Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الرؤيا الإخراجية في الفيلم القصير

    الرؤيا الإخراجية في الفيلم القصير

    بواسطة دابا ماروك5 يونيو، 20095 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    البعد التقني/ سردي استدراكا لما سبق، يمكن القول أن فن الصباغة مثلا ينبني على ثلاث عناصر أساسية وهي : التناظرية والضوء ثم التركيب ناهيك عن مدلولات اللون، وعلاقات الكثل، وتوزيع المساحات ودلالات ما هو خلفي وما هو أمامي، وكل الخطوط المستقيمة والمنحنية التي تحمل العديد من لأبعاد الإيحائية والرمزية. نفس المعايير الجمالية يوظفها التصوير الفوتوغرافي والتشكيل وحتى السينما لتعمل على خلق قواعد جمالية يستعان بها لتمرير إحساس أو فكرة ما وفق ما يعرف بقواعد أربع وهي: التناسق اللوني باعتباره مثيرا للمشاعر التشكيل الخطي والهندسي لكونه منظما للمساحات وللرؤية البنية السردية على اعتبار أن لكل دال بصري مدلولا وإحالة فكرية العناصر الفوتوغرافية بما تتضمنه من تركيب وعمق وتموضع للموضوع بكل تجلياته على اللوحة. نوعية النظرة التي يحملها الناظر بمرجعياتها الثقافية والفنية على عوالم اللوحة مثلا وهو ما يعادلها في الفيلم باللقطة. يتوقف السرد الفيلمي على مدى بصرية أدواته التعبيرية المعتمدة أساسا على اللون والتقطيع والزاوية وعلاقة المحيط بالعدسة من حيث المسافة والدلالة.ومعلوم أن الزمن هو محور السرد على اعتبار أن نسج الحوادث يصدر عن راو يقدم وجهة نظر ضمن تسلسل منطقي يراعي غالبا الترتيب الزمني ضمن نظام من العلامات المصورة والمسموعة.،ويكون عملها في سياق محوريين أساسيين: محور درامي /موضوعاتي محور لغة الكاميرا بزواياها وحركاتها أما الأول فينبني على ما يعرف بالمكونات الدرامية التي تنطلق طبعا من فكرة محورية يتبنى نوعا من الفيلم على طريقة أفلام الحركة أو الخيال أو البحث عن سر.أانطلاقا من حدث مولد للصراع والسائر على خيط رفيع ينظم إيقاع الفيلم وخيوطه.وذلك من خلال بناء هرمي تتخلله مفاصل تعرف بالعقد الدرامية التي من المفروض أن تقدم بشكل تصاعدي متسلسل منطقي وخاضع لقانون الفعل ورد الفعل المنتهي بنهاية ما. فيما يعمل المحور الثاني على تشكيل الموقف الفكري والأيديولوجي للفيلم من خلال وجهة نظر محملة برؤية المخرج وكاتب النص للعالم وهذا ما يعرف بأسلوب المعالجة السينمائية التي تتأسس على الفكرة الأصيلة والسرد الثوري والذي ينبني على عنصرين:التقطيع المشهدي والتركيب. يتحقق البعد التقني/ السردي من خلال تمازج ما هو درامي بما هو رؤيوي واللذين يعكسان إلى حد بعيد نمط التخيل لدى المخرج ونقصد به مدى تطويعه لعالم الواقع بواسطة ترتيب وخلق مجموعة من الحالات والوضعيات السردية التي تصبح كدوال مجازية منطوية على نسب عالية من المعاني التي يحس بها وتدرك من خلال أدوات خاصة باللغة السينمائية:الوعي بالكتابة السيناريستية كحمولة جمالية ذات بعد حكائي/ بصري ثم الديكور، والملابس، والفضاءات،والإنارة،وأداء الممثل خلال مرحلة التصوير ثم أدوات أخرى خلال مرحلة ما بعد التصوير ونذكر أساسا المونتاج. أما الفلسفة الإخراجية فتبقى كموقف من الوجود الذي يبقى إما حبيس قيود نص سجالي استعراضي يستهلك قضايا العالم بلغة عاطفية، أو موقف يساءل العالم من خلال تقديم درجات وزوايا لا تركن للسرد الكلاسيكي لكنها تخلخل لدى المشاهد جموده وقابليته في الارتكان لما هو سهل وجاهز. يمكننا التمييز أذن بين أفلام التقطيع المشهدي البعدي التي تتضمن عناصر كالزاوية وحركة الكاميرا ورقم المشهد،ثم الأفعال مع الموسيقى أو الأصوات المصاحبة الخاصة بالأفلام الوثائقية التي تروم الحفاظ على سخونة الحدث وأفلام التركيب الخاصة بأفلام الخيال التي تمنح للمخرج مساحة أوسع وحرية أكبر للتحكم في منطق الحدث من داخل القصة ذاتها. قد ننطلق من نفس الفكرة لكن طرق التعبير عنها تبقى مرتبطة بأساليب سردها وفق التقنيات التي ستحمل مضامين الأفكار وتشخصها على أرض الواقع.تعتبر لغة الكاميرا أهم أداة لبسط العالم للمشاهد. إذا كانت بعض الأفلام تبقى محصورة في وعي النص محاولة أن تجيب عن سؤال ماذا نشاهد بواسطة لغة تقريرية تعتمد بالأساس على وحدة المكان والزمان والصوت والصورة، تحاول أفلام أخرى جرنا لكيفية المشاهدة مازجة بين لاوعي النص ولاوعي المشاهد بأسلوب غنائي شاعري ينسج علاقات مرتبكة ومركبة مع الأشياء خالقا نوعا من الزوايا المشخصنة المعبرة عن ذات البطلة مثلا، قافزة على الكرونولوجي ودامغة ما هو انطباعي بما هو واقعي نموذج أفلام فليني وتاركوفسكي وغودار . تحاول هاته الأخيرة أن تتجاوز الفيلم كنص إلى الفيلم بكل مقوماته التقنية والإخراجية لإنتاج خطاب سينمائي حول السينما وحول أشكال تعبيرها أو ما يعرف في النقد الأدبي بالميتانص، وقد تستعين بأساليب فيلمية كرعاة البقر مثلا للتعبير عن قضية ما بطريقة المبارزة أو بالإحالة على مرجعيات فيلمية أخرى كما يفعل المخرج الأمريكي تارانتينو. تتميز الأفلام المجددة للغتها من خلال تجديد أطياف السرد فيها.فهي تظل عبارة عن استفزاز بصري وإدراكي على اعتبار أنها تتطلب دائما من جهة المشاهد جهدا إضافيا،كما هو حال كل النصوص الروائية ونذكر على سبيل التحديد آلان روب غرييي الذي يمزج بين التفاصيل العادية الموغلة في اليومي بشكل مهووس وبين محاولة استجلاء تلك العلاقة الخفية بين البسيط والكوني. هي بالأساس دعوة لإعمال العقل في فك شفرات العالم والعمل الفني من خلال بنية وسلسلة من الإشارات المتدفقة والتي لا تخلو من معنى.وبالتالي لا يمكن البتة قراءتها بنفس الآليات ومن نفس المرجعيات التي تقرأ بها أعمال غير مشبعة بذلك الهم الأنطولوجي الذي يجعل أسلوب الصورة طريقة للتفكير في تجليات الزمن والمكان. وبإمكاننا أن نقف عند صلب المسيح لاستجلاء مواطن السرد والتقنية باعتبارهما أدوات لنقل العوالم الباطنية وإبرازها حية على الشريط. فإذا كانت التقنيات هي كيفية النظر للمسيح المفترض من زوايا وتحت درجات ضوئية ولونية معينة فإن القصة هي جسد المسيح الذي هو في نفس الوقت بطل الفيلم الذي لاقى نهاية مأساوية.أما المسامير فهي مفاصل القصة وعقدها الدرامية أما الفعل الدراماتولوجي فهو العنف الممارس على المسيح فيما نقيض البطل أو المجرم هو القاتل بينما الجرح المدمي هو الرمز. عزالدين الوافي هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته اقرأ أيضا: الرؤيا الإخراجية في الفيلم القصير (1)

    المصدر: عزالدين الوافي نشر في الفوانيس السينمائية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الفرقة الوطنية بالحسيمة تطلق حملات أمنية لتوقيف المطلوبين في قضايا متعددة

    15 أكتوبر، 2026

    استقالة مديرة مستشفى الأمراض النفسية ببرشيد: ماذا يحدث وراء الكواليس؟

    15 أكتوبر، 2026

    زلزال بكلية سطات.. فضيحة «المال مقابل الماستر» تكشف عن متورطين جدد في قلب الفساد

    15 أكتوبر، 2026

    الداخلية تكشف المستور عن «لوبيات» البطيخ في المغرب

    15 أكتوبر، 2026

    حموشي يعلن عن تعيينات جديدة في المناصب الأمنية الحاسمة بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    في إطار فعاليات “الرباط تقرأ” .. لقاء يحتفي بالفنان والكاتب المبدع ماحي بينبين

    15 أكتوبر، 2026

    شبهات الاحتكار و”التفرقيش” تطارد استيراد أبقار الحليب في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    توقيف أربعة أشخاص في تارودانت بتهمة الاتجار بالمخدرات وحيازتها

    14 أكتوبر، 2026

    الوكالة الدولية للطاقة تنبه المغاربة من استمرار أزمة المحروقات حتى منتصف 2027

    14 أكتوبر، 2026

    فن الركبة يضيف لمسة تراثية مميزة للدورة الـ17 لمعرض الفرس بالجديدة

    14 أكتوبر، 2026

    افتتاح أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى في الرباط حول العدالة والذكاء الاصطناعي: آفاق جديدة للمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    مراكش تحافظ على تراثها العريق.. «باب أحمر» يعود ليزهر من جديد بفضل ترميم هندسي متقن

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب: الكشف عن رؤساء تسعة فرق ومجموعة نيابية مع حضور نسائي مميز

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل محاكمة “ولد الشينوية” في مراكش لاستدعاء الشهود المهمين في القضية

    14 أكتوبر، 2026

    الإدارة العامة للأمن والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث الثقافي والمتحفي في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيناريوهات الجزائر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع

    14 أكتوبر، 2026

    رئيسة الشرطة السويدية تُثني على نظيرتها المغربية بعد إلقاء القبض على 5 مطلوبين في شهر واحد

    14 أكتوبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك يستقبل رئيسة الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    الأمن بأكادير يوقف سويدي مطلوب دولياً في قضايا القتل والاتجار بالمخدرات

    14 أكتوبر، 2026

    عمر هلال: الحكم الذاتي في صميم تقرير المصير وطي صفحة الاستفتاء وفق رؤية بنطلحة الدكالي

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter