Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » نُّورٌ عَلَى نُورٍ .. تجربة عملية !

    نُّورٌ عَلَى نُورٍ .. تجربة عملية !

    بواسطة دابا ماروك15 أغسطس، 20105 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا

    كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }. “وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ” ، والتجربة شقيقةُ المثل ، فلماذا لا أحاول تجسيد ما جاءت به الاية الكريمة ، التى هى فى الأصل مثلاً وخطاباً ساقه تعالى ليتفكر فيه البشر .. وأنا منهم ؟ ، اليس سبحانه القائل { وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } ؟ اليست التجربة دربٌ يقود فى نهايته الى التفكر والتدبر ؟ اذاً فلا ضير إن شاء الله ، ونيتى يعلمها سبحانه “وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ” ، رغم يقينى أنه ، تقدست ذاته وصفاته ، تعالى علواً كبيراً مطلقاً عن التشبيه والتوصيف ، وأن الأمر لا يعدو عن كونه مثلاً ضربه سبحانه لتقريب المعنى لا لتجسيد الصورة فى الواقع ، فهو تعالى اللطيفُ الخبيرُ الذى لا تدركه الأبصارُ وهو يدرك الأبصارَ ، لذلك فالتجربة ، ان قُدِّر لها النجاح ، ستمكننى نتيجتها فقط من إستيعاب نطاق تأثير الضوء الذى سيبعثه نور المصباح ذى المواصفات الخاصة فى حيزه المحدود ، بمعنى أننى لن أرى النور .. ولا يمكننى ! ولكننى سأرى بالنور ما سيضيئه فى مجال تأثيره .. وكذلك نوره ، تقدس وتعالى عن التشبيه ، أرى به مكنون نفسى وما سمح لى سبحانه أن أراه من ملكوته الرحب الواسع .. رؤية العين أو رؤية القلب والوجدان .. أو هكذا أتمنى وأدعوه ، جل فى علاه ، أن يجعلنى ، وإياكم ، وأن أكون ! هكذا حدثتنى نفسى بعد قراءتى للآية الكريمة فى لحظة روحانية هادئة صافية ، انفصلت فيها إلا عن معيته سبحانه ، آوَىَ الناسُ فيها الى مضاجعهم أو كانوا يستعدون ، شأنها أن تأتى بمشيئته وتوقيته تبارك وتعالى دون ترتيب منى أو تهيئة ، إستشعرت خلالها الكلمات المباركة وكأنها فيضٌ طاهرٌ باردٌ توضأ به قلبى وعقلى ووجدانى ، رغم أننى قرأتها من قبل مئات المرات ! ، الا أن “مذاقها” ، تلك اللحظة مصحوباً بدموع السياحة فى ملكوته تقدس وتسبح وتعالى ، كان له “طَعمٌ” آخر كما شاء سبحانه أن يكون ، وأستغفره غفوراً رحيماً إن شطحت بى نفسى أو تجاوزت كلماتى عن كنه التعبير ! عقدت العزم على تطبيق المثل القرآنى بصورة عملية ، فقمت بترتيب واعداد عناصر التجربة وأدواتها ، تخيرت غرفةً ذات طابع نفسى مريح ، وصنعت “مشكاة” أو فجوة مناسبة فى جدارها ، وأعددت مصباحاً زيتياً من النوع الممتاز ، ثم استطعت تدبير زجاجة للمصباح من أرقى وأنقى وأغلى أنواع الزجاج البللورى الفاخر ، التى ربما يمكنها وحدها أن تكون شبيها لذلك الكوكب الدُرِّيٌّ المتلألىء ، أو الدِرِّيٌّ الدارىء الدافع للظلام ، بضم الدال أو كسرها حسب اختلاف القراءات وتوحد المعنى والمقصود ! وبقى العنصر الأساسى .. الوقود .. أو زيت الشجرة المباركة المضىء المشرق “وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ” ، وظننت ، بطبيعتى البشرية الساذجة ! ، أنه سيكون أبسط عناصر التجربة ! ، اذ مع قدرٍ لا بأس به من خبرة ، أنعم بها علىَّ سبحانه ، فى مجال استخلاص الزيوت الطبية ، سيمكننى بسهولة إستخراج زيت زيتون نقى الى أقصى درجة ممكنة ، فقط لو تمكنت من انتقاء شجرةٍ ذات ثمارٍ جيدة نضجت بدون أسمدة كيماوية وروتها مياه صالحة ، الى آخر العوامل التى تضمن سلامة مراحل نمو الثمرة وجودة الزيت المستخرج منها ، وبالتأكيد ليس أفضل من أشجار الزيتون التى تَنبُت فى البقعة المباركة من طور سيناء ، تلك التى قال تعالى فيها { وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ } ، فما علىَّ اذاً الا شد الرحال فى رحلة سريعة الى هناك لاختيار احدى الأشجار الجيدة ذات الثمار المناسبة التى ينطبق عليها شرط الآية الكريمة بحيث تكون شجرةً “لا شرقية ولا غربية” ، وفجأة … انتبهت عند هذا الحد … لتنتهى التجربة المثيرة الواعدة قبل أن تبدأ ! إذ بقليل من مراجعة المعلومات وطبيعة الأشياء ومواقعها المحصورة بين خطوط الطول والعرض ومجالات التصور المعرفى العقلى المحدود ، تنبهت … يا الله ! … أنه ليس فى الإمكان مطلقاً تحديد شجرةٍ واحدةٍ ، بل حتى ولا مجرد نقطةٍ واحدةٍ ، على ظهر الكوكب كله يمكننى ، أو يمكن لغيرى من خلق الله أياً كان ما بلغه من علم ! الجزم بدقة تتناسب مع توصيفه تعالى ، أنها بكلها “لا شرقية ولا غربية” !!! فطأطأت رأسى حسيراً , وقوفاً على حد الأدب ! اذاً فالمثل الربانى الكريم منح عقلى البشرى الضعيف القاصر ، الا فى حدود ما أنعمه عليه سبحانه ، القدرة على التخيل والتفكر والتدبر دون تجسيدٍ لا يمكنه استيعابه أو احتواء مضمونه ! بينما النسق القرآنى المعجز أدار المثلَ بطريقته الالهية ، ليصل فى النهاية الى أنه سبحانه “نُّورٌ عَلَى نُورٍ” ، وأن بعضٌ من قَبسِ نُورِه ، سبحانه ، نفحتَه التى يُضىء بها قلبَ المؤمن ف “يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ” ! اللهم اجعلنا من الذين اهتدوا فزدتهم هدى ، ” واكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ “. و .. رمضان كريم ، أفطركم الله تعالى على حُسن طاعته ، وأسحركم على فضل رضاه ، وأذاقكم حلاوة كلماته ، وأشرق بنوره المبارك جنبات قلوبكم وأضاء به مكنون أنفسكم ، وكل عام وحضراتكم بخير . ضمير مستتر ” وما يكاد النص العجيب يتجلى حتى يفيض النور الهادئ الوضيء فينور الكون كله ، ويفيض على المشاعر والجوارح ، وينسكب في الحنايا والجوانح ، وحتى يسبح الكون كله في فيض النور الباهر ، وحتى تعانقه وترشفه العيون والبصائر ، وحتى تنزاح الحجب وتشف القلوب وترف الارواح ويسبح كل شيء في الفيض الغامر ، ويتطهر كل شيء في بحر النور..” سيد قطب فى ظلال القرآن

    المصدر: علاء الدين حمدى نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بوريطة في نيويورك: دعوة لإحداث آلية مؤسساتية لدعم ضحايا الإرهاب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    صحيفة إيطالية: من المستطيل الأخضر إلى عوالم السياسة.. فوزي لقجع يُعيد دينامية الحياة السياسية المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter