نجيب الأسد : انتفاضة الجزائر :هم السابقون وثعابين الجزائر اللاحقون : الجزائر تستعد لانتفاضة كبيرة يرجى من ورائها تغير نظام لم يروا منه سوى الذل والهوان والفقر والجوع.سنوات طويلة من الإنتظار لكن لا بصيص من الأمل في الافق.لقد تم الاتفاق على يوم السبت وأصبح هذا اليوم يوم كابوس مرعب لحاكم الجزائر عفوا
لحكام هذا البلد،وخاصة وأن الديكتاتوريات قد بدأت تتهاوى يوما بعد يوم أمام إرادة الشعوب المتطلعة إلى الحرية والإنعتاق، الجزائر اليوم على كف عفريت، وخوفا مما صار في تونس ومصر، تحركت خفافيش الظلام مصاصو الدماء إلى تجنيد أزيد من 30000 رجل أمن، ومنعوا التصريح للمواطنين بالتظاهر وأغلقوا كل المنافذ وكانت عملية انتشار هذا الجيش الجرار من رجال الشرطة في المناطق الحساسة من البلاد وفق مبررات تتلخص في ايقاف أعمال الشغب والتخريب فيما أعطيت تعليمات صارمة للفرق الأمنية من درك وشرطة في الولايات الجزائرية لإحتواء أي محاولات أو عمليات تخريب أو إستهداف ممتلكات عمومية.وحول هذه الإجراءات الأمنية الغيرمسبوقة صرح خليل عبدالمؤمن، الأمين العام للرابطة الجزائرية للدفاع عن لحقوق الإنسان،وتعتبر الرابطة من القوى الأساسية التي دعت إلى تنظيم هذه المظاهرة المعارضة في العاصمة الجزائرية ليوم السبت ،حيث قال بأن القوى الأمنية واجهت المحتجين بإجراءات قاسية وقامت باعتقال أكثر من مائة منهم، كما عملت على إقفال كل المنافذ و الشوارع الرئيسية المؤدية إلى العاصمةلإجهاض الانتفاضة الشعبية المعلنة. وأفاد السيد عبد المومن بأن الوضع الأمني العام كان متوترا للغاية على الأرض لأن المواطنين كانوا يتوافدون على ساحة “أول مايو” والشرطة تمنع التجمع بالعنف، وهناك اعتقالات بالشارع وأكثر من مائة سجين بين يدي القوى الأمنية جرى نقلهم لمراكز الشرطة، وعن أهداف هذه المسيرة السلمية وضح بأن أهداف هذا التحرك واضحة، فهي تتلخص في امرين أساسين، الأول كسر جدار الخوف واقتحام المجالات العامة المقفلة منذ سنوات بسبب قوانين الطوارئ، والثاني هو إطلاق ديناميكية التغيير بالإضافة إلى تحقيق المطالب المشروعة مثل إطلاق المعتقلين ورفع حالة الطوارئ دون قيد وفتح المجال السياسي والإعلامي لقوى المعارضة والسماح لها بطرح مشاريعها لإخراج البلاد من مأزقها الراهن. وفي باب آخر تحدث السيد “سعيد سعدي” رئيس حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية المعارض ضمنيا ،حيث قال بأن المسيرة التي دعا إليها يوم السبت الماضي كانت تسير نحو الفشل، وأرجع هذا الفشل إلى الطوق الغير مسبوق الذي فرضته مصالح الامن على كل المنافذ المؤدية إلى العاصمة لمنع انصاره من الدخول إليها، وقد توعد بالإعداد لمسيرات أخرى ستتم بالتنسيق مع جمعيات وتنظيمات مختلفة. وفي إشارة نفى ” سعيد سعدي” ، الذي يعتبر احد اشد المعارضين لحكم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، أن تكون أحداث تونس الحافز الذي حركه للإعلان عن تنظيم المسيرة، قائلا “لنا الحق في العيش بكرامة وديمقراطية ونحن لا نريد خلق العنف. وقبل إغلاقنا هذا الملف علمنا أن المعارضة في حركة تصعيدية دعت إلى حث المواطنين إلى تنظيم المظاهرات كل سبت.
المصدر: نجيب الأسد نشر في الشرق المغربية

