“حرروا هذا المشروع أسرنا تموت جوعا”، ” كفى تماطلا ..ارفعوا أيديكم عن حقنا المشروع”.. تلك بعض الشعارات التي رفعها عشرات ضحايا سوق المسيرة “سوق علق” بمنطقة البرنوصي بالدار البيضاء، أول أمس الاثنين أمام عمالة البرنوصي، وهم يطالبون بتسريع استفادتهم من هذا السوق الذي كان يعد ثاني أكبر سوق عشوائي عمر لأكثر من 39 سنة قبل أن تنفذ سلطات عمالة البرنوصي في الـ 25 من نونبر الماضي عملية واسعة لهدم محلاته التجارية العشوائية التي تقارب الـ300 محل. قرار شرد أسرا ورمى بتجار هذا السوق نحو المجهول حيث مازالوا يجوبون الشوارع والأزقة لعرض بضائعهم دون أن يتحقق حلمهم في الدخول إلى السوق النموذجي وممارسة مهنهم بكرامة.
وطالب ضحايا سوق المسيرة الخضراء بإيجاد حل لمشكلهم قبل شهر رمضان المقبل، وكشف مصدر من جمعية تجار سوق المسيرة الخضراء بوضع حد لمعاناتهم بعد هدم محلاتهم في نونبر من السنة الماضية، مؤكدا أن الباعة المتجولين يعيشون، منذ مدة، ظروفا اجتماعية صعبة، فأغلب الأسر تعاني في صمت وبلغ حد المعاناة إلى تجويع أفرادها.
وطالب التجار خلال الوقفة الاحتجاجية بالإسراع بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع سلطات الجماعة، إذ بعد مرور أكثر من عشرين سنة على هذا المشروع الذي عرف عدة تغييرات تم أخيرا إدراجه بدورة أبريل2014 بالجماعية الحضرية للدار البيضاء التي صادقت على صيغة التمليك التي من أجلها أقيم هذا المشروع، ورغم قبول الباعة بهذه الصيغة الجديدة فإنهم لم يروا أي بادرة ملموسة لحل مشكلهم إلى حد الآن، مطالبين السلطات المسؤولة بإيجاد حلول عاجلة لهم حتى يتمكنوا من تجاوز محنتهم والتمكن من كسب قوتهم اليومي مثلما كانوا في السابق.
يذكر أن اجتماعا عقد مطلع الأسبوع الماضي التأمت خلاله الأطراف المعنية انتهى، حسب جمعية تجار سوق المسيرة الخضراء إلى الباب المسدود حيث لم ينته الجمع إلى أي صيغة توافقية، على الرغم من أن ممثلي التجار باحوا بحجم المعاناة التي تفاقمت بعد عملية الهدم التي تمت في نونبر الماضي وشردت مئات الأسر.

