Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الدبلوماسية المغربية: لا مهادنة… لا تراجع

    الدبلوماسية المغربية: لا مهادنة… لا تراجع

    بواسطة دابا ماروك10 مايو، 20214 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعد الموقف الواضح الذي عبر عنه المغرب تجاه الحكومة الإسبانية التي أرادت التحكم في القضاء الإسباني والتدخل فيه لتعطيل إجراءاته لتحول دون تمكين ضحايا البوليساريو وإبرهيم غالي من وسائل الانتصاف القانونية بما فيها حقهم في محاكمته، هذا الموقف المغربي الذي طرح أسئلة مباشرة على الحكومة الإسبانية التي لم تستطع على لسان خارجيتها الإجابة عنها، جاء بعده موقف آخر عبارة عن سحب السفيرة المغربية بألمانيا للاعتبارات السياسية والدبلوماسية التي أشار إليها بلاغ الخارجية المغربية، اعتبارات تتداخل فيها جوانب مرتبطة بالقضية الوطنية، بملف المطلوب الفار لألمانيا «حاجيب»على خلفية قضايا تتعلق بالإرهاب، وصولا لمختلف المحاولات التي قامت بها ألمانيا رسميا لإقصاء المغرب عن الملف الليبي ومحاولة تقويض الاتفاقات التي أبرمتها مختلف الأطراف الليبية بالمغرب سواء اتفاق الصخيرات أو مُخرجات بوزنيقة …

    الدبلوماسية المغربية تبدو، في كلا الموقفين، قوية، تتعاطى بمنطق سيادي خالص يعكس طبيعة التحولات التي عاشها المغرب دبلوماسيا، من حيث قدرته على المبادرة وعلى عدم المهادنة خاصة عندما تكون مصالحه الحيوية مهددة، أو عندما يشعر أن هناك محاولة للي ذراعه للضغط عليه ودفعه للتراجع. في العلاقة مع ألمانيا ، المغرب سبق له أن قدم إشارة قبل مدة لهذا البلد لمراجعة خطواته التي تستهدف المغرب، والتي تريد استهداف حضوره إفريقيا وإقليميا، لكن يبدو أن ألمانيا اعتقدت أن المغرب غير قادر على الدفاع عن نفسه بالطرق الدبلوماسية المعروفة بما فيها استدعاء السفير التشاور، لذلك كان هناك تمادي في استفزازاتها خاصة منها ما يتعلق بقضية المدعو «حاجيب»، فالملاحظ أن ألمانيا عندما منحت اللجوء لزعيم الكطلان اشترطت عليه عدم القيام بأية تحركات سياسية معادية لإسبانيا، لكنها هي نفسها من أطلقت يد هذا المدعو «حجيب» لسب المغاربة ومؤسساتهم، في تعاطي يعكس نوعا من المفارقة الغريبة والتعاطي غير الجدي مع المغرب. إسبانيا التي تراقب الوضع، وتطورات الموقف المغربي من ألمانيا ، عليها أن تنتبه إلى أن المغرب سبق له أن نبه ألمانيا قبل اتخاذه لهذه الخطوة – خطوة استدعاء السفير المغربي- فهي أيضا إسبانيا التي سبق للمغرب أن طالبها رسميا بتوضيحات حول المدعو إبراهيم غالي سابقا/محمد بن بطوش حاليا، بتقديم توضيحات عن دواعي استقباله وتعطيل العدالة الإسبانية لتهريب مجرم مطلوب للعدالة، وبعد الرد الذي قدمته وزارة الخارجية الإسبانية جاء تعقيب المغرب تزامنا مع سحب السفيرة المغربية من برلين ، من خلال بيان تم إصداره في 8 ماي، وهو البيان الذي طالب إسبانيا بعدم إقحام البعد الإنساني في الموضوع، لأن المغرب لا يُعلق على حق «محمد بن بطوش» في الصحة والعلاج، رغم أنه حرم ساكنة المخيمات من هذا الحق للحد الذي اضطرت معه المفوضية الأممية السامية لحقوق الإنسان إلى إعلان المخيمات كمنطقة موبوءة بالكوفيد، فقبول إسبانيا علاجه على ترابها يعكس المعاملة التمييزية لها التي تعكس زيف ادعائها أنها استقبلته لدواع إنسانية، فالإنسانية مادامت وزيرة خارجيتها تشدقت بها تقتضي منها أن تطالب بتوفير العلاج لساكنة المخميات من الفيروس، من إنهاء معاناة ساكنتها الإنسانية، من وقوفها مع ضحايا الانتهاكات الإنسانية الحقوقية الجسيمة والكبيرة، التي تحدث في المخيمات، آخرها قتل شاب من منقبي الذهب بمخيم الداخلة بدم بارد، لذلك فتعليق المغرب حول سماحها له بدخوله متخفيا كأي لص، لم يكن تعقيبا على الجانب الإنساني من الملف بل على هذا التعاطي المزدوج مع الوضع ككل، لاختيار إسبانيا وضع مصالحها مع المغرب في نفس كفة مجرم مطلوب للعدالة، مغتصب للنساء، لذلك لا يجب أن تتفاجأ حكومة بيدرو شانسيز في حال تساهلت مع إبراهيم غالي ووفرت له إمكانية الهروب من العدالة التي أصبح مطالبا بالمثول أمامها، يوم الجمعة 7 ماي، أن يتخذ المغرب موقفا دبلوماسيا قويا أكثر من موقف طلبه التوضيح، موقف يعكس حقيقة التعاطي غير الجدي الإسباني مع المغرب. في هذه الملفات وفي غيرها من الأزمات الدبلوماسية، كان البعض يشكك فيها ويشكك في هذه الخطوات، وكأن الدبلوماسية المغربية غير مؤطرة برؤية سياسية معينة، أو أنها انفعالية، ولا تقدر جيدا خطواتها وردود أفعالها، لكن لفهم هذه التحركات الدبلوماسية لابد من العودة لمضمون الخطاب الملكي لعيد العرش 30 يوليوز 2016 الذي حدد فيه ملامح الدبلوماسية الجديدة المغربية التي أصبحت تؤطر عملها، هذا الخطاب الذي أكد أن الدبلوماسية المغربية هي “دبلوماسية فعل وقول، سواء تعلق الأمر بالدفاع عن القضية الوطنية أو في ما يخص تنويع الشركات أو الانخراط في القضايا والإشكالات الدولية الراهنة”، مضيفا في ذات الخطاب المرجعي على مستوى عمل الدبلوماسية المغربية بأننا “سنواصل الدفاع عن حقوقنا، وسنتخذ التدابير اللازمة لمواجهة أي انزلاقات لاحقة، ولم نرضخ لأي ضغط، أو محاولة ابتزاز في قضية مقدسة لدى جميع المغاربة”. تعكس هاتان الفقرتان، بالإضافة لكل ما تضمنته مختلف الخطب الملكية التي تلت هذا الخطاب بشكل خاص حول تعاطي المغرب مع الخارج، الإطار المرجعي للدبلوماسية المغربية الذي أصبحت تحكمه رؤية الوفاء للأصدقاء، تنويع الشركاء، رفض أي ابتزاز.. وأن المغرب رسميا قادر على الرد بقوة وحزم على أي محاولة للضغط عليه، في إطار ثنائية لا مهادنة… لا تراجع.

    المصدر: نوفل البعمري نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    انتهاء معاناة التنقل بالدراركة.. 130 مليون درهم لتأهيل الطريق الرئيسي وربطه بالطريق السيار

    11 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الحسن الثاني بالرباط تكرم الفنان المبدع عبد الله البحميدي

    11 أكتوبر، 2026

    المغرب يخطط لإطلاق نموذج مبتكر للتعاون مع الشركاء الأوروبيين في إدارة قضية الهجرة

    11 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد في المغرب: زخات رعدية في هذه المناطق مع رياح قوية وحبات برد

    11 أكتوبر، 2026

    توقيع اتفاقية لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين المغرب وإيطاليا

    11 أكتوبر، 2026

    الباطرونا المغربية mobilizate جهودها لتجسيد التوجيهات الملكية في مشاريع ميدانية فعلية

    11 أكتوبر، 2026

    مجلة سرود تُبرز الإرث الثقافي لجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء

    11 أكتوبر، 2026

    موتشي يعزف على أوتار جديدة: إطلاق أغنية «تبانلي» بالتعاون مع موسكو

    11 أكتوبر، 2026

    شاطئ الأمم قرب الرباط يضمن تجربة مميزة للزوار في فصل الخريف

    11 أكتوبر، 2026

    شتنبر 2023: حرارة غير مسبوقة منذ 45 سنة.. مديرية الأرصاد الجوية تفسر الأسباب المغربية

    10 أكتوبر، 2026

    الاتحاد بين حزب ‘الزيتونة’ و’البصمة’ يقوي صفوف ‘الكتاب’ في البرلمان المغربي

    10 أكتوبر، 2026

    ارتفاع حقينات سدود المغرب بـ29 مليون متر مكعب في 24 ساعة.. ونسبة الملء تصل إلى 65,51%

    10 أكتوبر، 2026

    زلزال في معسكر البرتغال: تفاصيل مشوقة حول مواجهة رونالدو وجيسوس وعقوبة الإيقاف المنتظرة

    10 أكتوبر، 2026

    سيول مفاجئة تضرب عدة أقاليم مغربية وتوقع ضحايا وخسائر فادحة

    10 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 528): «الدبور الشرقي» يكشف عن أسرار احتلاله لمناحل المغرب

    10 أكتوبر، 2026

    تفاصيل توقيف متطرف مرتبط بتنظيم «داعش» الإرهابي في مدينة طنجة المغربية

    10 أكتوبر، 2026

    تركيا تمنع الأطفال دون 15 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي!

    10 أكتوبر، 2026

    إدريس لشكر يُهيئ اتحاد الاشتراكي لدخول حكومة المنصوري الجديدة

    10 أكتوبر، 2026

    وزير سابق يوجه إنذاراً حول مخاطر “البيزوطاج” في المدارس العليا بالمغرب

    10 أكتوبر، 2026

    تحذير مهم: زخات مطر رعدية قوية و رياح نشطة تعلنها الأرصاد الجوية لعدد من جهات المملكة

    10 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter