Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التعليم طريق نحو تحقيق الشغل

    التعليم طريق نحو تحقيق الشغل

    بواسطة دابا ماروك18 ديسمبر، 20105 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لقد أصبح التعليم حلم الإنسان اليوم، سواء في البادية أو في الحاضرة، لأنه الطريق إلى العمل المريح حسب رأيهم. فالرأي عندهم أنه لو لم تكن المدرسة لصاروا مثل الجاهلين لا يدرون ولا يعلمون شيئا. ويتضح هذا الأمر منذ فجر الاستقلال إلى يومنا هذا، فقد تدفقت جموع الشباب والأطفال على المدارس الحرة والدينية خاصة في المدن والمراكز القروية التي كانت بها بعض المدارس،

    وصارت الأسر تفكر في السكن بالمدينة من أجل تسهيل متابعة الدراسة لأبنائها، وكثيرا ما كانت الأمهات ومازلن يقمن مع مجموعة من الأبناء في المدن المجاورة طيلة الموسم الدراسي لأنهن يعرفن أن تكوين الأطفال وتعليمهم وبالتالي تشغيلهم لم يعد في مقدور الآباء الذين يهتمون بالقطاع الفلاحي والزراعي وحتى الخدماتي. بل من النادر جدا أن يعرف الآباء شيئا عن محتويات البرامج التعليمية وأهدافها، اللهم ما يمكنها تمكين أبنائهم من تغيير وضعيتهم وذلك بحصولهم على عمل قار وبأجر يقي الحاجة، ومكانة اجتماعية أفضل تجعلهم يساعدون أفراد الأسرة على الدخول إلى عالم الكفاف والقدرة على العيش المحترم، ليستفيدوا مما هو جديد على المستويين المادي والمعنوي . إن كل هذا قد أدى ومازال إلى خلق فكر مخالف يؤدي إلى تطلعات مغايرة وسلوكات متناقضة، واحتضان قيم جديدة، وهو ما يؤدي إلى ظهور صراعات تتنامى حسب درجة الاستفادة، وكلما تصدر أحد أطراف الصراع إلا وخف التوتر لاستسلام المغلوب، صراع بين الأجيال البشرية، صراع بين الجنسين، وصراع القيم والثقافات، وصراع بين المستفيد والمهمش، ضمن سياسة محكمة. إن الإقبال الشديد على التمدرس من طرف جميع الفئات اليوم، أدت إلى خلق نخبوية تعليمية من خلال فتح مدارس خاصة واستثمارات تعليمية ابتعدت إلى حد ما عن أهداف التربية والتعليم وارتأت أن تضع نفسها بين مخالب الاستثمار والمال والتجارة عوض المساهمة في تطوير التعليم وإصلاحه . إن التعليم المغربي وخاصة بالمجال القروي لا يستطيع أن يبعد أصحابه عن مجالهم المعيشي واليومي والقيمي، فالأطفال والطلبة في البادية يمولون من طرف آبائهم. ومازال الأبناء المتمدرسون يبحثون عن مظلة الآباء في متابعة دراساتهم. وبالتالي فالآباء هم الموجهون الحقيقيون لأبنائهم سواء في الدراسة أو في أمور الحياة الأخرى المتعلقة بالشغل والزواج … وأما بالمدينة فقد أقصيت الأسرة، ولم تعد تتدخل إلا لماما في اختيارات الأبناء الدراسية والحياتية والثقافية أيضا، ورغم المساعدة التي تقدمها الأسرة للأبناء ولمتابعة الدراسة وبذل الجهد الكبير لتحقيق كل الأجواء المناسبة للنجاح دراسيا واجتماعيا، فإن أبناء اليوم يبحثون عن الحرية في الاختيار والتعاطي مع الحياة بالشكل المقنع لهم . إن فقدان الصلة بين التعليم والتكوين، أدى بدوره إلى العجز عن تحقيق الشغل لكل الأفواج المتخرجة من الشباب المتعلم، مما يفقد الأسرة السيطرة على أبنائها المتعلمين الذين تختلف توجهاتهم وتطلعاتهم للحياة. فالآباء يريدون الاستفادة من مراكز أبنائهم، أو على الأقل مشاركتهم فيها، والأبناء يرون في تلك المشاركة عبئا زائدا عليهم، مما يخلق توترات وصراعات تنتهي إلى تفكك البنية الأسرية، وبالتالي التدمير الممنهج لما هو مشترك سواء على مستوى العلاقات أو البنيات الاجتماعية والاقتصادية داخل الأسرة . فالمدرسة في البلدان الضعيفة والنامية تمثل العناصر الحديثة في المجتمع، إضافة إلى العديد من المواقف والمؤسسات الاجتماعية الأخرى التي تساهم في عصرنة المجتمع، فهي تعمل على تعليم الناشئة كل القيم الحديثة التي تختلف كليا عن القيم القديمة التي عفى عنها الزمن، فالسلوك العصري الحديث يأتي به المدرس من المدينة ويتشبع به أثناء مسيرته التعليمية والتكوينية قبل الدخول في غمار العمل داخل القسم، ولهذا كله يمكننا أن نعتبر المدرسة وسيلة للتثقيف والتربية والتهذيب، على كل المستويات سواء منها القيمي أو المعرفي أو السلوكي… والتي لها أبعاد كثيرة منها إعادة بناء المجتمع التقليدي والمتراجع عن السلوك الحضاري المتنور . لقد كان التعليم في البادية ولازال يعود بفوائد كثيرة على المجتمع القروي، فالأساس في التعليم هو إنقاذ المجتمع من الأمية والجهل بالقيم والثقافات والبحث عن سبيل إلى التنوير والتوعية، فالعلم نور والجهل عار. وبالتالي فإن التعليم يساهم في تحسين الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لأي مجتمع كيفما كان وأينما وجد. أي أنه إذا لم يؤدِ إلى تحقيق الشغل والإفادة المادية فإنه على الأقل يرفع من المستوى الثقافي والتربوي للشخص وينقذه من ضلال الجهل والأمية . هناك إجماع على أهمية التعليم في البادية المغربية، ولكن هناك وعي بأن المدرسة أقل حظا من مثيلاتها بالمدينة لأنها تحتوي –حسب رأيهم- العديد من الإمكانيات والأطر ويكون الاهتمام بها أكثر والمراقبة متطورة وهذا رأي قاصر وغير مبني على حقائق، فالحال من بعضه كما يقولون . وإذا ما أضفنا إلى مشكل التأطير والتجهيز، ومكان إقامة المدرسة، ومنافذ العمل القليلة التي لا يمكن للمتعلم في المدرسة القروية الحصول عليها أو التفكير في الوصول إليها، يتوضح لنا أن المدرسة رغم أهميتها بالنسبة لأهل البادية فإنها تبقى عاجزة عن تحقيق آمالهم وأحلامهم الكبرى والصغرى. والسبب هو عدم قدرتهم على إكمال تعليمهم الذي يجعلهم قادرين على المنافسة في سوق الشغل . فالذي بإماكنه تعليم أبنائه في المدرسة هو القادر على الإنفاق عليهم ودفع مصاريف التسجيل وشراء الكتب والمقررات. فالقدرة المادية ضرورية رغم كل المساعدات التي أصبحت الدولة مؤخرا توفرها للآباء الذين يريدون تسجيل أبنائهم بالمدرسة، لكنها غير كافية . إن بعد المدرسة عن أغلب الناس بالبادية، وضعف التجهيز بها، من حيث فقدانها إلى المرافق الصحية والرياضية والترفيهية، كل هذا يدفع الكثير من الآباء إلى إخراج أبنائهم من المدرسة ودفعهم إلى عالم الشغل مبكرا سواء بالفلاحة أو بغيرها لمساعدة الأسرة على تحقيق الدخل الكافي لحياة ممكنة …. عزيز العرباوي

    المصدر: المسائية العربية نشر في المسائية العربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حموشي يستقبل السفير الكويتي المُعتمد في الرباط بحضور دبلوماسي مميز

    24 سبتمبر، 2026

    لوديي يستقبل وفد الكونغرس الأمريكي برئاسة براين ماست في زيارة تاريخية

    24 سبتمبر، 2026

    حزب الاستقلال يحقق النجاح في الصحراء المغربية: من 60 ألف مشارك إلى 52 ألف صوت في تجمع العيون

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزب العدالة والتنمية سيخوض غمار المعارضة ولن يدخل الحكومة مجددًا

    24 سبتمبر، 2026

    فاطمة وشاي: من عالم الفن إلى قبة البرلمان.. نجاح باهر في الانتخابات بجهة الدار البيضاء سطات

    24 سبتمبر، 2026

    أسامة باريك.. صوت “المغرب المغيب” يفاجئ الجميع في انتخابات 2026

    24 سبتمبر، 2026

    سلمى رشيد وسناء مرحتي تتألقان كأعضاء في لجنة تحكيم برنامج “ستار لايت” الجديد

    24 سبتمبر، 2026

    إضراب معتقلي اكديم إزيك عن الطعام: توضيحات المندوبية العامة للسجون حول الحقائق والادعاءات

    24 سبتمبر، 2026

    حقينة أكبر سدود المغرب وثالث أكبر سد في إفريقيا تتجاوز 2.82 مليار م³.. كيف يتم تدبير هذا المورد المائي الاستراتيجي استعدادًا للموسم المطري المقبل؟

    24 سبتمبر، 2026

    قضية عبد الرحيم فقير في إيطاليا: التحقيقات تدخل المرحلة الحاسمة وتقرير الخبرة الطبية يُحسم يوم 2 أكتوبر

    24 سبتمبر، 2026

    أدباء يحتفلون بمسيرتهم الشعرية في رحاب دار الشعر بمراكش

    24 سبتمبر، 2026

    وائل جسار يجتمع بجمهوره في قلب الدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    بوريطة في نيويورك: دعوة لإحداث آلية مؤسساتية لدعم ضحايا الإرهاب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    صحيفة إيطالية: من المستطيل الأخضر إلى عوالم السياسة.. فوزي لقجع يُعيد دينامية الحياة السياسية المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter