قال عبد الكبير العلوي المدغري مدير وكالة بيت مال القدس إن المغرب تلقى بارتياح التحول الايجابي الذي حصل في مؤتمر المانحين للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في باكو عاصمة أذربيجان من 10 إلى 12 يونيو المنصرم، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر صادق على تمويل الخطة الاستراتيجية لتنمية مدينة القدس الشريف التي تقدمت بها السلطة الفلسطينية.
وكانت السلطة الفلسطينية قد قدمت خطة استراتيجية لتنمية القطاعات الحيوية في مدينة القدس وهمت 166 مشروعا توزعت على 12 قطاعا أهمها الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والصناعة والبنية التحتية، وهي مشاريع قدرت لتمويلها 500 مليون دولار تنفذ على مدى ثلاث سنوات بينما أعلنت بعض الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في هذا المؤتمر عن مساهماتها لتمويل مشاريع تنموية في مدينة القدس بلغت 56 مليون دولار. إلى ذلك، أكد المدغري أن هذا التوجه الذي ذهبت فيه دول منظمة التعاون لا يلغي دور المؤسسات العربية الأخرى التي تقوم بنفس الدور بل يسعى للتكامل معها والتنسيق والتعاون. مضيفا أن المؤتمر نوه بدور لجنة القدس والمشاريع التي تنجزها وكالة بيت مال القدس في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، ولفت إلى أن المؤتمر أكد على أهمية إشراك الوكالة في بعض المشاريع المدرجة في الخطة تقديرا لعملها الميداني في القدس الشريف. و أشار المدغري إلى أن المغرب أكد في المؤتمر على أن مشاركته ستتم عبر المشاريع التي تمولها وكالة بيت مال القدس ، مضيفا ” نحن نؤيد هذه الخطة وسنمد يد العون لها”. هذا وتم خلال الندوة تقديم ثلاث نماذج من مشاريع الوكالة في القدس وغزة وهي المركز المغربي الثقافي محمد السادس في القدس الشريف، وكلية الحسن الثاني للعلوم البيئية والزراعية بغزة ، وكذا مشروع كفالة اليتيم في القدس . وفي التفاصيل، يقع المركز الثقافي المغربي على مقربة من الحرم القدسي الشريف، وقد تمت حيازة العقار فعلا بعد مجهود كبير لاسترجاعه من الفئة التي كانت تحتله وقامت الوكالة بتسجيله وقفا إسلاميا لمنفعة دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس . ويتكون المبنى من فضاء المكتبة والقراءة وفضاء الفن والموسيقى وفضاء للألعاب إضافة إلى فضاء المتحف الدام الذي يضم التحف والوثائق وفضاء المتحف الافتراضي الذي يضم الصور والاشرطة وما إلى ذلك. وبخصوص برنامج كفالة اليتيم المقدسي الممول من كرف وكالة بيت مال القدس الشريف، فسيستفيد منه للسنة الثالثة على التوالي 500 يتيم مقدسي يعيشون داخل أسرهم لغاية بلوغهم سن 21 سنة ويتم تمويله من طرف المغرب بميزانية قدرها 720 ألف دولار أمريكي، وتتضمن هذه الكفالة منحة شهرية دائمة مقابل تغطية نفقات المعيشة أكلا وشربا ومأوى وخدمات، ودعم مدرسي من خلال أداء مصاريف الدراسة عند الحاجة وتوزيع الحقيبة المدرسية بمختلف مستلزماتها وكذا الزي المدرسي عند افتتاح كل سنة دراسية، ثم مساعدات غذائية خلال شهر رمضان حيث تتوصل كل أسرة بطرود غذائية تشمل المواد الأساسية. وفيما يخص مشروع كلية العلوم البيئية والزراعية في غزة ، فقد التزم المغرب ببناء الكلية ونقل الخبرات إليها، وفي هذا الصدد تم توقيع اتفاقية مع معهد الحسن الثاني وسيتم تدريب كوادر من غزة وتنظيم دورات تدريبية وتكوينية.
المصدر: سناء القويطي نشر في التجديد

