Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حول التوظيف السياسي للدراما التركية

    حول التوظيف السياسي للدراما التركية

    بواسطة دابا ماروك30 مارس، 20106 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تناقلت عدة وسائل إعلام أردنية ومصرية بشغف في شهر آذار 2010 المنصرم خبر توقيع المخرج الأردني محمد عزيزية

    عقداً مع شركة “إيكوميديا” لإخراج مسلسل “سقوط دولة” الذي يتناول فترة حكم السلطان عبد الحميد (1876 – 1909) وما تلاها، وصولاً لسقوط العثمانيين عام 1918، وبين السطور توقٌ إلى ماضٍ وهمي يفترض أن اليهود منِعوا خلاله من التدفق إلى فلسطين! وكانت أزمة ديبلوماسية قد نشبت بين تركيا والكيان الصهيوني بسبب الجزء الثالث من مسلسل “وادي الذئاب”، الذي يحمل عنوان “الكمين”، وقد ذكر موقع سي أن أن CNN على الإنترنت في 12/2/2010: “للمرة الثانية خلال شهور قليلة يتسبب مسلسل تركي بإثارة أزمة سياسية ودبلوماسية بامتياز مع إسرائيل، وصلت ذروتها باستدعاء متبادل للسفراء و”توبيخ” ومطالب بالاعتذار”. وكان قد بدأ إنتاج مسلسل “وادي الذئاب” في عام 2003، وبلغت شهرته مبلغاً قادت إلى إنتاج فيلم بنفس العنوان عام 2006 عن شمال العراق وكيف يلعب الأتراك فيه دور المخلص من الاحتلال الأمريكي ومن “الإرهاب”. وقد نشر كاتب هذه السطور وقتها بالاشتراك مع المخرج أحمد الرمحي تقييماً لذلك الفيلم في “العرب اليوم” بعنوان: “فيلم وادي الذئاب، أو دعوة الهيمنة التركية على شمال العراق والمنطقة”. وقد لفت نظرنا أن الفيلم مترجم للعربية والكردية، وأشرنا في مطلع تقييمه إلى أن “فيلم وادي الذئاب، أكثر فيلم تمويلاً في تاريخ تركيا، أي أنه مدعوم من المؤسسة العسكرية التركية، فيلم يدغدغ عواطف العرب والأكراد لأنه يقدم الاحتلال التركي بديلاً للاحتلال الأمريكي لشمال العراق بالتحديد. فالفيلم يقول أساساً أن العودة لتركيا هي الحل، لا العمل المقاوم ولا الاحتلال الأمريكي”، وكان مما يستهدفه ذلك الفيلم إدانة العمليات الاستشهادية كوسيلة لمقاومة الاحتلال الأمريكي في العراق… وبعدها بسنوات، احتجت دولة العدو الصهيوني على الجزء الذي يحمل عنوان “الكمين” من مسلسل “وادي الذئاب”، لاحتوائه مشاهد تمثل دوراً للموساد في تركيا وقيامها بخطف أطفال أتراك، ومشاهد أخرى تظهر اقتحاماً للسفارة التركية في فلسطين المحتلة التي لا يفترض لمن يرفض احتلالها فعلاً أن تكون له فيها سفارة، لكن بما أن السفارة التركية في الكيان الصهيوني باتت مستهدفة صهيونياً في مسلسل “وادي الذئاب”، منذ أصبحت الصورة الدرامية بديلاً للحقيقة في التقليد الهوليودي، فلا بأس إذن من التعاطف مع السفارة التركية في فلسطين المحتلة! وفي زمن عربيٍ عزت فيه البطولة والنخوة، ليس من المستغرب أن يندفع المواطن العربي لاعتناق كل من يصطدم بالعدو الصهيوني، ولو في مسلسل درامي. أما الكيان الصهيوني فما برح يسعى لتحويل كل ما يتعلق به إلى مقدسات يحظر مسها، من “المحرقة” المزعومة إلى صورته في الإعلام والأفلام، ولذلك ليس من المستغرب أن يحتج على “الكمين”، خاصة وهو يشعر بتصاعد الدور التركي في الإقليم الذي يعتبره مجاله الحيوي. لكن مساس الدراما التركية بالمقدسات الإعلامية “الإسرائيلية” لا يعني على الإطلاق أن العلاقات التركية مع العدو الصهيوني على وشك الانقطاع مثلاً، بل هي على العكس في تصاعد. وكما ذكر محمد طعيمة في “العربي” في 3/1/2010: “أعلن وزير الطاقة التركي تدشين “مشروع القرن” بين أنقرة وتل أبيب، وهو خط أنابيب يربط البحر الأسود بالبحر الأحمر، في خطوة، حسب تعبيره الحرفي، “تعزز أمن طاقة (إسرائيل) ودور تركيا كمركز لها” موضحاً “الخط سينقل النفط والغاز والكهرباء والمياه وكابلات الألياف الضوئية وسيمتد إلى عسقلان المحتلة ليلتقي بخط أنابيب يؤدي إلى (إيلات)”.(رويترز – 15ديسمبر 2006 (. إيلات نفسها احتضنت مناورات عسكرية بحرية مشتركة.. ( القدس العربي – 29 أكتوبر2009)، وقبلها تلا مشروع القرن مشاريع، لم تكن كافية، فتعهد الطرفان بتعزيز علاقاتهما أكثر، اقتصاديا.. و”دفاعياً”، باتفاقية أشمل.. (الجزيرة نت – 24 نوفمبر2009)”. ويبدو أن السياسة التركية تجاه الوطن العربي باتت تقوم برمتها على تسويق الدراما فحسب، ابتداء من نور ومهند… فعندما ذهب باراك، وزير الدفاع الصهيوني، إلى تركيا في 17/1/2010، رفض أردوغان وغول استقباله، ومن ثم عقدوا معه صفقة لشراء عشر طائرات بدون طيار من طراز /هيرون/ قيمتها 180 مليون دولار من” إسرائيل”! ليست مشكلة طبعاً، فقد سبق أن احتجت وزارة الخارجية “الإسرائيلية” لتركيا في 15/10/2009 على مسلسل “آيريليك” أو “الوداع” التركي الذي يصور جندي “إسرائيلي” وهو يقتل طفلة فلسطينية ببرود!! أما كون حلقات المسلسل المذكور تتناول علاقة حب بين جندي “إسرائيلي” وفتاة فلسطينية ، فذلك ليس ترويجاً للتطبيع عبر الدراما بالطبع، بل قصة “هامشية” لا يجوز أن تنسينا “التحول في الموقف التركي”! لعبة العلاقات العامة والتسويق في التعاطي مع العرب باتت تتقنها الديبلوماسية التركية جيداً بالمناسبة. ففي مؤتمر القمة العربية المنعقد في 27/3/2010 في ليبيا، نافح أردوغان دفاعاً عن القدس “قرة عين العالم الإسلامي” بشكل أثار الإعجاب، ثم قدم في النهاية موقفاً سياسياً لا يختلف قيد أنملة عمن هم أكثر اعتدالاً في معسكر “الاعتدال” العربي: “أناشدكم مساندة الجهود من أجل بدء محادثات غير مباشرة ومفاوضات مباشرة… هدفنا المشترك ينبغي أن يكون تسوية كل قضايا الوضع النهائي في غضون 24 شهراً” (العرب اليوم، 28/3/2010، الصفحة الأولى)!!!! لعبة تضييع حقيقة الموقف السياسي الملموس بين الكلمات والشعارات لعبة أتقنها السياسيون العرب. أما الأتراك فيسعون لملء الفراغ، ومنافسة “إسرائيل”، نعم، بلا أدنى شك… على السيطرة على منطقتنا، لكن هذا ليس مشروعاً تحررياً بأي شكل، كما أن خطواتهم توازن النفوذ الإيراني، وهي ليست بلا تنسيق مع الولايات المتحدة . لكن ليست مشكلة، إذ يمكننا على الأقل أن نشاهد مسلسل “صرخة حجر” التركي الذي تسبب بأزمة ديبلوماسية بين تركيا والكيان الصهيوني، وقد منعت إدارة سجون الاحتلال السجناء الفلسطينيين من مشاهدته حسب وكالات أنباء فلسطينية في 28/3/2010… كما أن العمل جارٍ حالياً على إنتاج فيلم “وادي الذئاب – فلسطين “!! أما بالنسبة لمسلسل “سقوط دولة” الذي سيخرجه محمد عزيزية، فنتمنى عليه أن يأخذ الحقائق التاريخية التالية بعين الاعتبار التي نتمنى على أي قارئ كريم أن يثبت خطأها. فالسلطان عبد الحميد: 1) كان في حالة تفاوض مع ثيودور هيرتزل حول تقديم ديون للدولة العثمانية. 2) سمح بأول ثلاث مستعمرات يهودية أن تبني في فلسطين في ظل حكمه، وهي: ريشون ليتسيون، وبتاح تكفا، وزخرون يعقوب في القرى العربية الفلسطينية التالية بالتوالي: عيون قارة، ملبس، زمارين. 3) سمح بالهجرة اليهودية إلى فلسطين ، وقد جاءت موجة الهجرة اليهودية الأولى إلى فلسطين عام 1882، وبدأت موجة الهجرة اليهودية الثانية حوالي عام 1895، حسب معظم المراجع التاريخية، ومنها مثلاً كتاب الدكتور عبد الوهاب الكيالي “تاريخ فلسطين الحديث” (الفصل الثاني). أي أن تينك الهجرتين جاءتا في فترة حكم السلطان عبد الحميد الواقعة ما بين عامي 1876 و1909، وخلالها بدأ تأسيس المستعمرات اليهودية الأولى، وخلالها أيضاً عادت الهجرة الصهيونية إلى الاشتداد عام 1905واستمرت حتى عام 1914. وساء الأمر بالتأكيد بعد وصول جماعة “تركيا الفتاة”، الصهيونية النزعة، إلى الحكم في عام 1908. 4) سمح لليهود بتملك الأراضي في فلسطين ، ويشار في هذا الصدد أن كل جهود الحركة الصهيونية حتى عام 1948 لم تسفر عن السيطرة على أكثر من 5,6 بالمائة من أرض فلسطين التي تزيد عن 27 ألف كيلومتر مربع بقليل، ولكن سجلات الطابو تظهر حسب أكثر من مرجع، ومنها كتاب ناجي علوش “الحركة الوطنية الفلسطينية أمام اليهود والصهيونية”، أن ما بين 420 ألف و650 ألف دونم من الأراضي العربية في فلسطين سيطر اليهود عليها خلال فترة الاحتلال العثماني. ويشار إلى أن وجهاء القدس قاموا في 24/6/1891، أي في ظل عبد الحميد، “بتقديم عريضة لرئيس الوزارة العثمانية (الصدر الأعظم) طالبوا فيها بمنع هجرة اليهود الروس إلى فلسطين وتحريم استملاكهم للأراضي فيها” (عبد الوهاب الكيالي، تاريخ فلسطين الحديث، الطبعة التاسعة، ص. 42). وما سبق مقتطف من مادة “الاحتلال العثماني والحنين للتخلف” لكاتب هذه السطور… المهم أن السياسة التركية توظف الدراما للمساعدة في تحقيق مشروع خاص بها. ومع أن كل ابتعاد عن العدو الصهيوني مرحب به، هل نندفع لتبنى مشروع تركياً للهيمنة؟… والسؤال يبقى: أين مشروعنا نحن؟ درامياً وسياسياً؟

    المصدر: إبراهيم علوش نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ارتفاع تكاليف العلاج بالمصحات الخاصة يُثير تساؤلات المواطنين في المغرب

    21 سبتمبر، 2026

    تحضيرات مكثفة في القرى استعدادا ليوم الاقتراع بإقليم الحسيمة

    21 سبتمبر، 2026

    ما هي الشاوية؟… كتاب متميز يكشف عن تاريخها، يستعرض ذاكرتها ويغوص في بنيتها الاقتصادية

    21 سبتمبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة اليوم الاثنين: تعرف على توقعات الحرارة والأمطار في المغرب

    21 سبتمبر، 2026

    إيقاف شرطي من ميناء طنجة المتوسط بتهمة محاولة تهريب المخدرات إلى أوروبا

    21 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل ستة أشخاص بتهمة الاعتداء بالسلاح الأبيض إثر أحداث خطيرة

    21 سبتمبر، 2026

    برلمانية تدعو السكوري لتعزيز التغطية الصحية والتقاعد للنساء العاملات في القطاع غير المهيكل بشمال المملكة

    21 سبتمبر، 2026

    تفكيك شبكة للاحتيال عبر حوادث السير الوهمية والنصب على شركات التأمين في الجديدة

    20 سبتمبر، 2026

    شرطي في الراشدية يستخدم سلاحه الوظيفي لوقف خطر مرتكب أفعال غير متزنة

    20 سبتمبر، 2026

    مها زاهد تُcelebrate في دار الفنون سحر الموسيقى الكلاسيكية الإفريقية

    20 سبتمبر، 2026

    نشرة خاصة: زخات رعدية وتساقط للحبوب وهبوب رياح قوية وحرارة مرتفعة من الأحد إلى الثلاثاء في عدة مناطق من المملكة المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    المنصوري ترفض الانزلاق إلى صراعات الانتخابات: فلسطين قضية ثابتة وثوابت الوطن هي بوصلة “البام”

    20 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 225: الجزائر تسعى للرد الإماراتي بعد توتر علاقاتها مع أبوظبي

    20 سبتمبر، 2026

    من طين بنجليق إلى فسيفساء رائعة.. كيف حافظ حرفيو فاس على أسرار فن صناعة الزليج المغربي الأصيل؟

    20 سبتمبر، 2026

    مشروع بارز لتعزيز ولوج ساكنة الرباط إلى الماء الشروب

    20 سبتمبر، 2026

    معرض فني يحتفل بجمالية روح المدينة القديمة بالصويرة

    20 سبتمبر، 2026

    الدخول الجامعي في ورزازات: فرصة للتميز الأكاديمي وتكوينات تلبي حاجيات المستقبل

    20 سبتمبر، 2026

    عاصر نصف قرن في طنجة.. كريم الدباغ يقدّم فيلمه عن أشهر كاتب أمريكي

    20 سبتمبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تضع كل قنواتها وإذاعاتها رهن إشارة الانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    20 سبتمبر، 2026

    مواقف سيارات عصرية بمراكش: تعرف على الأسعار والخدمات المتوفرة!

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter