كشف مصدر مطلع أن حالة استنفار عرفتها مدينة الفنيدق على خلفية إطلاق رصاص من طرف مجهولين كانوا يستهدفون أحد تجار المخدرات المعروفين. وأوضح المصدر ذاته أن محاولة الاغتيال استهدفت بارون المخدرات محمد الطيب الوزاني، الملقب بـ«النيني»، أثناء وجوده رفقة مجموعة من مساعديه بمحيط المدينة المذكورة.
وذكر المصدر ذاته أن المهاجمين أطلقوا عدة رصاصات على «النيني» قبل أن يفروا إلى وجهة مجهولة يرجح أنها مدينة سبتة، ومنها إلى جنوب إسبانيا الذي تستقر به أغلب شبكات تهريب المخدرات من شمال المملكة. وأضاف المصدر ذاته أن «النيني» أصيب خلال هذا الهجوم الذي استهدفه، قبل أن يتم نقله من طرف مساعديه، الذين كانوا يحيطون به لحظة مباغتتهم من طرف المهاجمين، الذين نفذوا الهجوم وغادروا المكان على وجه السرعة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن مختلف الأجهزة الأمنية بشمال المملكة توجد في حالة استنفار من أجل التحقيق في حادث الاعتداء، الذي استعمل فيه الرصاص الحي من طرف شبكات تهريب المخدرات، وأنها قامت بتشديد المراقبة على الأشخاص الذين يدخلون مدينة سبتة أو يغادرونها، في إطار الأبحاث والتحريات التي تقوم بها للوصول إلى منفذي الحادث.
واعتبر المصدر ذاته أن محاولة الاغتيال التي تعرض لها بارون المخدرات «النيني» تعد الأولى من نوعها على اعتبار العلاقات القوية التي تربطه بشبكات تهريب المخدرات بشمال المملكة التي ساعدته على الفرار من السجن المركزي بالقنيطرة والفرار نحو إسبانيا قبل أن توقفه الأجهزة الأمنية الإسبانية.
يذكر أن بارون المخدرات «النيني» كان قد فر من السجن المركزي بالقنيطرة في عملية شبيهة بالأفلام السينمائية عصفت بمجموعة من الحراس والمسؤولين بالسجن المذكور، الذين تمت محاكمتهم من أجل تسهيل عملية الهروب تلك. وتأتي هذه العملية في غمرة استعداد سلطات الفنيدق لاستقبال الملك محمد السادس الذي سيقضي جزءا من عطلته الصيفية بالمدينة، وقد تمكنت العصابة من اختراق كل الإجراءات الامنية، وقامت بتنفيذ عمليتها ثم الاختفاء بسرعة.واشتهر النيني، بعملية هوليودية أخرى، وهي فراره من سجن القنيطرة سنة 2007، ومنه فر إلى سبتة المحتلة، ليصدر في حقه حكم بالسجن 5 سنوات. واتهم النيني، الذي تتجاوز ثروته 35 مليار سنتيم، بإرشاء موظفي السجن لتسهيل فراره.

