Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تجزئة السلطاني “حي كولوش”و هشاشة البنية التحتية

    تجزئة السلطاني “حي كولوش”و هشاشة البنية التحتية

    بواسطة دابا ماروك20 أغسطس، 20105 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يشكل الحي الحسني أو ما يعرف لدى ساكنة مدينة وجدة ب “كولوش” ، أحد أقدم الأحياء

    بالمدينة التي تم استحداثها بإدماجه و مجموعة من التجزئات السكنية التي أضفت طابعا من العصرية و التطورعلى هذا الحي الذي كان يشكل بؤرة الأحداث و المخاطر ، فصار اليوم كسائر الأحياء الشعبية بالمدينة .إلا انه رغم ما شهده هذا الحي من هيكلة على مستوى البنيات التحتية و ما تشمل من تعبيد للطرقات و تأسيس مركز اجتماعي لتقديم خدمات متعددة للساكنة ، وإصلاح عدد من المقرات الحيوية التابعة للحي ، “سوق السمك” ، دون أن ننسى المذبحة “الباطوار” التي تم ترميمها وفقا لمعايير عالية تخص الصحة و السلامة ، تبقى تجزئة “السلطاني” المحاذية للسوق الأسبوعي جزءا منفيا من الحي الحسني ، ملغيا من قاموس العاملين على إدماج الساكنة و تحقيق الراحة ، لم يطله اهتمام المجلس البلدي و لم تتح له فرصة الاستفادة من الوعود الكثيرة التي تم “تعشيم” ساكنة هذه التجزئة بها خلال فترات الانتخابات ، حيث تكون الكلمة عربونا هشا ، يتآكل مع مضي الأيام .يعاني ساكنة “تجزئة السلطاني” من هشاشة البنية التحتية و كثرة النقط السوداء التي أضحت تشكل أخطارا متفاقمة و صعوبات متزايدة ، لم تلفت نظر الرأي العام ، ليس لأن السكان لم يبادروا بطلبات بهذا الخصوص ، فما أكثر ما تقدم به إلى الجهات المختصة ، لكن السبب الجدير بالتثمين يكمن في كون هذه التجزئة داخلية الموقع ، أي أنها ليست بالضرورية حتى تكون في أبهى حلة كما هو الشأن بالنسبة لتلك التجزئات الموازيات للطريق الرئيسية أو الأحياء المتواجدة بقلب المدينة أو مركز التعاملات الاقتصادية أو بالقرب من سوق تجاري من النوع الفاخر .لعل من يسمع نقطا سوداء بالحي الحسني ، يظن أن في الأمر نوع من المبالغة أو الزيادة في الوصف ، لكن هذه هي الحقيقة المرة التي كشف عنها سكان الحي ، و التي لا تقبل مبالغة أو إفراطا ، فهي أكثر تعقيدا و تأزما ، و ما سنذكره من حالات واقعية أكبر شاهد على “كارثية” الوضع الذي يتكبده السكان في غياب مؤسسة تعليمية ابتدائية بالتجزئة كلها و لا حتى بالمناطق القريبة منها ، مما يحتم على الأطفال رغم حداثة سنهم الالتحاق بالمدارس الواقعة بالجهة العليا من الحي الحسني ، و ذلك بالتسجيل في مدرسة “طه حسين” و “حليمة السعدية” … و غيرها من المدارس المتجاورة و التي يرجع عددها إلى 5 مدارس ، في حين نجد أن التجزئة المنكوبة حقيقيا تفتقر ولو لمؤسسة واحدة ، و هذا من أكثر نقاط الضعف في طريقة التسيير و تعمير المدينة التي ما زالت تعتمد العشوائية الارتجالية في اتخاذ قرار التهيئة الحضرية . ليس انعدام المرافق التعليمية النقص الوحيد الذي يجعل من تجزئة السلطاني وجهة غير مرغوب فيها من طرف الساكنة ، لكن المشكل الأكثر مأساوية يبقى هو الفضاء الأسود المحاذي لإعدادية محمد الدرفوفي و الذي شكل مضجع عدد من متسكعي هوامش الحي ، اتخذوا منه مكانا لتداول الخمر و المخدرات ، الشيء الذي يتحول في آخر المطاف إلى مشاحنات تزعج الساكنة في ظل غياب أي تدخل أمني يفض هذه التجمعات الفاسدة ، و غير بعيد عن هذا الفضاء الملوث بالنفايات المتراكمة و الأزبال المتبقية من السوق الأسبوعية ، نجد مساحة أخرى يلقبها ساكنة الحي ب “الوزين” نسبة لمعمل كان يقام عليها في القديم لكنه أصبح مجرد حطام بعد إفلاس أصحابه و هجرتهم له. ليتحول إلى مكان مهجور توسطته طريق اختلقها السكان ليسهلوا عبورهم للجهة الأخرى و مطرحا للأزبال و الأتربة .و للإشارة ، فهذا “الوزين” يشكل منطقة محظورة بالنسبة لسائقي سيارات الأجرة الذين يمتنعون عن المرور به لإيصال زبنائهم من السكان الذي يضطرون لإكمال مشوارهم سيرا ، ناهيك عن خطورة المشي ليلا به لخلاء المكان و تواجد فئات من الشباب التائهين وسط أمواج الضياع .فهل يعلم السيد عمدة وجدة شيئا عن هذه النقط السوداء المتواجدة داخل المدينة التي يسيرها ؟ و ما مدى علمه بالفضاء المخل بالمظهر الخارجي و المتواجد بالقرب من نادي “كولف” و على الطريق الرئيسية التي يمر بها الملك و الوزراء و كل من يزور مدينة الألف سنة من سياح و زوار و مندوبين ؟ . تبعا لمجموعة طلبات تقدم بها الساكنة لإعادة تأهيل كل تلك المساحات التي سبق ذكرها ، تم الرد بشكل مبرر بكون “الوزين” معمل تابع لملكية أشخاص معروفين لكن لا يعرف مكان تواجدهم ، و من ذلك المنطلق لا يمكن للمجلس البلدي أخذ أي قرار بالتعمير أو إنشاء مركب أو مدرسة ، فيبقى الحال على ما هو عليه ، مشلولا و موقفا إلى أجل غير مسمى ، أي إلى حين رجوع المالكين الفعليين و موافقتهم على البيع . أما الفضاء لمحاذي للسوق ، فقد قرر المجلس البلدي استغلاله على شكل بقع أرضية ، لكن هذا القرار جمد بعدما تم الاصطدام بأعمدة حديدية ضخمة للأسلاك الكهربائية و التي كلفت المجلس البلدي أثمنة باهضة لاجتثاثها من الأرض ، الأمر الذي لم تتحمله الخزينة ، فتم إلغاؤه من الحسابات ، فبقي حاله على ما هو عليه .إذا افترضنا أن استغلال هذه المساحة على شكل بقع أرضية أمر بات مستحيلا مادامت الأسلاك متواجدة ، فهذا لا يمنع من التحسين و إقامة حملات نظافة للرقي بهذا الفضاء الذي قد يصبح بفضل التفاتة من المجلس البلدي فضاءا أخضر أكثر إفادة و إمتاعا للساكنة الذين يفتقرون لهذا النوع من الفضاءات ، حتى أن السكان في أتم الاستعداد لإقامة حملات تشجير جماعية ، فقط ينتظرون المبادرة من المجلس البلدي الذي مازال يهمش مثل هذه المناطق و يعير اهتماما للمظاهر الخارجية فقط ، في حين يبقى اللب بلا “تزواق” لأنه لا من أحد يراه أو يعاقب على هشاشته

    المصدر: عاشقة القلم نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقيف أربعة أشخاص في تارودانت بتهمة الاتجار بالمخدرات وحيازتها

    14 أكتوبر، 2026

    الوكالة الدولية للطاقة تنبه المغاربة من استمرار أزمة المحروقات حتى منتصف 2027

    14 أكتوبر، 2026

    فن الركبة يضيف لمسة تراثية مميزة للدورة الـ17 لمعرض الفرس بالجديدة

    14 أكتوبر، 2026

    افتتاح أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى في الرباط حول العدالة والذكاء الاصطناعي: آفاق جديدة للمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    مراكش تحافظ على تراثها العريق.. «باب أحمر» يعود ليزهر من جديد بفضل ترميم هندسي متقن

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب: الكشف عن رؤساء تسعة فرق ومجموعة نيابية مع حضور نسائي مميز

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل محاكمة “ولد الشينوية” في مراكش لاستدعاء الشهود المهمين في القضية

    14 أكتوبر، 2026

    الإدارة العامة للأمن والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث الثقافي والمتحفي في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيناريوهات الجزائر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع

    14 أكتوبر، 2026

    رئيسة الشرطة السويدية تُثني على نظيرتها المغربية بعد إلقاء القبض على 5 مطلوبين في شهر واحد

    14 أكتوبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك يستقبل رئيسة الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    الأمن بأكادير يوقف سويدي مطلوب دولياً في قضايا القتل والاتجار بالمخدرات

    14 أكتوبر، 2026

    عمر هلال: الحكم الذاتي في صميم تقرير المصير وطي صفحة الاستفتاء وفق رؤية بنطلحة الدكالي

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يحتفل بانتخاب هياكله الجديدة في ظل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    استثمار ضخم يتجاوز 1.3 مليار دولار.. العملاق الصيني «غوتيون» يبدأ تجارب تشغيل مصنع البطاريات في القنيطرة

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار أكثر من 500 عنصر وطائرات “كنادير” لمواجهة حريق غابة “زعرورة” في العرائش

    14 أكتوبر، 2026

    المجموعة الصحية بفاس تكشف تفاصيل تدخلها لإنقاذ طفلة تعرضت للدغة أفعى في تاونات

    14 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: حرب إيران تُحدث جلبة في سوق الطاقة.. ونمو الناتج الداخلي الخام في المغرب سيصل إلى %4,1

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل جلسة محاكمة «الشيخة الطراكس» ودخول جمعية مدنية يدفع الملف لعرض الأدلة الرقمية

    14 أكتوبر، 2026

    السفير هلال: القرار 2797 يفتح أفق جديد للأمم المتحدة نحو تسوية عادلة لقضية الصحراء المغربية

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter