قطعت ملفات طلبات الإحالة على التقاعد النسبي بقطاع الصحة عدة أشواط، وتدخل خلال الأسبوع الجاري مراحلها النهائية على مستوى كل جهة، قبل أن تحال على اللجنة الوطنية مركزيا للبت فيها، والذي قد يكون بتا إيجابا بقبول الطلب أو سلبا برفضه، رغم استيفاء الشروط المتمثلة في ضرورة أن يكون المعني بالأمر قد قضى أكثر من 21 سنة بالنسبة للرجال، وأكثر من 15 سنة بالنسبة للنساء، في حالة ما إذا ما تبينت الحاجة إلى ضرورة الاستمرار في الاستعانة بخدمات المعنيين نتيجة للخصاص في مجال من مجالات الصحة والتمريض، خاصة وأن عدد المهنيين الذين سيستفيدون من التقاعد الكامل وسيغادرون وزارة الصحة قبل متمّ هذا الأسبوع هو 1370 متقاعدا.
وكانت وزارة الصحة قد اعتمدت خطوة جديدة من أجل استقبال طلبات التقاعد النسبي والبت فيها عوضا عن الطريقة الكلاسيكية التي كانت توجه فيها الطلبات إلى المصالح المركزية التي كانت تعلن في الختام عن نتيجة البت، إذ وللسنة الثانية على التوالي تم استقبال الطلبات خلال شهر أكتوبر في مرحلة أولى، وما بين شهري أكتوبر ونونبر، عقدت اجتماعات للتداول في الطلبات المذكورة على صعيد كل مندوبية إقليمية بحضور رؤساء الأقسام، وحاليا سيقوم المدراء الجهويون بمعيّة المناديب الإقليميين بعقد لقاءات على مستوى ثانٍ للبت المرحلي قبل إحالتها على اللجنة الوطنية على صعيد وزارة الصحة.
وقد علمت “الاتحاد الاشتراكي” أن الخصاص الذي تعيشه مصالح وزارة الصحة على صعيد المؤسسات والمراكز الصحية التي باتت تفتقر للعنصر البشري، الذي يواجه على قلّته ضغوطا وأعباء تتعاظم يوما عن يوم، يرخي بظلاله على النقاشات التي تهمّ الطلبات المقدّمة والتي قد تكون عائقا دون استفادة البعض، سيّما وأن المناصب المالية المبرمجة لا ترقى إلى ما يأمله المهنيون وإلى انتظارات المواطنين.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

