في مراسلة لمجموعة من المتتبعين للشأن العام المحلي بكروشن،
إقليم
خنيفرة
، عادت بعض الملفات المتعلقة بمظاهر «احتلال الأملاك الجماعية بدون ترخيص» إلى الصدارة، وذلك بعد مباشرة السلطات المحلية، خلال الشهر المنصرم، استهدافها لنوع معين من المخالفين المستضعفين ممن فضلوا تزيين أزقتهم بالأشجار، لكن سرعان ما انتهت هذه العملية وتراجعت عنها قبل إتمام غايتها، تفاديا لأي اصطدام بمحتلين آخرين من درجة مختلفة، عمدوا إلى استغلال واحتلال الملك العام بالبناء والتوسع طولا وعرضا بأشكال فوضوية خارج تغطية المساطر القانونية.
وكان من البديهي أن يرتفع سخط المتتبعين أمام ازدواجية تعامل السلطات المحلية مع المخالفات المسجلة، وكيلها بمكيالين بين المخالفين، سيما أمام عودة مخالف سابق (ابن عم رئيس الجماعة) للترامي على مساحة شاسعة من الملك العام، محاذية لدكانه بالسوق المغطاة، من أجل تشييد مقهى عليها بصورة عبثية، علما بأن نفس «المشروع « سبق تداوله إعلاميا، ما أثار غليانا وسط الرأي العام وأمطر مكاتب الجماعة بالاستفسارات، الأمر الذي أجبر السلطات المحلية على أمر المخالف بإزالة البناية تحت طائلة الهدم والمتابعة، فاستجاب دون تردد، ولم يكن متوقعا أن يعود هذا الأخير، بعد مضي حوالي 3 سنوات، لإحضار المواد اللازمة قصد احتلال نفس المساحة لنفس الغرض، أمام مرأى السلطات المحلية .
ولكون المخالفة تتعلق بواحد من المقربين للمجلس، يبدو أن السلطات لم تقم بما يجب من الردع الصارم، ولعلها نهجت التظاهر القانوني إلى حين تتحين الفرصة للرجل قصد إتمام عمليته المتسيبة، حيث أكدت مصادرنا من كروشن أن عددا من المهتمين هددوا بالدخول في معارك احتجاجية في حال تقاعس السلطات المعنية أو تجاهلها الأمر، وباللجوء لدى مختلف الجهات المختصة لفضح كل التجاوزات والخروقات المسجلة على خلفية منطق الاستهتار بالمسؤولية وبالمساطر القانونية والمساواة بين فئات المواطنين بكروشن.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

