Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » نص الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك إلى الأمة

    نص الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك إلى الأمة

    بواسطة دابا ماروك9 مارس، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس،نصره الله،مساء اليوم الاربعاء خطابا ساميا الى الأمة.

    وفي ما يلي نص الخطاب الملكي:”الحمد لله وحده،والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه. شعبي العزيز، أخاطبك اليوم،بشأن الشروع في المرحلة الموالية، من مسار الجهوية المتقدمة، بما تنطوي عليه من تطوير لنموذجنا الديمقراطي التنموي المتميز، وما تقتضيه من مراجعة دستورية عميقة، نعتبرها عمادا لما نعتزم إطلاقه من إصلاحات جديدة شاملة، في تجاوب دائم مع كل مكونات الأمة. ونود في البداية، الإشادة بالمضامين الوجيهة لتقرير اللجنة الاستشارية للجهوية، التي كلفناها، منذ ثالث يناير من السنة الماضية، بإعداد تصور عام لنموذج مغربي للجهوية المتقدمة; منوهين بالعمل الجاد، الذي قامت به، رئاسة وأعضاء، وبالمساهمة البناءة،للهيئات الحزبية والنقابية والجمعوية،في هذا الورش المؤسس. وتفعيلا لما أعلنا عنه في خطاب 20 غشت 2010، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، ندعو الجميع للانخراط في مواصلة إنضاج ما جاء في هذا التصور العام، في نطاق نقاش وطني واسع وبناء. لقد اقترحت اللجنة، في نطاق التدرج، إمكانية إقامة الجهوية المتقدمة بقانون، في الإطار المؤسسي الحالي، وذلك في أفق إنضاج ظروف دسترتها. بيد أننا نعتبر أن المغرب، بما حققه من تطور ديمقراطي، مؤهل للشروع في تكريسها دستوريا. وقد ارتأينا الأخذ بهذا الخيار المقدام، حرصا على انبثاق الجهوية الموسعة، من الإرادة الشعبية المباشرة، المعبر عنها باستفتاء دستوري. لقد قررنا، في نطاق الإصلاح المؤسسي الشامل، الذي عملنا على توفير مقوماته، منذ اعتلائنا العرش، أن يقوم التكريس الدستوري للجهوية،على توجهات أساسية، من بينها : + تخويل الجهة المكانة الجديرة بها في الدستور، ضمن الجماعات الترابية، وذلك في نطاق وحدة الدولة والوطن والتراب، ومتطلبات التوازن، والتضامن الوطني مع الجهات، وفيما بينها ; + التنصيص على انتخاب المجالس الجهوية بالاقتراع العام المباشر، وعلى التدبير الديمقراطي لشؤونها. + تخويل رؤساء المجالس الجهوية سلطة تنفيذ مقرراتها، بدل العمال والولاة ; + تعزيز مشاركة المرأة في تدبير الشأن الجهوي خاصة، وفي الحقوق السياسية عامة; وذلك بالتنصيص القانوني على تيسير ولوجها للمهام الانتخابية ; + إعادة النظر في تركيبة وصلاحيات مجلس المستشارين، في اتجاه تكريس تمثيليته الترابية للجهات. وفي نطاق عقلنة عمل المؤسسات، فإن تمثيلية الهيئات النقابية والمهنية، تظل مكفولة بعدة مؤسسات، وعلى رأسها المجلس الاقتصادي والاجتماعي. ويظل هدفنا الأسمى إرساء دعائم جهوية مغربية، بكافة مناطق المملكة، وفي صدارتها أقاليم الصحراء المغربية. جهوية قائمة على حكامة جيدة، تكفل توزيعا منصفا وجديدا، ليس فقط للاختصاصات،وإنما أيضا للإمكانات بين المركز والجهات. ذلك أننا لا نريد جهوية بسرعتين: جهات محظوظة، تتوفر على الموارد الكافية لتقدمها، وجهات محتاجة، تفتقر لشروط التنمية. شعبي العزيز، حرصا منا على إعطاء الجهوية كل مقومات النجاعة ; فقد ارتأينا إدراجها في إطار إصلاح دستوري شامل، يهدف إلى تحديث وتأهيل هياكل الدولة. أجل، لقد حقق المغرب مكاسب وطنية كبرى، بفضل ما أقدمنا عليه من إرساء مفهوم متجدد للسلطة، ومن إصلاحات وأوراش سياسية وتنموية عميقة، ومصالحات تاريخية رائدة، رسخنا من خلالها ممارسة سياسية ومؤسسية، صارت متقدمة، بالنسبة لما يتيحه الإطار الدستوري الحالي. كما أن إدراكنا العميق لجسامة التحديات، ولمشروعية التطلعات، ولضرورة تحصين المكتسبات، وتقويم الاختلالات، لا يعادله إلا التزامنا الراسخ بإعطاء دفعة قوية لدينامية الإصلاح العميق، جوهرها منظومة دستورية ديمقراطية. ولنا في قدسية ثوابتنا، التي هي محط إجماع وطني، وهي الإسلام كدين للدولة، الضامنة لحرية ممارسة الشعائر الدينية، وإمارة المؤمنين، والنظام الملكي، والوحدة الوطنية والترابية، والخيار الديمقراطي، الضمان القوي، والأساس المتين، لتوافق تاريخي، يشكل ميثاقا جديدا بين العرش والشعب. ومن هذا المنطلق المرجعي الثابت، قررنا إجراء تعديل دستوري شامل، يستند على سبعة مرتكزات أساسية : + أولا : التكريس الدستوري للطابع التعددي للهوية المغربية الموحدة، الغنية بتنوع روافدها، وفي صلبها الأمازيغية، كرصيد لجميع المغاربة ; + ثانيا : ترسيخ دولة الحق والمؤسسات، وتوسيع مجال الحريات الفردية والجماعية، وضمان ممارستها، وتعزيز منظومة حقوق الإنسان، بكل أبعادها، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، والثقافية والبيئية، ولاسيما بدسترة التوصيات الوجيهة لهيأة الإنصاف والمصالحة، والالتزامات الدولية للمغرب ; + ثالثا : الارتقاء بالقضاء إلى سلطة مستقلة، وتعزيز صلاحيات المجلس الدستوري، توطيدا لسمو الدستور، ولسيادة القانون، والمساواة أمامه ; + رابعا : توطيد مبدأ فصل السلط وتوازنها، وتعميق دمقرطة وتحديث المؤسسات وعقلنتها، من خلال: برلمان نابع من انتخابات حرة ونزيهة، يتبوأ فيه مجلس النواب مكانة الصدارة، مع توسيع مجال القانون، وتخويله اختصاصات جديدة، كفيلة بنهوضه بمهامه التمثيلية والتشريعية والرقابية. حكومة منتخبة بانبثاقها عن الإرادة الشعبية، المعبر عنها من خلال صناديق الاقتراع، وتحظى بثقة أغلبية مجلس النواب; تكريس تعيين الوزير الأول من الحزب السياسي، الذي تصدر انتخابات مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها ، تقوية مكانة الوزير الأول،كرئيس لسلطة تنفيذية فعلية،يتولى المسؤولية الكاملة على الحكومة والإدارة العمومية،وقيادة وتنفيذ البرنامج الحكومي ، دسترة مؤسسة مجلس الحكومة،وتوضيح اختصاصاته، + خامسا : تعزيز الآليات الدستورية لتأطير المواطنين،بتقوية دور الأحزاب السياسية،في نطاق تعددية حقيقية،وتكريس مكانة المعارضة البرلمانية،والمجتمع المدني ; + سادسا : تقوية آليات تخليق الحياة العامة،وربط ممارسة السلطة والمسؤولية العمومية بالمراقبة والمحاسبة ، + وسابعا : دسترة هيئات الحكامة الجيدة، وحقوق الإنسان، وحماية الحريات. شعبي العزيز، عملا بما رسخناه من انتهاج المقاربة التشاركية، في كل الإصلاحات الكبرى، فقد قررنا تكوين لجنة خاصة لمراجعة الدستور، راعينا في اختيار أعضائها، الكفاءة والتجرد والنزاهة. وقد أسندنا رئاستها للسيد عبد اللطيف المنوني، لما هو مشهود له به من حكمة، ودراية علمية عالية بالقانون الدستوري، وخبرة حقوقية واسعة ; داعين مكونات اللجنة إلى الإصغاء والتشاور مع المنظمات الحزبية والنقابية، ومع الفعاليات الشبابية، والجمعوية والفكرية والعلمية المؤهلة، وتلقي تصوراتها في هذا الشأن; على أن ترفع إلى نظرنا السامي نتائج أعمالها، في غضون شهر يونيو المقبل. وإننا نتوخى من هذه التوجهات العامة، وضع إطار مرجعي، لعمل اللجنة. بيد أن ذلك لا يعفيها من الاجتهاد الخلاق، لاقتراح منظومة دستورية متقدمة لمغرب الحاضر والمستقبل. وإلى أن يتم عرض مشروع الدستور الجديد على الاستفتاء الشعبي، وإقراره ودخوله حيز التنفيذ، وإقامة المؤسسات المنبثقة عنه، فإن المؤسسات القائمة، ستواصل ممارسة مهامها، في إطار مقتضيات الدستور الحالي. وفي هذا السياق، ندعو إلى التعبئة الجماعية، لإنجاح هذا الورش الدستوري الكبير، بثقة وإقدام، وإرادة والتزام ; وجعل المصالح العليا للوطن فوق كل اعتبار. كما نعرب عن اعتزازنا بما يتحلى به شعبنا الوفي، بكل فئاته وجهاته، وأحزابه ونقاباته الجادة، وشبابه الطموح، من روح وطنية عالية; متطلعين إلى أن يشمل النقاش الوطني الموسع، القضايا المصيرية للوطن والمواطنين. وإن إطلاقنا اليوم، لورش الإصلاح الدستوري، يعد خطوة أساسية، في مسار ترسيخ نموذجنا الديمقراطي التنموي المتميز، سنعمل على تعزيزها بمواصلة النهوض بالإصلاح الشامل، السياسي والاقتصادي والتنموي، والاجتماعي والثقافي; في حرص على قيام كل المؤسسات والهيئات بالدور المنوط بها،على الوجه الأكمل،والتزام بالحكامة الجيدة، وبترسيخ العدالة الاجتماعية، وتعزيز مقومات المواطنة الكريمة. “إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب”. صدق الله العظيم. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

    المصدر: و م ع نشر في السند

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المغرب يقترب من إنجاز درع مائي فريد.. أشغال 7 سدود كبرى تواصل في مراحلها النهائية

    21 سبتمبر، 2026

    أمير المؤمنين يترأس برحاب الرباط احتفالا دينيا مميزا بمناسبة الذكرى 28 لرحيل الملك الحسن الثاني

    21 سبتمبر، 2026

    بويغديمونت يصف سبتة ومليلية بـ«الأرض المحتلة» ويدعو إلى استفتاء لتحديد مصيرهما

    21 سبتمبر، 2026

    استعدادا لموسم الأمطار.. السدود المغربية تتألق في اختبارات الإفراغ وتؤكد جاهزيتها لاستقبال مياه التساقطات المرتقبة

    21 سبتمبر، 2026

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية مع برد ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    21 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يتدخل بعد انتشار فيديو لاعتداء بالسلاح الأبيض على مواطن

    21 سبتمبر، 2026

    لقجع يوضح تكاليف برنامج «البام» ومصادر تمويله: 390 مليار درهم على مدى خمس سنوات والديون بعيدة عن «المناطق الحمراء»

    21 سبتمبر، 2026

    «أكديطال» ترتقي بالسوق السعودية باقتناء مستشفى في مكة المكرمة

    21 سبتمبر، 2026

    ارتفاع تكاليف العلاج بالمصحات الخاصة يُثير تساؤلات المواطنين في المغرب

    21 سبتمبر، 2026

    تحضيرات مكثفة في القرى استعدادا ليوم الاقتراع بإقليم الحسيمة

    21 سبتمبر، 2026

    ما هي الشاوية؟… كتاب متميز يكشف عن تاريخها، يستعرض ذاكرتها ويغوص في بنيتها الاقتصادية

    21 سبتمبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة اليوم الاثنين: تعرف على توقعات الحرارة والأمطار في المغرب

    21 سبتمبر، 2026

    إيقاف شرطي من ميناء طنجة المتوسط بتهمة محاولة تهريب المخدرات إلى أوروبا

    21 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل ستة أشخاص بتهمة الاعتداء بالسلاح الأبيض إثر أحداث خطيرة

    21 سبتمبر، 2026

    برلمانية تدعو السكوري لتعزيز التغطية الصحية والتقاعد للنساء العاملات في القطاع غير المهيكل بشمال المملكة

    21 سبتمبر، 2026

    تفكيك شبكة للاحتيال عبر حوادث السير الوهمية والنصب على شركات التأمين في الجديدة

    20 سبتمبر، 2026

    شرطي في الراشدية يستخدم سلاحه الوظيفي لوقف خطر مرتكب أفعال غير متزنة

    20 سبتمبر، 2026

    مها زاهد تُcelebrate في دار الفنون سحر الموسيقى الكلاسيكية الإفريقية

    20 سبتمبر، 2026

    نشرة خاصة: زخات رعدية وتساقط للحبوب وهبوب رياح قوية وحرارة مرتفعة من الأحد إلى الثلاثاء في عدة مناطق من المملكة المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    المنصوري ترفض الانزلاق إلى صراعات الانتخابات: فلسطين قضية ثابتة وثوابت الوطن هي بوصلة “البام”

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter