الإدارة الأمريكية طعنت فريق المفاوضات بالظهر تلك إذاً “مسرحية مبتذلة” ! ، صحيح أن ما قامت به أمريكا بإشهارها للفيتو ضد مشروع قرار يدين الاستيطان “قرصنة ديبلوماسية” ، لكن الواضح أن “عباس” وبعد أن تم كشف اللثام عن “ماهية” عملية المفاوضات التي يقودها منذ سنوات،
وبعد أن وضح للقاصي والداني حقيقة مشروعه “اللاوطني” ، حان الوقت عنده وبعد نصيحةِ مقربين له ليقتحم باب “العنترية” السياسية الشكلية ، لعلها تخدع “السذج” و”البسطاء” بعد “فضيحة مفاوضات غايت” . سلطة المقاطعة وكعادتها “طبلت” و”زمرت” ضد القرار الأمريكي “الطبيعي” ، فالأمريكان موقفهم واضح تجاه القضية الفلسطينية ، وتهمهم بالدرجة الأولى الحفاظ على استقرار وأمن “إسرائيل” وهذا موقف أعلن عنه الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما الذي صرح غداة فوزه بالانتخابات الأخيرة : “أنا ملتزم عميقا بأمن اسرائيل وتعزيز الصداقة بين الدولتين “يعني أمريكا وإسرائيل”. كل ما وعدت به في اثناء زيارتي الى اسرائيل سيوفى” ، هل تريدون وضوح أكثر من هذا ؟ ، لكن الإعلام المأجور ، والذي يهمه الآن تدعيم البناء المتهاوي لسلطة المقاطعة التي تعيش آخر أيامها الفعلية “رَدَحَ” وبطريقة “شوارعية” مقيتة ، ب”وطنية” الرئيس أبو مازن :”الجبل الشامخ الأشم ، قائد ومهندس معركة ” أوسلو ” المجيدة …” ، أخاف بعد قليل أن تعلن وكالات “فتح” الإخبارية خبراً عاجلاً عن مشاركة “أبي مازن” في معركة بدر الكبرى ، وتكفير جميع ذنوبه وتنازلاته وعمالاته ضد أبناء شعبه ، لكن “فتح” ووكالاتها وكتّابها لن يستطيعوا أن يقنعوا الضفاويين ببراءتهم من دم ” غزة ” ، أو بتنسيقهم الأمني الذين شاهدنا آخر حلقاته المصورة في جنين ولا زال مستمراً حتى الآن . “جيبات” العدو الصهيوني التي تقتل وتعتقل “الفلسطيني” وتوقف الضفاوي على “الحاجز” الساعات الطوال ، هي نفسها الجيبات التي كانت وما زالت تلاحقنا فور فرض منع التجول في مدن الضفة ، وهي نفسها الجيبات التي تدعس الفلسطينين وتلتهمهم على الطرق ، وليس آخر ضحاياهم كانت الطفلة المقدسية حنين غانم ذات الخمسة عشر ربيعاً قبل عدة أيام فقط ! ، وللمفارقة هي نفسها الجيبات العسكرية الصهيونية التي تحمي المستوطنين الصهاينة … وهي وأقول ذلك بكل ألم ومرارة نفسها الجيبات الصهيونية التي استقبلتها أجهزة “فتح” بكل حفاوة “وترحاب” ، في افتتاح مركز أمني في جنين ، ضباط “السلطة” كانوا كرماء “بزيادة” وأظهروا لنظرائهم عفواً لأسيادهم الصهاينة تقاليد الإحتفاء بالضيوف من شرب للقهوة و الحرص على عدم مساس “الضيف” بأي خدش حتى ولو كان ذلك من “حيوانات” و”أشجار” جنين التي تلعن المحتل وأعوانه ، وصدق القائل : ” اسمع كلامك أصدقك ، أشوف أفعالك أكذبك”!. تحذير : أنبه القارئ أنني في السطور القادمة لا أسرد نكتة : أبو إيمان الطيرواي عضو مركزية فتح ، وأحد كبار الشحصيات المخابراتية السابقة ، دعا ليوم “غضب” احتجاجاً على السياسات الامريكية المنحازة ضد الشعب الفلسطيني ” زغردي يا انشراح … لولولولييييه” ، “صح النوم” يا أبو إيمان ، السؤال : لم تجعل يوم “الغضب” ضد “إسرائيل” ربيبة أمريكا وسبب “الاستطيان” ؟ ، ثم أخبرني لمَ لم تسمح لأبناء الضفة بالخروج بمسيرات تضامن مع غزة وقت الحرب ؟ ، وهل الآن “والآن فقط ويا سبحان المُخْلَق” عرفت بأن السياسة الخارجية الأمريكية ضد الشعب الفلسطيني ؟ ، ارحموا عقولنا وعقولكم ، مغتصبات الضفة أقرب لكم من حبل البيت الأبيض ، وإذا كنتم لستم بتلك القوة والشجاعة لتنفيذ عمليات ضد المجرمين الصهاينة فأطلقوا يد مجاهدي شعبنا الفلسطيني الذين يسامون سوء العذاب في سجون مخابراتكم ، وانظروا بعد ذلك كيف أن نتنياهو “سيهرب” من الضفة مذعوراً !. الغباء بعينه هو الذي يحكم تصرفات فريق المقاطعة الذي يؤمن اليوم بأن “عدّاد” حياته أوشك على التوقف أو قل الانفجار ، وعندئذ لن ينفع عباس دبابات إسرائيل ولا قواتها ، ربما ستبعث له بجيبات عسكرية صهيونية كالتي رأيناها في جنين لكي تنقله إلى تل أبيب ليفتح مطعم “أبو مازن” على غرار قائد قوات لحد العميلة اللبنانية ، الذي تم رميه إلى “سلة المهملات” رغم إخلاصه لأعداء شعبه ، وبات في حكم التاريخ “خائن” كسقوط “أبي مازن” في محل مجرور وعلامة الكسر حركة الذلة الصفراء ! .
المصدر: حاتم المحتسب الضفة نشر في السند

