تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية يعرض الفنان مبارك عمان آخر أعماله من 12 إلى 30 شتنبر 2014 برواق محمد الفاسي بالرباط. تقترن لوحات عمان بالحياة وبالأمل والتأمل والسفر في الذاكرة الإنسانية والمتخيل الكوني. فيها تغيب العزلة المطلقة وتتراجع عتبات البياض أمام مسالك الأثر والعلامة. لا بد من التنصيص على أن مقاومة الموت وتأجيله والافتنان بالحياة وتمديدها مداخل دلالية لإنتاج المعنى البصري وبناء صيغ التأويل الجمالي. يبقى تحيين ذاكرة ما قبل التاريخ من منظور مبارك عمان عتبة مسعفة في إضاءة علاقة الحياة المتجددة بالفعل التشكيلي، فاللوحة بالنسبة إليه سند ضد الموت واحتفاء معرفي معاصر بالجسد من داخل المنجز التصويري أو من خارجه. يؤثث الفنان عمان فضاءاته بمتخيل أسطوري جمالي، مستعينا بعناصر طبيعية كالتراب والكلس والحديد والنحاس، إلى جانب خليط من الصباغة الطبيعية… محاولا أن يذكرنا بأصل الإنسان بغض النظر عن انتماءاته. إذ يقول : «…أنا أشتغل على الإنسان وعلى الأبعاد المختلفة لهذا الإنسان الذي تحمل آثاره كل الأجوبة».

