«فوجئ مهنيو النقل العمومي بالقرار الصادر عن المجلس الجماعي لمدينة ميدلت، والذي يجبر هؤلاء على عدم إركاب المسافرين خارج مجال المحطة الطرقية لذات المدينة» تقول مصادر مهنية، مشيرة إلى «أن القرار الجديد جاء ليزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لهذه الفئة، في ظل ما تخلفه جائحة كوفيد 19 من خسائر مادية متعددة» يقول مهنيون في فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي.
و«يأتي إركاب الساكنة خارج المحطة الطرقية سواء بجانب الطرقات أو قرب منازلهم أو قرب إحدى محطات البنزين التي ألفوا استغلالها لهذا الغرض لعدة اعتبارات، بحسب المهنيين المتضررين، وذلك لما يتعرض له المسافر من صعوبات و مخاطر متعددة الأوجه ….و بإضافة مصارف الطاكسي لبعد المحطة الطرقية عن مساكنهم ومخاطر أخرى خاصة في جنح الظلام ليلا، تزداد الوضعية تأزما». وفي اتصال مع عدد من مهنيي حافلات النقل العمومي بمدينة ميدلت، عبروا عن امتعاضهم تجاه القرار البلدي الصادر في دورة استثنائية مؤخرا، «والذي ضرب عرض الحائط القوانين الجاري بها العمل، وخاصة الظهير المنظم لحركة السير والجولان و الأسفار، الذي يرخص لكل حافلة بإمكانية الايقاف والتوقف في المسار المرخص لها، وقد جاء القرار لمنع المهنيين من الدخول الى محطة بنزين تسهل لهم التزود بالمحروقات بالمعاملات، في وقت نجد أن جل المهنيين على ذمتهم قروض تفوق 20 ألف درهم». المهنيون نبهوا الى المخاطر التي تعترض المسافرين في جنح الليل (ما بعد الثانية عشرة ليلا)، متسائلين «عن من ينقلهم إلى المحطة الطرقية؟ وهل هناك أمن وأمان لذلك، في الوقت الذي كان يخرج المسافر وأسر مع أطفالها الى قارعة الطريق القريبة من المسكن، ويجدون الحافلة قريبة منهم». ورأى آخرون «أن القرار البلدي المفاجئ يشكل ضربة أخرى للمهنيين في ظل ظرفية كورونا، في وقت لم يتم التحاور أو الاستشارة معنا»، مضيفين «لا يعقل أن تمنع حافلات النقل العمومي من اركاب المسافرين وسط المدينة ، علما بأن المحطة الطرقية تبعد عنهم بعدة كيلومترات؟». وطالب المهنيون السلطات العمومية المختصة ب «التدخل لإرجاع الأمور الى صوابها، لأن المشكل لا يكمن في إركاب المسافرين، بل يكمن في انعدام الحوار وفي رفض استقبال ممثلي المهنيين قصد التشاور وابداء الآراء والمقترحات، خاصة وأن المحطة الجديدة بنيت في مكان خال ويبعد عن التجمعات السكنية، ما يزيد من معاناة المسافرين في زمن الجائحة، علما بأن هناك من يتنقل من القرى المجاورة الى مدينة ميدلت على متن حافلات النقل العمومي من أجل العمل يوميا».
المصدر: فجر مبارك نشر في الاتحاد الاشتراكي

