رصدت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين جهة طنجة تطوان في تقرير لها ما أسمته بخروقات كبيرة صاحبت مشروع ميناء طنجة المتوسط الأسبوع الماضي. وأكد نفس المصدر أن للسكان مطالب تتعلق بمساعدتهم على الاستقرار في أراضي الجموع التي تفوق مساحتها 300 هكتارا.
وأضافت الرابطة أن أزيد من 10 آبار خاصة بالمياه الجوفية كان يتزود منها السكان منذ عدة عقود أطمرت، وتم تعويضها بسقاية واحدة متمركزة بواد الرمل، وهي بعيدة عن السكان كما لا تغطي كل الحاجيات الضرورية، مما يفرض على الساكنة جلب الماء بواسطة الصهاريج المكتراة من نقط بعيدة (كالقصر الصغير، والسد، والدشيشة) بتكلفة غالية تقدر ب120 درهما للصهريج الذي لا يغطي احتياج أكثر من يومين أو ثلاثة. وتم نزع الأراضي من السكان والتغلغل وسط المناطق الجبلية البعيدة عن الميناء حيث تتوفر أراضي الجموع والخواص. إضافة إلى ترحيل أزيد من 270 أسرة من حي الحومة وواد الرمل بموجب قرار نزع الملكية الذي أنهى علاقتهم بالأرض وبالمنطقة ككل.كما رصدت قيام الشركة بتحركات عشوائية خارج نطاق القانون، منها إجراء قياس الأراضي والدخول في تفاوض مع الملاكين من أجل القبول بالتعويض والتسريع بانطلاق الأشغال المعطلة. وأكدت الرابطة افتقار منطقة الحومة (الجبلية ) إلى طريق معبد صالح للاستعمال، فكل ما يتوفر لديها هو مسلك يمر بمنحدر صعب يتسبب في وقوع الانزلاقات وخصوصا في موسم الأمطار، وهو الطريق الذي أنشئ بصفة مؤقتة عند انطلاق أشغال تغيير خريطة الطرق المتصلة بالميناء. وعسكرة المنطقة من أجل ترهيب السكان كلما أرادوا المطالبة بحقوقهم المشروعة وإسماع صوتهم وتنفيذ الأحكام المتعلقة بالإفراغ بواسطة القوة العمومية في ظروف غير ملائمة (كنزول الأمطار). وافتقار المنطقة إلى عدد من المرافق التي كانت تتمتع بها سابقا، والتي تم القضاء عليها في إطار المشروع القائم ومنها (الطرق، الآبار، و3 ملاعب رياضية، ومقابر، ومسجد، ومدرسة…) ورصدت الرابطة مشكلا في تدبير النفايات بسبب عدم وجود مطارح منظمة، وغياب شبكة التطهير التي تحل محلها الحفر الاصطناعية، مما يساهم في حدوث التسربات الباطنية، وتدفق مياه الواد الحار على المباني والمسالك، ثم انتشار الروائح والتعفنات. وصعوبات إجراء التحفيظ، حيث لا زال السكان يعانون من الضغوطات بهدف حرمانهم من هذا الحق، بدعوى أن كل الأراضي ستخضع لقرار نزع الملكية في المستقبل، علما أنه لم يصدر أي مرسوم في هذا الصدد. وقبول العديد من السكان بالتراضي على القيم الهزيلة الممنوحة لهم كتعويض تحت التهديد وتحت تأثير الحرب النفسية. وأكدت الرابطة عدم استجابة المسؤولين لطلبات السكان المتعلقة بإصلاح الطرق، ومد قنطرة بأحد المعابر بحي الحومة لحماية السكان من الأخطار، وبناء محطة للاستراحة على الطريق العمومي، وتوفير الماء الشروب.
المصدر: التجديد نشر في تطاوين

