Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » روسيا والرؤية الأوراسية

    روسيا والرؤية الأوراسية

    بواسطة دابا ماروك22 أغسطس، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    نورييل روبيني

    كان الصراع المتصاعد في أوكرانيا، بين الحكومة التي يدعمها الغرب والانفصاليين الذين تدعمهم روسيا، سببا في تركيز الاهتمام على سؤال أساسي: ما هي أهداف الكرملين بعيدة الأمد؟ رغم أن هدف الرئيس فلاديمير بوتين المباشر ربما كان محدودا باستعادة السيطرة على شبه جزيرة القرم والإبقاء على بعض النفوذ على الشؤون الأوكرانية، فإن طموحه في الأمد الأبعد أكثر جرأة.
    وليس من الصعب أن نستشف هذا الطموح؛ ففي ملاحظة شهيرة للرئيس بوتين، ذكر أن انهيار الاتحاد السوفياتي كان الكارثة العظمى في القرن العشرين، وبالتالي فإن هدفه في الأمد البعيد كان إعادة بناء الاتحاد السوفياتي بصورة أو أخرى، ربما في هيئة اتحاد فوق وطني بين بلدان أعضاء مثل الاتحاد الأوربي.
    الواقع أن هذا الهدف ليس مستغربا، فسواء كانت روسيا في انحدار أو لم تكن فإنها كانت دوما ترى نفسها بوصفها قوى عظمى ولا بد أن تكون محاطة بدول عازلة؛ ففي عهد القياصرة، بسطت روسيا الإمبراطورية نفوذها بمرور الوقت؛ وفي عهد البلاشفة قامت روسيا ببناء الاتحاد السوفياتي ومجال النفوذ الذي شمل معظم أوربا الوسطى والشرقية. والآن، في ظل نظام بوتين الذي لا يقل استبدادا، تخطط روسيا لبناء اتحاد أوراسي (أوربي آسيوي) بمرور الوقت.
    وفي حين لايزال الاتحاد الأوراسي مجرد اتحاد جمركي، فإن تجربة الاتحاد الأوربي تشير إلى أن منطقة التجارة الحرة الناجحة تقود بمرور الوقت إلى توسع التكامل الاقتصادي والنقدي، وفي نهاية المطاف التكامل السياسي. والهدف الذي تسعى روسيا إلى تحقيقه هنا ليس إنشاء اتفاقية أخرى أشبه باتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، بل إنشاء اتحاد أشبه بالاتحاد الأوربي، مع احتفاظ الكرملين بكل أدوات السلطة الحقيقية. وكانت الخطة واضحة: البدء باتحاد جمركي -بين روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان في مستهل الأمر- ثم إضافة أغلب الجمهوريات السوفياتية السابقة. والآن، تستعد أرمينيا وقيرغيزستان للانضمام.
    فبمجرد إنشاء اتحاد جمركي، تبدأ العلاقات التجارية والمالية والاستثمارية تنمو بداخله إلى الحد الذي يحمل أعضاءه على تثبيت أسعار الصرف في ما بينهم. ثم بعد عقدين من الزمان على تشكيل الاتحاد الجمركي، ربما يفكر أعضاؤه في إنشاء اتحاد نقدي حقيقي بعملة مشتركة (الروبل الأوراسي؟) يمكن استخدامها كوحدة حسابية، ووسيلة للسداد، ومخزن للقيمة.
    وكما تثبت تجربة منطقة اليورو، فإن الحفاظ على الوحدة النقدية يتطلب إقامة اتحاد مصرفي ومالي واقتصادي كامل. وبمجرد تنازل الأعضاء عن السيادة على الشؤون المالية والمصرفية والاقتصادية، فقد يحتاجون، في نهاية المطاف، إلى اتحاد سياسي جزئي لضمان الشرعية الديمقراطية.
    وقد يتطلب تحقيق مثل هذه الخطة التغلب على تحديات خطيرة والتعهد بموارد مالية كبيرة على مدى عِدة عقود من الزمان. ولكن الخطوة الأولى هي الاتحاد الجمركي، وفي حالة الاتحاد الأوراسي لا بد أن يضم هذا الاتحاد أوكرانيا، وهي جارة روسيا الكبرى في الغرب. ولهذا السبب فرض بوتين قدرا كبيرا من الضغط على الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش لحمله على التخلي عن اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي. ولنفس السبب أيضا، كان رد فعل بوتين إزاء الإطاحة بحكومة يانوكوفيتش هو الاستيلاء على شبه جزيرة القرم وزعزعة استقرار شرق أوكرانيا.
    وكانت الأحداث الأخيرة سببا في إضعاف الفصائل ذات الميول الغربية والتوجهات السوقية في روسيا وتعزيز قوة الفصائل القومية المناصرة لرأسمالية الدولة، والتي تمارس الضغوط الآن للتعجيل بإنشاء الاتحاد الأوراسي. وبشكل خاص، سوف تعمل التوترات مع أوربا والولايات المتحدة حول أوكرانيا على تحويل صادرات روسيا من الطاقة والمواد الخام -وخطوط الأنابيب المرتبطة بها- باتجاه آسيا والصين.
    وعلى نحو مماثل، تعمل روسيا وشركاؤها في مجموعة البريكس (البرازيل والهند والصين وجنوب أفريقيا) على إنشاء بنك للتنمية من المقرر أن يخدم كبديل لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي الخاضعين للسيطرة الغربية. وربما يتسبب الكشف عن المراقبة الإلكترونية من قِبَل الولايات المتحدة في دفع روسيا -وغيرها من الدول غير الليبرالية- إلى تقييد القدرة على الوصول إلى الأنترنيت وإنشاء شبكات بيانات خاصة بها خاضعة للسيطرة الوطنية، بل وهناك أيضا أحاديث عن قيام روسيا والصين بإنشاء نظام مدفوعات بديل لكي يحل محل نظام السويفت، الذي قد تستخدمه الولايات المتحدة وأوربا لفرض عقوبات مالية ضد روسيا.
    إن إنشاء اتحاد أوراسي كامل -اتحاد تتقلص تدريجيا علاقاته التجارية والاقتصادية والمالية والسياسية بالغرب وارتباطاته به في مجال المدفوعات والاتصالات- قد يكون مجرد أضغاث أحلام، فروسيا تفتقر إلى الإصلاحات، وتشير ظروفها الديموغرافية غير المواتية ضمنا إلى انخفاض النمو المحتمل وعدم كفاية الموارد المالية اللازمة لخلق الاتحاد المالي والتحويلي الذي تحتاج إليه لاجتذاب دول أخرى إلى الاتحاد.
    ولكن بوتين رجل طموح، وقد يظل باقيا في السلطة لعقود قادمة، مثله في ذلك مثل كل الحكام المستبدين في دول آسيا الوسطى. وسواء شئنا أم أبينا، فإنه حتى روسيا التي تفتقر إلى الدينامية المطلوبة للنجاح في مجال الصناعات التحويلية وصناعات المستقبل سوف تظل قوة عظمى منتجة للسلع الأساسية.
    إن القوى الاسترجاعية، مثل روسيا والصين وإيران، تبدو على استعداد لمواجهة النظام الاقتصادي والسياسي العالمي الذي أقامت أركانه الولايات المتحدة والغرب بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. ولكن الآن، تمضي إحدى هذه القوى -روسيا- قـُدُماً بقوة من أجل إقامة شبه إمبراطورية ومجال نفوذ.
    ومن المؤسف أن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة وأوربا على روسيا قد لا تؤدي، رغم كونها ضرورية، إلا إلى تعزيز اقتناع بوتين ومستشاريه من القوميين بأن مستقبل روسيا لا يكمن في الغرب، بل في مشروع تكاملي منفصل في الشرق. يقول الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن هذه ليست بداية حرب باردة جديدة، غير أن الاتجاهات الحالية قد تشير قريبا إلى خلاف ذلك.
    ترجمة: إبراهيم محمد علي
    عن «بروجيكت سنديكيت»، 2014

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار أوكرانيا الاتحاد الأوراسي الاتحاد السوفياتي بوتين نورييل روبيني
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    عمرو دياب يحقق إنجازًا جديدًا ويضيف لقبًا تاريخيًا إلى سجله في غينيس

    26 سبتمبر، 2026

    بعد العرض الأول بفاس.. مسرحية «أوروبوروس» تنطلق نحو الرباط والدار البيضاء بأسلوب مميز

    26 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية: خبير أمريكي يؤكد أن المشاركة الفعالة للساكنة في الأقاليم الجنوبية تعكس التزامهم القوي بتعزيز المسار الديمقراطي في المملكة

    26 سبتمبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار السبت في المغرب: كيفاش يكون الجو؟

    26 سبتمبر، 2026

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter