كشفت نائبة رئيسة جمعية عين الغزال وممثلة نائب وزارة التربية الوطنية
وجدة
أنجاد في الخلية المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف لطيفة رزوك، عن وجود قصور في عمل بعض الخلايا بسبب غياب التخصص والتفرغ وكذا غياب وسائل العمل وأدوات التحفيز بالنسبة للقائمين عليها، مبرزة بأن الخلايا المحلية يغلب عليها الطابع التطوعي بحيث تفتقر لعنصر الإلزام في طريقة الاشتغال.
وأوضحت في ندوة علمية حول موضوع» «أية حماية قانونية للمرأة في ظل خلايا التكفل القضائي بالنساء والأطفال ضحايا العنف»، أنه رغم المجهودات المبذولة على مستوى ضمان التخصص من طرف العاملين بالخلية، «إلا أنه في أغلب الحالات نجد قاضي الأحداث قد يكون ذاته قاضي التحقيق وهو قاضي الأسرة وهو القاضي الذي يبت في الجنح والمخالفات، والنائب المكلف بالخلية، هو ذاته الذي ينظر في قضايا أخرى تتعلق بمساطر الاتجار في المخدرات وقضايا التهريب…».
وذكرت نائبة رئيسة عين الغزال مجموعة من الإكراهات التي تحد من حماية المرأة المعنفة كعدم تحقيق الردع اللازم في قضايا العنف ضد النساء وصعوبة إثبات العنف الزوجي، وعدم إفراد جلسات خاصة ومستقلة بقضايا العنف الزوجي، زيادة على ضعف الإمكانيات الكفيلة بضمان تكفل ناجح وناجع بالنساء المعنفات…
وقدمت مجموعة من الإحصائيات حول الحالات التي استقبلها مركز الدعم النفسي والإرشاد القانوني والاستماع المتخصص بجمعية
وجدة
عين الغزال، من 2004، سنة انخراط الجمعية بالشبكة الوطنية لمراكز الاستماع للنساء ضحايا العنف، إلى 30 أكتوبر 2015، حيث استقبل المركز 3659 امرأة وفتاة تعرضن للعنف بمختلف أشكاله، مشيرة إلى أن نسبة كبيرة من هذه الحالات تعاني من عنف اقتصادي واجتماعي.
وقد وردت على مركز عين الغزال 2000 سنة 2015، 327 حالة 95 منها يعانين عنفا اقتصاديا يتمثل في النفقة والطرد من بيت الزوجية والتسجيل في الحالة المدنية وإهمال الأسرة وكذا أراضي الجموع، و70 حالة تعرضت لعنف جنسي و61 حالة تعاني من مشكل نفسي تم عرض الحالات الملحة منها على المحللة النفسانية مع القيام بجلسات استماع متكررة، بالإضافة إلى 17 حالة لنساء تعرضن لاعتداء جسدي تم توجيههن حسب ما تتطلبه حالة كل واحدة نحو المصالح الأمنية أو خلايا التكفل القضائي.
وقدمت لطيفة رزوك مجموعة من التوصيات للمساهمة في الحد من ظاهرة العنف ضد النساء كالتفكير في اعتماد الشباك الوحيد على مستوى الدوائر الأمنية وتجاوز التراتبية الإدارية التي تعيق التدخل الأمني السريع وتعرقل بدء المسطرة بالإحالة على القضاء، والتسريع في المسطرة الخاصة بقضايا العنف الموجه ضد النساء وذلك بوضع أجل قانوني محدد، توفير طب شرعي مختص بالنظر في حالات النساء والفتيات المعنفات، منح الشهادة الطبية المسلمة من طرف الطب الشرعي المختص قوة ثبوتية قطعية من لدن القضاء، مع التفكير في حلول بديلة لاستيفاء المرأة لنفقتها ونفقة الأبناء في حالة امتناع الزوج عن الأداء وعدم وجود ما يحجز بالنسبة للحالات التي تكون فيها العلاقة الزوجية مازالت قائمة.
وبدورها قدمت مليكة العلمي عن جمعية حوار النسائية إحصائيات عن الحالات الوافدة على مركز الاستماع بالجمعية، حيث استقبل المركز 200 حالة تعاني من عنف اقتصادي يتجلى خصوصا في إهمال الأسرة وعدم الإنفاق، و300 حالة تعانين من عنف جسدي ونفسي يتمثل في الضرب والجرح والسب والتحقير والتهديد…
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

