Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » العائلة الاتحادية.. نعم للاندماج لكن ضمن أي أفق؟

    العائلة الاتحادية.. نعم للاندماج لكن ضمن أي أفق؟

    بواسطة دابا ماروك25 مايو، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من حيث المبدأ، لا يمكن إلا أن نثمن أي خطوة تسير في اتجاه توحيد بعض مكونات الطيف السياسي وإعادة تأسيس المشهد السياسي على أساس أقطاب سياسية بمرجعيات فكرية متقاربة لأن الأمر في البدء والمحصلة سيقوي العمل السياسي ولو بالحد الأدنى المتمثل في التقليص من تناسل الأحزاب وحدة البلقنة السياسية.

    وفي هذا السياق، يمكن أن نعتبر أن ما أقدم عليه الاتحاد الاشتراكي مؤخرا من إدماج جزء من العائلة الاتحادية في نسيجه، خطوة إيجابية إن كان القصد منها هو تجميع مختلف مكونات هذه العائلة والمرور بعدها إلى توحيد القطب اليساري، حتى يتمايز الطيف السياسي في المغرب، وتبرز ألوانه ومواقف مكوناته، ويصير بإمكان الرأي العام أن يتوقع الاختيارات التي سيقدم عليها هذا الحزب أو ذاك، وأن يصير قادرا على تصور التحالفات الممكنة من المستحيلة، وذلك في ضوء القناعات الإيديولوجية التي يبني عليها كل قطب سياسي برامجه واختياراته السياسية. لكن، مع التثمين المبدئي لهذه الخطوة، تبقى هناك أسئلة مطروحة عيلها، يتعلق أولاها بالوتيرة السريعة لإعلان الاندماج، كما ولو أن الخلافات القائمة بين كل من الحزب الاشتراكي والحزب العمالي وبين الاتحاد الاشتراكي لم تكن ذات خلفية إيديولوجية وسياسية، وإنما كانت فقط خلافات نفسية تم التغلب عليها ب»إرادة وحكمة» القيادة الجديدة للاتحاد الاشتراكي ! ويتعلق ثانيها بجدوى تجميع العائلة الاتحادية قبل البدء بتوحيد الأسرة الاتحادية وحل خلافاتها المستعصية والتي زاد من تأجيجها المؤتمر الأخير للاتحاد وأسلوب القيادة الجديدة في تدبير الخلافات بين التيارات. قد يكون للقيادة الجديدة للاتحاد مسلك في السياسة يحاول إدماج جزء من الخارج للاستعانة به ضد جزء من الداخل، فهذا المسلك ليس جديدا، فقد جربته القيادات السابقة التي استعانت بالحزب الاشتراكي الديمقراطي لتقوية مواقعها ضد تيارات معارضة، لكن المشكلة لا تكمن في اتباع هذا المسلك أو ذاك، ما دام الأمر يتم داخل العائلة الاتحادية، إنما المشكلة تكمن في التوجه الاستراتيجي الذي يندرج ضمنه هذا التوحيد الذي أكدت كل التجارب السابقة استحالة تحقيقه من غير توفير شروط متينة ترتبط بتعميق النقاش الفكري والسياسي، والبحث عن قواسم مشتركة في التقييم والتقدير السياسي للمرحلة، وطبيعة الجواب الذي يمكن تقديمه في مواجهة تحدياتها، هذا فضلا عن النقاش حول الآليات التنظيمية لتصريف الخلاف وإدماج النخب في القيادة والهياكل التنظيمية، وما يتطلب ذلك من مسافة زمنية طويلة، لا تقبل الوتيرة السريعة التي تم فيها الإعلان عن الاندماج. السؤال إذن هو في التوجه الاستراتيجي الذي تندرج فيه هذه الخطوة، لاسيما وأن هناك جملة معطيات تبرر هذا التساؤل منها أن المغرب قد عرف قبيل الانتخابات التشريعية تشكيل مجموعة الثمانية التي انخرط فيها الحزبان المذكوران من غير اشتراط لأي مرجعية فكرية ولا حتى سياسية مع أحزاب تعد على يمينها، ومنها أيضا الحراك الحزبي الذي يعرفه المشهد السياسي اليوم، والضغوط التي تمارس على الحكومة وبشكل خاص على قيادتها، ومنها التوجهات المعلنة لقيادة الاتحاد الاشتراكي حتى قبل أن يتم «انتخابها» بكونها ستمارس المعارضة الصدامية ضد الحكومة وقيادتها، فهذه المعطيات ترخي بظلالها على هذه المبادرة، وتجعل حكاية توحيد العائلة الاتحادية والقطب اليساري صعبة التصديق خارج هذا السياق. والواقع، وحتى ولو افترضنا اندراج هذه الخطوة ضمن هذا التوجه الاستراتيجي، فإنها لا تعدو أن تكون خطوة رمزية لأن الوزن السياسي وحتى الانتخابي لن يتغير كثيرا بالنسبة للاتحاد بإضافة هذين الحزبين، هذا إن لم نقل إنه من المحتمل جدا أن يتراجع إن لم تنجح القيادة الجديدة للاتحاد في تعبئة الداخل الحزبي والارتفاع بسلوكها وأدائها السياسي إلى مستوى تمثيل جميع مكونات الحزب والابتعاد بالحزب عن خدمة أجندات معروفة تورط فيها بعد انتخابات 2009، بسبب سلوك نفس القيادة الحالية للحزب، إذ تسببت في تراجع سياسي غير مسبوق في انتخابات 25 نونبر، دفع أغلب مكوناته إلى التفكير في الخروج إلى المعارضة لإعادة بناء رصيد هذا الحزب بعد أن استنفذه في المشاركات الحكومية. بكلمة، إنه بقدر حاجة المشهد السياسي إلى تجميع مكونات الطيف السياسي في أقطاب فكرية وسياسية واضحة، بقدر حاجة الأحزاب أيضا إلى أن يتم تحصينها من التحكم والمحافظة على استقلالية قرارها السياسي، والابتعاد عن خدمة أجندات التحشيد السياسوي بقصد إضعاف هذه الحكومة أو إجهاض تلك التجربة.

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter