Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أنواعُ العنفِ وآثارِه على الأنثى بشكلٍ خاصّ

    أنواعُ العنفِ وآثارِه على الأنثى بشكلٍ خاصّ

    بواسطة دابا ماروك14 مارس، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إنْ كنّا نتحدّثُ عن العنفِ كظاهرة، فهذه الظّاهرة متفشّيةٌ في البلدان المتقدّمة والمتحضّرة والنّامية على حدٍّ متزامن، بأشكالٍ تتنوّع، ولكن بتفاوت، والعنفُ انتهاكٌ خطيرٌ لحقوق الإنسان، وتمييزٌ متعسّفٌ ضدّه، وقد يكونُ العنفُ جسديًّا يؤدّي إلى إعاقةٍ أو تشويهٍ أو موت، والأنثى منذ الولادةِ وحتّى الممات، في السّلم والحروب،

    تتلوّنُ أشكالُ الانتهاكاتِ التقليديّةِ بحقِّها في عدّة حلقاتٍ تتشابكُ وتتداخلُ، مِن وأدِ البنات، وختان البنات، إلى العنفِ الاقتصاديِّ والفقر، الّذي يدفعُ بالوالدِ إلى العنفِ التعليميّ، فيمنعُها من التّعلّم، بل ويُكرهها على العمل، ومن ثمّ الاستيلاء على دخْلِها، ويليهِ العنفُ النفسيُّ وتوجيهُ الشّتائمِ والتّهم والتّسبّبُ في إحراجها، ثمّ العنفُ الاجتماعيُّ ومنعها من القيام بأدوارِها تجاهَ أهلها وصديقاتها وجيرانها، ويجعلها منبوذةً معزولةً عن المجتمع القريب إليها، ويحرمُها مِن المشاركة في اتّخاذ أبسط قراراتٍ تخصّها وتخصُّ مصيرَها، ومن ثمّ العنفُ الجنسيُّ من زواج مبكّر، واغتصاب، واستغلال في الجنس، واتّجار بها في أسواقِ الدّعارة، واتّجارٍ بأعضائِها وبيْعها، والإكراه على ممارسةِ الدّعارةِ والتعقيم، أو الرّق الجنسيّ، أو التعرّض للإجهاض الانتقائي، فأجنّة الإناث تُجهَض، ويُكتَب لأجنّة الذّكور البقاء، كما حدثَ في آسيا، فخسرتْ ستّين مليون أنثى، ومِن ثمّ العنف الجسديّ بأشكاله، من ابتزازٍ وتهديدٍ بالقتل والخطفِ والفضائح، وملاحقة ومطاردة وتجويع وحبس، أو القتل تحت شعار شرف العائلة، أو الضّرب والعضّ والخنق والحرق والتّنكيل، وممارسة العقاب بأشكاله الجسديّة والنّفسيّة والصّحيّة والاجتماعيّة والماديّة! *الآثارُ الّتي تتركُ بصماتِها على حياةِ المرأةِ المعنَّفةِ، وعلى أسرتِها ومجتمعِها سوداويّةُ، وسلبيّةٌ وقاتمةٌ وعميقةٌ: *مِن ناحيةٍ، قد تتعرّضُ المرأةُ المُعنَّفةُ للطّلاق، وتتضرّر أُسرتها وتتفسّخُ وتتفكّك، ويُعاني أطفالُها مِن العدوانيّةِ وعدم الاتّزان والتّنظيم، وربّما إلى الجنوح والتسرّب! *من ناحيةٍ أخرى، فإنّ امتهانَ حقوق المرأةِ والحطِّ مِن كرامتِها وتهديدِ سلامتِها، يُشعِرُها بالتوجّس والتخوّفِ وعدم الأمان والاستقرار، بل تظلُّ مغلّفةً بإذلالها وإحساسِها بالمهانةِ والإحباطِ والعجز، ممّا يوصلُها إلى وضعٍ صحّيٍّ سيّءٍ وجسديٍّ مُتردٍّ، بسببِ فقدانِ الشّهيّةِ وسوءِ التّغذية، كشكل مِن أشكالِ العقاب الذاتي والانتحارِ البطيء! *ومن ناحيةٍ ثالثة، قد يُرافقُ المرأة المُعنّفةَ اضطرابٌ في الصّحّةِ النّفسيّة، فتلازمُها حالاتُ اكتئابٍ شديدٍ، ربّما تودي بها إلى الانتحار، أو الانخراط في سِلك المخدّرات والدّعارة، وبالتالي إلى نقلِ الأمراض الجنسيّة المُعدية والخطيرة كشكلٍ من أشكال الانتقام من المجتمع ككلّ، أو أنّها قد تتعرّضُ لصعقاتٍ نفسيّةٍ حادّة غير واعية، تدفعُها لارتكاب جرائم بحقّها وحقّ أفرادِ أسرتها! *ولو تابعنا جيّدًا ما يدورُ في الشّرق (محور النزاعات وبؤرة المطامع)، ورغمَ ازديادِ المنظّماتِ والمراكزِ والجماعاتِ النّسويّةِ الّتي تدافعُ عن المرأة، إلاّ أنّنا نلاحظ أنّ مأساةَ المرأةِ مستمرّةٌ، وأنّ حالاتِ القتل والانتحارِ والحرقِ لم تتوقّفْ، لماذا؟ العنفُ السّياسيُّ هو أقسى أشكالِ العنفِ والتمييز ضدّ المرأة، فهي المستضعَفةُ في النّزاعاتِ المُسلّحةِ إذ لا سلاحَ لديها، وممارسةُ العنفِ السّياسيِّ والإرهابِ الحربيِّ القاسي ضدّها، يسوقُ إلى ضياعِها وإلى اهتزازِ روحِها المعنويّة، وبالتالي إلى ضياعِ جيلٍ بأكملِهِ إنْ لم يكنْ أجيال! بريقُ السّلامةِ وعطرُ الكرامةِ لا يُوفِّرهُما إلاّ الأمنُ والأمان، وبالتّالي؛ وجودُ المنظّماتِ النّسويّةِ لن يكونَ فاعلاً وناشطًا، طالما أنَّ هناكَ انفلاتًا أمنيًّا لا زالَ متفشِّيًا في البلاد، وطالما أن ليسَ هناكَ أمانٌ على سلامةِ النّساءِ في تحرّكاتِهِنّ وتنقّلاتِهنّ، بل هناكَ أطرافٌ تتخبّطُ بشكلٍ عشوائيٍّ، لا تأبهُ بالقانون ولا تحترمُهُ، بل وتعلو عليه، ودونَ تمييزٍ تهدرُ دمَ هذا وكرامةَ ذاك، ممّا يجعلُ مِنَ المنظّماتِ النسائيّةِ مجرّد مكاتب تغرقُ في سُباتِ الفجائعِ المتلاحقةِ، والخوفِ المستفِزِّ الّذي يُلاحقُ النّساءَ، للاختباءِ مِن عيونِ القراصنةِ، والتّصفياتِ الّتي تعصفُ وتحومُ في كثيرٍ مِنَ الأماكن! الضّغوطاتُ النّفسيّةُ والاقتصاديّةُ والاجتماعيّةُ الّتي تلمّ بالمرأةِ إثْرَ الحربِ والفقْدِ لأحبّائِها ولأهلِها ومعيلِها، إضافةً لشعورها بالخوفِ والعجزِ، يَدفعُها إلى الانتحارِ بشتّى أشكالِهِ والتخلّص ممّا هي فيه، وبناءً عليه، تحتّمُ مسؤوليّة المنظّماتِ الوصولَ إليهنّ ومساعدتَهنَّ قبلَ فواتِ الأوان، إن كان مِن ناحيةِ جلساتٍ وعلاجٍ نفسيّ وإرشادٍ واستشارةٍ وتوجيهٍ، وإن كانَ مِن ناحيةٍ اقتصاديّةٍ، وتوفيرِ دورِ رعايةٍ ومخصّصاتٍ وإعاناتٍ للأراملِ والأيتامِ والمطلّقات والعازباتِ، ودمجهنّ بالحياةِ والعملِ لاحقا! *من الصّعب جدًّا استئصال آفة العنف، ووأد هذه الظاهرة، لتنتهي وتنمحي كليًّا عن وجه البسيطة، فقد ظهرتْ بأشكال كثيرةٍ منذ الأزل، ومن الصّعب تتبّع خطواتٍ ثابتة وعامّة، إنّما ينبغي التماشي مع خطواتٍ ديناميكيّة مدروسة، وقابلة للدراسة والتحسين والتغيير بما يتلاءم مع البيئة نفسِها، من أجل الحدّ مِن هذه الظاهرة وتخفيفها تدريجيًّا، وطبعًا، هذا لن يكون إلاّ؛ إن توفرت النيّة والإرادةُ والإيمان بجدوى ذلك، لأنّ (الله لا يغيّر ما بقوم حتى يُغيّروا ما بأنفسهم)، فالتغيير لن يكون جذريًّا، ومن الخطأ الفادح أن يأتي ملزمًا من الخارج، أو بفرض القانون والإجبار المؤقت والترهيب، وإلاّ كانت الردّة أصعب، ولكن يحتاج إلى أن ينبعَ مِن حاجةِ المجتمعِ نفسِه ومن الداخل، ويحتاجُ إلى إيمان واقتناع بضرورة التغيير للأفضل، لو كان القانون فعلا يسعى إلى الأفضل، كما يجب وضع استراتيجيات حكوميّة ومؤسّساتيّة، وبرامج عمل، ويَلزمُ النجاحُ متابعةً متلاحقةً على أرضِ الواقع العمليِّ لا الشّكليِّ الورقيّ، وذلك؛ من خلال تجنيد طواقم عمل وكوادر مؤهَّلة، وميزانيّات داعمة لهذه المشاريع البنّاءة، والسّاعية في اتّجاهِ المصلحةِ العامّة للمرأة المواطِنة، فلا تكونُ مصلحةُ المنظَّمات النّسويّة والنّساءِ العاملاتِ فيه، على حسابِ النّساء المعنَّفات. يتبع

    المصدر: آمال عوّاد رضوان نشر في المسائية العربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: أكثر من مليون تلميذ وتلميذة ينطلقون نحو مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية

    22 سبتمبر، 2026

    أمن إفران يقبض على مواطن سنغالي مطلوب دولياً في قضايا النصب والاحتيال

    22 سبتمبر، 2026

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026

    أفضل 10 مطارات إفريقية لعام 2026: اكتشف الوجهات الأكثر جذباً للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter