Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » طفلةٌ تكتبُ بأصابع الوطن

    طفلةٌ تكتبُ بأصابع الوطن

    بواسطة دابا ماروك7 سبتمبر، 20097 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    فاجأتني الكاتبة الفلسطينية ياسمين شملاوي ، عندما قرأت لها قصة قصيرة جدا بعنوان ” الرحمة ” .. تقول فيها: “تحسس اليد بنعومة ..قلّبها برفق وحنان..خط فوقهاقلبًا وأشار لمساعديه :- من هنا اقطعوها….!!!”..بعد

    قراءة هذه القصة يقف القارئ عند الكثير ، فالعنوان مدهشحين يأتي مواربا ساخرا مناقضا للواقع معبرا عن الوجه الصهيوني القبيح ، ومضمون القصة مدروس بعناية شديدة فنيا وموضوعيا وهدفا وتوجها .. فمن هي درة فلسطين ياسمين شملاوي تلك التي أثارت دهشة القاصي والداني ، وكانت ذات حضور استثنائي بل احتفالي في المنتديات والصحف ..وكيف استطاعت أن تضع بصمة بهذا الحجم ، وهي ما تزال في مقتبل العمر ؟؟.. قلت لياسمين ، الباقية هناك في فلسطيننا سأكتب عنك في واحدة من الصحف أو المجلات التي تصدر في سورية .. فكان جوابها:” جميل فهذا المقال يتيح لي فرصة التواصل مع شعب أبيّ عظيم ..أكنّ له كل الاحترام والتقدير.. ” .. جواب يدلّ على جمال روح هذه الكاتبة الزميلة .. لكن ألم أقل في العنوان إن درة فلسطين ياسمين شملاوي طفلة تكتب بأصابع الوطن ؟؟.. فكيف تكون زميلة وهي طفلة؟؟.. يعيدني هذا إلى السؤال : من هي درة فلسطين ياسمين شملاوي؟؟.. ولدت يا سمين شملاوي في فلسطين بتاريخ 3/ 7/ 1994 .. كتاباتها في القصة القصيرة جدا والشعر والمقالة والبحث ، دفعت اتحاد الكتاب الفلسطينيين لإعطائها العضوية كأصغر كاتبة ، ثم جاء الاعتراف الثاني من اتحاد الكتاب العرب لتأخذ العضوية كأصغر كاتبة أيضا .. إبداعها فرض ذلك بقوة .. وعن تأثير ذلك عليها تقول :” لقد أسعدني هذا .. وهو حصيلة ما زرعته من قبل .. ولكنني مدينة أيضا لأولئك الذين عانوا .. هذا الاعتراف يقودني لكي أكون ناطقة باسم الفلسطينيين بطريقة أوسع .” طبعا لنا أن نتخيل أن المتحدثة في الخامسة عشرة من عمرها .. لكن هل اكتفت ياسمين بذلك ؟؟.. لا طبعا ، فياسمين مقدمة برامج تلفزيونية ، أيضا هي الأصغر عمرا بين المذيعين والمذيعات في فلسطين .. لكن ماذا تريد ياسمين أن تقول في برنامج تلفزيوني ؟؟.. في الحوار الذي أجري معها في فرنسا وترجمه الأديب المغربي رشيد الميموني إلى العربية وهو بعنوان ” لقاء مع طفلة كبرت بسرعة أكبر”- وهو الحوار الذي أعتمده في نقل إجاباتها- تقول :” ” في برنامجي ، أحاول أن أجعل الأطفال سعداء . أحكي لهم عن الثقافة الجميلة لنابلس . نتحدث عن المستقبل وعن آمالهم .” حين تصل إلى مدينة ليل في فرنسا خلال زيارة قصيرة تقول :” في نابلس ، ليس للأطفال تماما لا سماء ولا ماء ولا محيط . بوصولنا هنا نحس بالطبيعة ، بالسماء الزرقاء . في فلسطين ، ليست لدينا حياة .” ولكن كيف هي الأيام التي يعيشونها في فلسطين ؟؟.. تجيب ياسمين نهارنا اعتيادي :” هذا يكون حين لا يموت أحد ، أو يجرح أو يعتقل .. شيء فريد من نوعه لأنه إذا لم يكن هناك موت فهناك اعتقال ..”.. لكن لماذا تكتب درة فلسطين ياسمين شملاوي تقول لأكون صوت الفلسطينيين في كل مكان و : “حين أرى أطفالا أمواتا دون أن يكونوا قد ارتكبوا شيئا ، فهذا يجعلني أكتب .. هي صيحة . أريد أن أكون مسموعة .الكتابة سلاح .. سلاح ضروري .. لأن الأسلحة النارية لا تستطيع تغيير أي شيء . حين تقتل الأبرياء ، فإن هذا يجعلك كالآخرين .” وتتلفت هذه المبدعة الكبيرة عطاء الصغيرة عمرا لترى إلى الحرية في فرنسا فتتمنى أن تعيش حرة في بلادها وتسأل أليس هذا من حقنا ؟؟.. وتطلق جملتها الصافية كشمس فلسطين الواعدة ” العالم أكبر كفاية من أجل هذا “.. هل هي فلسفة كاتبتنا ياسمين ؟؟.. جملة ياسمين موحية مورقة صادرة عن كاتبة مهمومة بقضايا شعبها ، بل لنقل مصرة على أن تسمع صوتها وصوت شعبها لكل العالم .. فماذا عن كتاباتها ؟؟.. اشتهرت تلك الدراسة التي أجرتها ياسمين شملاوي ميدانيا حول وضعية الأطفال الفلسطينيين .. تقول في دراستها هذه :” حينما شرعت في جمع المواد لهذه الدراسة … كنت مفعمة بالحيوية والنشاط .. يحدوني الأمل بأن أساهم بإنتاج بسيط في فضح هذه المؤسسة العسكرية الغاشمة التي وضعت وفق شرائعها اللاأخلاقية استهداف الطفولة الفلسطينية ….وكنت كلما وقعتُ على المزيد من المواد كلما شعرت بالألم والغضب … وكأنني أسمع عنها أول مرة … وبعض هذه المشاهد تمر أمامي لتذكرني بذكرى أحبة بالأمس كانوا كلهم عوّادي …وقد هالني حجم ونوعية هذه الممارسات .. و تسمرت في كثير من الأحيان عاجزة تخونني الكلمات في وصفها أو وضع العناوين لها … ورغم طواعية الكلمات لديّ … إلا أن قاموس القتل والبطش وجرائم الحرب هو قاموس شبه خاوٍ لديّ … وأظنه فاض واغرورقت عيناه ورجفت فرائضه … مما وقف عليه من مفردات جديدة وكلمات عابرة .. وعبارات تركيبية وبيانية …أقف وإياكم عند بعض منها..:-* أطفال بلا طفولة …* طفولة مع وقف التنفيذ …* طفولة فلسطينية مبتورة ..* أطفال فلسطين والموت البطيء ….* حرب إبادة جماعية ضد أطفال فلسطين …* جرائم حرب وقتل ممنهج ضد أطفال فلسطين ….* قتل أطفال فلسطين أصبح رغبة وغاية لدى الجنود الإسرائيليين …* العبثية الطفولية الفلسطينية تواجه بالعبثية العسكرية والفكرية الإسرائيلية …* طفولة بريئة تذبح وتنتهك أمام ومرأى العالم الحر و دعاة حقوق الإنسان ….* أيدي إحتلالية تعبث بمقدرات ومستقبل أطفال لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيو الهوية .”.. دراسة ياسمين أصبحت معروفة وكرستها ككاتبة محترفة ، وكنت أتمنى أن انشرها كاملة، لكن أجد نفسي مضطرا للانتقال إلى عالم آخر من عوالم غاليتي ياسمين شملاوي..تلك الكاتبة التي يحقّ لها أن تكون زميلة نفخر بها .. والسنوات الطويلة التي تفصل بيننا عمرا ، نضعها جانبا ، حين نحاور فكرا وإبداعا وإشراقا بهذا المستوى .. في قصتها” الساعة” تقول ياسمين :” الاسم أبو رياض ، مجهول النسب والهوية ..تاه عن أسرته أيام النكبة الوحشية.. وتبنته عجوز نابلسية ..يعتاش من الشؤون ويبيع ماء الزهر وكحل العيون ..يرتدي أكثر من خمس ساعات في كل يد ، واحدة تحمل توقيت لندن وأختها توقيت طوكيو وأمها نيويورك وأقاربها توقيت هنا وهناك.. وعقاربها ترفض الاعتراف بالقدس أو مصر أو الشام….كل ساعة منها تحمل منقوشة جميلة ،على اسم مدينة.. يلبسها يعبئها..يفرغها ..يلمعها ويمرح فيها ويختال..فجأة يقترب من بعيد رجل عجوز.. . أضاع الحال والأحوال. ..ويهمس بالسؤال الذي ما كان على الخاطر أو البال” ما الساعة يا ولدي ” احمر وجهه..وتسارعت نبضات قلبه ..وتمتم يداري سوأته….””علمها عند ربي أبتاه..””…نجد أنّ درة فلسطين يا سمين شملاوي لا تأتي بالمفردة والتركيب والرمز والمضمون والإيحاء إلا عن دراية ومعرفة عميقة بالطريق الذي تسير عليه.. ننتبه فنجد أنها لا تترك أبا رياض هذا يدخل في القصة ليكون مجرد بطل عابر ، بل هو بطل له وظيفته ..وجملة ” يداري سوأته ” تختصر الكثير لتضع النقاط على الحروف .. النماذج كثيرة ، فدرة فلسطين ياسمين شملاوي لها الكثير من الكتابات والنشاطات ، ربما احتاج ذلك للكثير من الصفحات للحديث عن إبداع طفلة أو كاتبة احترفت الكتابة لتكتب بأصابع الوطن كلها .. أختم هنا بقصة لها تحمل عنوان ” الشارع ” حيث :” في بلادي هو بيت لكل يائس بائس مخذول .. وهو أيضا مسكن ” لأبي فاروق ” يفترش الأرض ويلتحف السماء ويراقب الفضاء ، ويحفظ بعض آيات الذكر والفرقان يتمتمها يدمدمها وينشر بها البركات …يحب الجميع ويعشق السميع، يداعب الصغار والكبار والأشجار والأحجار…!يحمل الأقلام ويكتب الأشعار…ولا يتابع الأخبار..وليس له أهل ولا مال ولا دار..يكتفي بأكل القليل ولبس الكثير..وفي يوم من أيام الشتاء والثلج الذي ملأ الأرض..والفناء..وجد أبو فاروق مفارقا إلى العلياء ..يجلس إلى جذع النخلة مبتسما.. قابضا على قلمه وقد خط آخر وصاياه..””.ما أجمل الحياة..”” .. أترك للقارئ هنا الوقوف على جوانب وجماليات هذه القصة ..فقط أشير إلى البداية اللافتة فعلا ، حيث علينا العودة إلى العنوان ليكون البداية ، فياسمين تضع عنوان ” الشارع ” وتبدأ فورا بالقول ” في بلادي هو بيت لكل يائس بائس مخذول ” .. هل قدمت عن ياسمين شملاوي درة فلسطين ما يكفي؟؟..أظن أنّ هناك الكثير مما يقال ، ربما نستكمله بحوار مع هذه الكاتبة الاستثنائية في قادم الأيام حسب اتفاقي معها ..

    المصدر: طلعت سقيرق نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسامة باريك.. صوت “المغرب المغيب” يفاجئ الجميع في انتخابات 2026

    24 سبتمبر، 2026

    سلمى رشيد وسناء مرحتي تتألقان كأعضاء في لجنة تحكيم برنامج “ستار لايت” الجديد

    24 سبتمبر، 2026

    إضراب معتقلي اكديم إزيك عن الطعام: توضيحات المندوبية العامة للسجون حول الحقائق والادعاءات

    24 سبتمبر، 2026

    حقينة أكبر سدود المغرب وثالث أكبر سد في إفريقيا تتجاوز 2.82 مليار م³.. كيف يتم تدبير هذا المورد المائي الاستراتيجي استعدادًا للموسم المطري المقبل؟

    24 سبتمبر، 2026

    قضية عبد الرحيم فقير في إيطاليا: التحقيقات تدخل المرحلة الحاسمة وتقرير الخبرة الطبية يُحسم يوم 2 أكتوبر

    24 سبتمبر، 2026

    أدباء يحتفلون بمسيرتهم الشعرية في رحاب دار الشعر بمراكش

    24 سبتمبر، 2026

    وائل جسار يجتمع بجمهوره في قلب الدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    بوريطة في نيويورك: دعوة لإحداث آلية مؤسساتية لدعم ضحايا الإرهاب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    صحيفة إيطالية: من المستطيل الأخضر إلى عوالم السياسة.. فوزي لقجع يُعيد دينامية الحياة السياسية المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter