Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أحمد الشرقاوي إقبال، مربي الأجيال : مسار حياة، مسار فكر:

    أحمد الشرقاوي إقبال، مربي الأجيال : مسار حياة، مسار فكر:

    بواسطة دابا ماروك29 يوليو، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يعتبر العلامة أحمد الشرقاوي إقبال أحد الرموز التربوية والوجوه البارزة في المشهد الثقافي المغربي والعربي. بورتريه حول هذا العلامة المراكشي.

    يوم 24 ماي 2002، تسلم الشرقاوي إقبال جائزة محمد السادس التنويهية التكريمية، تقديرا لإنتاجاته المتميزة في الميدان الثقافي والعلمي. وخلال شهر يوليوز 1995، حصل هذا العلامة على جائزة الاستحقاق الكبرى بالمغرب. وقد منحت له هذه الجائزة عرفانا بالمجهودات التي قام بها من أجل المساهمة في إشعاع الثقافة المغربية. وإضافة إلى هاتين الجائزتين المتميزتين، كان الشرقاوي إقبال على موعد مع عدة مناسبات أخرى للتكريم والاحتفاء به. فخلال سنة 1987، قام نادي الثقافة بمراكش بتعاون مع فرع اتحاد كتاب المغرب بهذه المدينة بتنظيم حفل تكريم لفائدته. وبعد ست سنوات، قامت جمعية الأطلس الكبير، هي الأخرى، بتكريمه. وقد نظم هذان الحفلان بكلية اللغة العربية بمراكش، وحضرهما نخبة من الأساتذة والعديد من أصدقاء ومعارف الشرقاوي إقبال. ومما قيل في تكريمه سنة 1987، هذه الأبيات من قصيدة للشاعر المراكشي المتميز مولاي إبراهيم الحاري، رحمه الله، التي تقول: إقبالٌ موسوعةٌ تمشي على القدمِ ودَيْمةُ النبل تَسْقِي تُربَةَ القيَمِ إقبال نابغةُ الحمراءِ ومُلهمُها وفذها الشهمُ يُحيي دولةَ الشيَمِ إقبالٌ في اللغة الفصحى منارُهدىً ما غاب عن أُفقه سرٌّ من الكَلِمِ ينحدر هذا العلامة، عن طريق الأب، من الولي الصالح بوعبيد الشرقي، دفين مدينة أبي الجعد الذي يرتقي نسبه إلى الصحابي والخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه. رأى الشرقاوي إقبال النور سنة 1927 بدرب المجاط الكائن بحي باب هيلانة بمراكش، وولج الكتاب وهو حدث لا يتجاوز عمره أربع سنوات. وبعد فترة وجيزة، غادره حافظا للقرآن ومستظهرا لبعض المتون الأساسية في مجال الأدب وعلوم الدين. وقد وهبه الله صبرا وجلدا على القراءة والتحصيل، إذ كان يقرأ، كما يقول، “الثماني ساعات وصالا والشعر ساعات ولاء فما فوق ذلك، دون ضجر ولا سآمة، لا يقطعه إلا أداء فريضة دينية أو قضاء حاجة بشرية”. وقضى الشرقاوي إقبال في خدمة التعليم ما يناهز أربعين سنة، أمضى سنوات عديدة منها في التدريس بمركز تكوين المعلمين بمراكش. كما كان منزله بالوحدة الثانية بالحي المحمدي بمثابة ناد ثقافي ومحج لجميع الباحثين وطلبة العلم والمعرفة، الذين يقصدونه ليغرفوا من معينه الثقافي الذي لا ينضب أو للاستشارة والاستفادة من تجاربه وعلومه الغزيرة. يعتبر الشرقاوي إقبال مربيا للأجيال، ومرجعا لا محيد عنه بالنسبة للدارسين في مجال اللغة العربية. وقد تخرج على يديه العديد من الأطر والأساتذة الذين يتقلدون مناصب عليا في مختلف ربوع الوطن وخارجه. كما كان رجلا عصاميا يتمتع بحافظة قوية، شغوفا بالقراءة، يقضي أغلب أوقات يومه في الدراسة والبحث، حيث نحث طريقه في صخر وبصم الثقافة المغربية المعاصرة بميسم خاص. ويعد هذا الباحث من أصدقاء الشاعر محمد بن إبراهيم (شاعر الحمراء) والشيخ المختار السوسي، حيث خلف عن الأول عدة أعمال من أبرزها: كتاب ” شاعر الحمراء في الغربال “، الذي يعتبر باكورة مؤلفاته، وعن الثاني مراسلات كان قد تبادلها معه خلال سنوات الخمسينيات عندما كان هذا الأخير مقيما بالدار البيضاء . إن مؤلفه الموسوم ” بمعجم المعاجم”، قد تطلب منه ما يناهز عشرين سنة من البحث والتمحيص. وعرف فيه بالمعاجم العربية التراثية المطبوعة والمخطوطة، وهو يدل على سعة اطلاعه وصبره في مجال البحث. وله مؤلفات أخرى في مناحي مختلفة من ميادين العلم والمعرفة. وإبان فترة شبابه، نظم الشرقاوي إقبال العديد من القصائد التي تخلى عنها فيما بعد، نظرا لشعوره بعدم قوة القريحة الشعرية بها، حيث يقول: “نظرت فيها بعد فوجدتها غير شيء فأتلفتها غير آسف، وهي ما كانت لتفيد شيئا إلا أن تدل على أن ناظمها ليس من الشعر في شيء”. والشرقاوي إقبال من المؤلفين غزيري الإنتاج، إذ ألف ما يناهز عشرين مؤلف، صدرت عن دور النشر المغربية والعربية. نفذ أغلبها من المكتبات وتحتاج، الآن، إلى إعادة طبعها. هذا غيض من فيض. ومهما قلنا في حق هذا العلامة، لن نستطيع أن نوفيه حق قدره. لقد توفي الشرقاوي إقبال بمراكش في أواخر شهر شتنبر من سنة 2002 بعد أن أجهده المرض، مخلفا وراءه خزانة غنية ومتنوعة، وبالخصوص نموذجا ينبغي أن يحتذى وهو العصامية في التكوين، ودماثة الخلق وشساعة الفكر. إذا كان الشرقاوي إقبال قد مات، فإنه لازال حيا بيننا بمصنفاته وكتبه التي لا تموت.

    المصدر: عبد الرزاق القاروني نشر في المسائية العربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter