Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الصلاة في الأقصى تحت حراب الاحتلال

    الصلاة في الأقصى تحت حراب الاحتلال

    بواسطة دابا ماروك12 أغسطس، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    رغم أنها تتم تحت حراب الاحتلال الإسرائيلي الحاقدة، وبنادق الجنود الإسرائيليين الموجهة نحو الصدور، وخيول الشرطة تجوب الصفوف، والحواجز العسكرية تنتشر في كل مكان، وحملات التفتيش والتدقيق على الهويات الشخصية تستغرق ساعاتٍ طويلة، ومئاتُ الفلسطينيين يردون ويمنعون من الدخول، بينما يسمح لعشراتٍ قليلين بالدخول إلى باحات

    الحرم، لكبر سنهم من الرجال والنساء، إلا أن قلوب الفلسطينيين جميعاً كما المسلمين تهفو للصلاة في رحاب المسجد الأقصى، مهما كانت الصعاب، ومهما عظمت العقبات، فالصلاة في المسجد الأقصى المبارك، خاصةً في ظل شهر رمضان الكريم، صلاة الجمعة وصلاة التراويح وقيام الليل، هي حلم الفلسطينيين، وأمنية المسلمين، يتطلعون إليها، ويتمنون أن ينالوا فضلها، ويعمهم خيرها، يتحدون سلطات الاحتلال وقراراته ليصلوا إلى مدينة القدس الممنوعة على العرب، والمحرمة على المسلمين، وهي مدينتهم التاريخية والدينية، وقد أصبح هناك جيلٌ فلسطيني كبير من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة ، لا يعرفون المسجد الأقصى، ولم يكتب لهم فضل دخوله والصلاة فيه. يدرك الفلسطينيون أن الصلاة في المسجد الأقصى والاعتكاف في رحابه بقدر ما هي عبادةٌ لله سبحانه وتعالى، واستجابة لدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بشد الرحال إليه والرباط في أكنافه، فإنها تغيظ الإسرائيليين، وتحرك أحقادهم، وتزيد في غلِ قلوبهم وحسد نفوسهم، فلا تعجبهم صفوف الفلسطينيين المتراصة في باحاته للصلاة، والمتهيئة للتكبير والتهليل، ويبعث ركوعهم المهيب لله سبحانه وتعالى الخوف في قلوبهم، ويقذف المهابة في نفوسهم، ويستفزهم سجود الفلسطينيين وملامسة جباههم لثرى المسجد الأقصى، ودموعهم الحرى الغزيرة تبلل أرضه، وتلون تربته، وتصبغ بالإسلام والعروبة معالمه وملامحه. يحرص الإسرائيليون من المستوطنين وجنود الجيش وعناصر الشرطة والمتشددين والمتطرفين وغلاة اليهود على استفزاز المسلمين في مسجدهم الأقصى، وخاصة خلال شهر رمضان المبارك، فهم يحلمون في اليوم الذي يطردون فيه الفلسطينيين كلهم من القدس ، ويمنعون المسلمين جميعاً من الصلاة في المسجد الأقصى، فتراهم يقتحمون باحاته، ويجوسون خلاله في ظل حراسة الجنود والشرطة وحرس الحدود، ويدوسون بأقدامهم القذرة ترابه الطاهر وساحاته المباركة، ويتطلعون إلى اليوم الذي يكون لهم خالصاً، لا يشاركهم فيه المسلمون، ولا يكون فيه للفلسطينيين نصيبٌ ولا مكان، فلا يرفع فيه الآذان، ولا تقام فيه الصلاة، ولا يسمع فيه أحد نداءات الله أكبر. الإسرائيليون ماضون في مخططاتهم، لا يهابون ولا يترددون، ولا يتأخرون ولا يتوانون، ولا يبخلون ولا يكزون، يتقدمون ولا يتراجعون، يتجرؤون ولا يجبنون، يقتحمون بلا تردد، ويتقدمون بلا خوف، يطردون المصلين لئلا يعكروا عليهم صفو اقتحامهم، ويمنعون الاعتكاف فيه لئلا يعرقل زحفهم، فهم جادون في شطب الهوية العربية والإسلامية عنه، وتدمير ذاكرته وحافظته العربية والإسلامية، لتحل محلها هويةٌ يهودية، وذاكرةٌ تلموديةٌ توراتية مزيفة، ووعودٌ صهيونية مختلقة ومفتراة. الفلسطينيون ينتظرون شهر رمضان ويتهيئون له ليدخلوا المسجد الأقصى بنية الاعتكاف، ويقضوا فيه بضعة أيامٍ وليالٍ من شهر رمضان الكريم بنية الاعتكاف والتعبد، ولكن سلطات الاحتلال الإسرائيلية التي تخطط وتنفذ، وتعرف ماذا تريد وإلى أين ستصل، أخذت تقتحم باحات الحرم وساحات المسجد بعد صلاة التراويح، وتجبر المصلين على الخروج من المسجد بين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ثم تعود لتتحكم في الداخلين إليه، فتمنع كثيراً ممن كانوا فيه في صلاة العشاء، وتقلص أعداد المصلين وفق مخططاتها اليومية، وبما ينسجم ولا يتعارض مع وفود المقتحمين اليهود من المستوطنين والمتطرفين والأطفال الصغار الذين يُدرَّبون ويعلَّمون على الصلاة والترانيم اليهودية. الإسرائيليون ماضون في إعادة تنظيم أوقات الصلاة في المسجد الأقصى، ووضع مواقيت محددة لدخول المصلين إليه، وتحديد ساعاتٍ محرمة يمنع فيها وجود المصلين أو المعتكفين فيه، فلا دخول إليه إلا بإذنٍ، ولا بقاء فيه إلا بتصريح، ولا صلاة فيه إلا بموافقةٍ وشروطٍ مسبقة، ولا مكان فيه للتجمعات أو التجمهرات، ولا سماح لخطيبٍ بتحريضٍ أو تأجيج مشاعر، ولا موافقة على توزيع بياناتٍ أو تعميم توجيهات، فلا مكان في المسجد الأقصى إلا لبضع ركعاتٍ في بعض زوايا الحرم، وعلى المصلين بعدها أن ينفضوا بلا استغفار، وأن يخرجوا منه فلا رباط ولا اعتكاف. إنها السياسة الإسرائيلية الواضحة، فلا لبس فيها ولا غموض، ولا مساعي لإخفائها أو تمويهها، ولا محاولاتٌ فيها للحيلة أو الخداع، إنها السياسة الإسرائيلية القديمة والجديدة، التي تعاهد عليها روؤساء الحكومات الإسرائيلية، وأقسم على تنفيذها وزراء الدفاع والأمن والبنى التحتية، وتفرغ لتنفيذها رؤساء بلدية القدس المتعاقبون، فهم يخططون لتكون القدس مدينتهم وعاصمة كيانهم الموحدة، فلا مكان فيها لمقدسيين عرب، ولا أمل أن يقتطعوا جزءاً منها لتكون عاصمةً للدولة الفلسطينية، ولا مسجد فيها للمسلمين، وإنما بضع زوايا صغيرة، كتلك الموجودة في الحرم الإبراهيمي، يصلي فيها المسلمون بصمتٍ، ويستأذنون إذا أرادوا الدخول إليها، ويسكتون إذا طلب منهم الخروج منها، أو عدم الدخول إليها، ولا مكانَ لمؤذنٍ يصدح بنداءات الله أكبر، وإنما مواقيتٌ محددة لصلاة، يعرفها المصلون فيدخلون خلالها إلى المكان المحدد للصلاة ويخرجون. إنَّ الصلاةً في المسجد الأقصى لا تصح بغيرِ عمرٍ أو صلاح الدين، إنها الحقيقة التي يجب أن نفهمها وندركها، إذ ليست الغاية والهدف أن ندخل المسجد الأقصى لنصلي فيه ونتعبد طلباً للأجر والمثوبة، بينما هو يرزح تحت الاحتلال، وتحرسه البنادق وأسلحة الحرب الإسرائيلية، فإن كان الإسرائيليون يغتاظون من الصلاة فيه، ويزعجهم صوت الآذان المجلل من فوق مآذنه وقبابه، فإن تحريره وتطهيره واستعادته، وطردهم منه، وإقصاءهم عنه، ومنعهم من دخوله والعبث في رحابه، فإن هذا يصيبهم في القلب، ويدمر المشروع الذي يعملون لأجله، ويبدد الحلم الذي عاشوا عليه، ويقضي على آمالهم في البقاء فيه، وبناء هيكلهم المزعوم مكانه، وتحريره بابٌ للأجر والمثوبة أعظم، وسبيلٌ لنيل رضى الرحمن أوسعٌ وأبلغ. ولكن تحريره واستعادته، كما حمايته وتحصينه، والحفاظ على هويته ومقدساته، لا يكون بالدعاء أو بالصلاة فيه فحسب، وإن كان في حاجةٍ إلى رباط أهله، وسراج أمته، إلا أنه في حاجةٍ إلى هبةٍ عمرية، وجيش صلاح الدين جديد، يهب لنجدة القدس وأهلها، واستعادة الحرم وتطهير باحاته، لتكون فيه صلاةٌ جامعة، يؤمها المسلمون من كل مكان، ويلتقون فيه كما التقى في رحابه الأنبياء والمرسلون، ويؤمهم إمامٌ مقدسيٌ كما أمَّ الأنبياءَ من قبلُ محمدٌ صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: مصطفى يوسف اللداوي نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القنيطرة: تفاصيل مثيرة حول قضية استبدال مولودة حية بأخرى ميتة

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بمراكش يعتقل ثلاثة أفراد من أصحاب السوابق بتهمة الاتجار في المخدرات

    6 أكتوبر، 2026

    الجزائر: وفاة بوعلام بوعلام.. «الصندوق الأسود» للرئيس تبون يؤجج الجدل

    6 أكتوبر، 2026

    تنزانيا.. بدء أشغال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي بمشاركة متميزة للمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    توقيف شخص بالعيون بتهمة تهديد زوجته وابنته بالسلاح الأبيض

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي في تطوان يعتقل شخصاً للاشتباه في تورطه في تهريب وترويج المخدرات ببني حسان

    6 أكتوبر، 2026

    خمسة مرشحين لتولي رئاسة مجلس النواب المغربي

    6 أكتوبر، 2026

    مجلس جهة فاس-مكناس يوافق على مجموعة من المشاريع والاتفاقيات لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة

    5 أكتوبر، 2026

    لقاء تواصلي جهوي بالعيون لتعزيز ممارسة رياضة الكراطي في الصحراء المغربية

    5 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة: جلسة حوارية مثيرة بين فاطمة الزهراء المنصوري وإدريس لشكر

    5 أكتوبر، 2026

    تحول عمراني مثير في المعاريف: مشروع تجديد درب غلف يدخل مرحلة جديدة

    5 أكتوبر، 2026

    إحباط محاولة لتهريب نحو 50 كلغ من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط قادمة من البرازيل

    5 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: الحكومة تتخلى عن حزب «الأحرار» في مشهد سياسي مثير

    5 أكتوبر، 2026

    أربعة أحزاب مغربية تنسق جهودها لتشكيل مجموعة نيابية جديدة في مجلس النواب

    5 أكتوبر، 2026

    أمطار رعدية وارتفاع درجات الحرارة.. يوعابد: المغرب مقبل على أسبوع من التقلبات الجوية المثيرة

    5 أكتوبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تطلق موسمها الجديد بإعلام قريب من المواطنين وتعزيز الانفتاح الجهوي

    5 أكتوبر، 2026

    حكومة المنصوري: “البام” يتجه لاستبعاد “الأحرار” وينفتح على أحزاب “الكتلة”

    5 أكتوبر، 2026

    استعدادات جديدة لمكافحة الهدر المدرسي: انطلاقة قوية لموسم مدارس “الفرصة الثانية” في الدار البيضاء وسطات

    5 أكتوبر، 2026

    بهدف جذب 350 ألف مسافر عبر الموانئ المغربية.. اتفاقية مميزة تجمع المكتب الوطني المغربي للسياحة بشركة “GNV” الإيطالية

    5 أكتوبر، 2026

    بميزانية تصل إلى 1.52 مليار درهم.. ملعب فاس الكبير يشرع في مرحلة جديدة من التجديد تحضيرا لمونديال 2030

    5 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter