحة، التي أسالت كثيرا من المداد وخلّفت العديد من التعاليق لكنها سرعان ما دخلت طيّ النسيان دون أثريذكر على يوميات المرضى بشكل خاص والمواطنين بشكل عام!
مبادرة ترتكز على برمجة زيارات ميدانية من المصالح المركزية أوكلت إلى 12 فريقا، كل واحد يتكون من فردين، وذلك بمعدل زيارة ميدانية لكل جهة مرة في كل شهر، والتي أكّد الوردي، أنها ليست ذات طابع تقني، كما أنها لاتهدف لتقييم عمل المؤسسات الصحية، بل أوضح أنها آلية جديدة لإثارة انتباه المسؤولين على الصعيد المحلي لتحسين ظروف الاستقبال والخدمات الصحية المقدمة للمواطنين ومرتفقيهم؟
وأكّد عدد من المتتبعين للشأن الصحي أن هذه الخطوة تؤكد نفس توجه وزير الصحة في خطابه للمواطنين الذي يعتمد على دغدغة مشاعرهم مرة أخرى، بعيدا عن توفير المتطلبات الفعلية للرفع من جودة الخدمات الصحية وتمكين المواطنين من الولوج إلى العلاج، سواء تعلق الأمر بالشق المرتبط بالموارد البشرية أو بالجانب اللوجستيكي، وهو ما لايمكن أن تستقيم معه أي مبادرة نظرية تفتقد لمقومات النجاح الفعلي وضمان النتائج العملية التي من شأنها تفعيل حق المواطنين الدستوري في الصحة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

