دخل العمال المطرودون من طرف بعض شركات المناولة بالشطر الرابع والمحطة الحرارية لجرادة على خلفية انتمائهم النقابي ، في إضراب مفتوح عن الطعام منذ يوم السبت 19 دجنبر 2015، ويؤكد بيان لهؤلاء إن هذه الخطوة النضالية تأتي بعد استنفاد جميع السبل الحبية، التفاوضية والاحتجاجية وانسداد الآفاق المستقبلية لهؤلاء الشباب الذين ما فتئوا يضعون قدمهم في الحياة العملية لتحقيق مرادهم في إضاءة فانوس الأمل في غد «مشرق» حتى حكمت عليهم بعض الشركات حسب ذات البيان بالتشريد لمجرد مطالبتهم بحقوقهم التي يحددها قانون الشغل من داخل إطار دستوري وتنظيم مشروع في دولة الحق والقانون الذي من المفترض أن تكفله المؤسسات المسؤولة إقليميا وفي مقدمتها السلطة الإقليمية.
وكشف البيان أنه تبين من خلال جولات الحوار المتتالية والوعود المتعددة، عدم جدية التعامل مع قضية هذه الفئة المتضررة المتمثلة في مطالبتهم بالتصدي لهذه الممارسات الرجعية يقول البيان من طرف بعض الشركات المتغطرسة التي تضرب في الصميم حق الممارسة النقابية بتشريد المناضلين على مسمع ومرأى من السلطة الإقليمية والمسؤولين المحليين الذين يجندون القوات العمومية لقمع أصوات الاحتجاج السلمي المندد بهذه القرارات السالبة للحقوق ،والمشجعة لشطط نماذج بعض الباطرونا المحصنة بنفوذها وأموالها.
ويؤكد البيان، أن هذا الشكل الاحتجاجي السلمي الراقي، يعبر عن سمو في الرؤيا ونضج في التعبير المتحضر، على حدة المأساة، وشؤم الواقع المرير الذي دفع المتضررين إلى خيار التضحية بأنفسهم بين ظهراني وطنهم وعائلاتهم للمطالبة بحقهم في العيش الكريم ،وانتزاع شرف الدفاع عن مستقبلهم واستماتتهم في تمسكهم ببصيص الأمل المنعدم في ظلمات الاستبداد وتعسفات أصحاب السطوة المؤازرين بلامبالاة المسؤولين الإقليميين على ضمان حقوق المواطنين والتصدي لتحديات المسؤولين .
يحدث هذا في ظل صمت السلطة الإقليمية التي لا تحرك ساكنا للدفاع عن هؤلاء المستضعفين من أبناء هذا الوطن إلا لتجييش القوات لقمعهم والضغط عليهم من أجل قبول الأمر الواقع، وهي لا تزيد بذلك إلا نفخا في كير الاحتقان وزيادة في تشبث الشغيلة بالاعتراف بحقها الدستوري في الانتماء النقابي ووضع حد لهذه الممارسات الرجعية من العهود البائدة.
وعبر البيان عن عزم الشغيلة خوض جميع الأشكال النضالية التصعيدية المواكبة لاستمرار معركة الأمعاء الفارغة البطولية التي يخوضها العمال لضمان إعادة الأمور إلى نصابها بإرجاع المطرودين إلى مقرات عملهم والاعتراف بهم كقطاع مؤطر .
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

