طيلة السنوات العشر الماضية لم يكن الكثير من مراقبي ومتتبعي الشأن المحلي يخفون مخاوفهم من المخاطر التي تحدق بالدارالبيضاء بسبب واد بوسكورة، خاصة أثناء التساقطات المطرية الكثيرة التي تعرفها المدينة من حين إلى آخر، مؤكدين على ضرورة إنجاز مشروع يحمي المدينة من خطورة الفيضانات التي تحدث بها بسبب هذا الواد، وهو الأمر الذي سيتحقق في غضون ثلاث سنوات، بعدما أعطى الملك محمد السادس انطلاقة أشغال هذا المشروع أول أمس الأربعاء.
وسيمول هذا المشروع، الذي سينجز في ظرف 36 شهرا، من الميزانية العامة للدولة، وصندوق مكافحة مخلفات الكوارث الطبيعية، والمديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، ووزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، والجماعة الحضرية للدار البيضاء، ومجلس جهة الدار البيضاء، ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، ووكالة تعمير وتنمية أنفا، ووكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية.
وشكل واد بوسكورة هاجسا كبيرا بالنسبة للعديد من متتبعي الشأن المحلي، الذين يعتبرون أن هذا الواد يشكل قنبلة موقوتة في الدارالبيضاء، مضيفين أن جميع المتدخلين معنيون بضرورة إنجاز مشروع يحمي المدينة من خطورة الفيضانات، خاصة مع التغيرات المناخية الأخيرة.
يندرج مشروع واد بوسكورة ضمن مخطط تنمية جهة الدارالبيضاء، الذي حدد له سقف خمس سنوات لإنجازه. ويتكون هذا المخطط من أربعة محاور أساسية كبرى.
وينقسم مشروع «المجمع الغربي الكبير»، الذي يروم تصريف فيضانات واد بوسكورة نحو المحيط الأطلسي، إلى شطرين: ينبع الأول من عالية طريق الجديدة، وهو عبارة عن قناة مكشوفة بطول إجمالي يناهز ثلاثة كيلومترات، وصممت خصيصا لكي تتلاءم بشكل جيد مع بنية الحوض الطبيعي لواد بوسكورة. أما الشطر الثاني فينطلق عند نهاية القناة، وصولا إلى مصب المجمع الغربي الكبير في البحر. ويتألف المشروع من شبكة للقنوات تحت أرضية بطول 5210 أمتار140) مترا مكعبا في الثانية)، وخندق ودعامات إسمنتية (1 كلم).

