Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الجماعة الحضرية بوجدة مطالبة بفسخ عقدتي التدبير المفوض للماء والكهرباء؟

    الجماعة الحضرية بوجدة مطالبة بفسخ عقدتي التدبير المفوض للماء والكهرباء؟

    بواسطة دابا ماروك13 أكتوبر، 20126 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تدبير قطاعي الماء والكهرباء موضوع أصبح في صلب الخلافات بين سكان مدن وأقاليم الجهة الشرقية وهذه المؤسسات،ثم بين هذه الأخيرة وبين المجالس البلدية والقروية ما زالت تمر عبر المصالح الشخصية لبعض المنتخبين.وأضحت إعادة النظر في العقود المبرمة معها مطلبا أساسيا للسكان كما كان في عدد من مدن المغرب بسبب احتجاجات قام بها المواطنون منذ أكثر من عقد من الزمان وتطورت خلال العام الماضي بسبب الحراك الاجتماعي الذي عرفه المغرب والمنطقة العربية بشكل عام.

    ففي وجدة مثلا أصبح موضوع وكالة توزيع الماء والكهرباء “لاراديو” من الطابوهات داخل المجلس الجماعي (أغلبية ومعارضة)،ولم نسمع يوما أن أحد المنتخبين طالب بفتح تحقيق لماذا سعر الماء هو الأغلى وطنيا؟ وهل سيتم تعويض الساكنة عن كل تلك الأرباح التي جنتها الوكالة بفضل أسعارها الغالية جدا…وما قول المعارضة التي تعبر في جزء كبير منها عن هموم المواطنين.وإذا أخذنا وجدة كنموذج فإن الأمر ينطبق على عدد من مدن الجهة الشرقية التي فوت فيها قطاعا الماء والكهرباء لمن لا هم لهم إلا جني أكثر قدر ممكن من الربح في ظل الغفلة،سواء غفلة السكان أو غفلة المسؤولين الجماعيين أو تغافلهم.. وتأمل الساكنة في المجلس الجماعي القادم خيرا،وتنتظر محاسبته للوكالة وإلزامها باسترداد البلدية والمستهلكين للأرباح التي حققتها بفضل تسعيرتها الخيالية في مدينة تضررت كثيرا من الجفاف وإغلاق الحدود،ولم تسعفها غير الأوراش الكبرى التي دشنها جلالة الملك في مختلف زياراته لحاضرة الجهة الشرقية . إجمالا يمكن القول أن ملف التدبير المفوض لمجموعة من القطاعات،لعل أهمه قطاع الماء والكهرباء والتطهير بوجدة من خلال “لاراديو” أبان عن فشله الذريع،خصوصا أن هذه الوكالة لم تنجح سوى في استنزاف جيوب المواطنين بمجموعة من الفواتير الشهرية،والزيادات المتكررة،وتحسين الوضعية الاجتماعية للمستخدمين،والمساهمة الضعيفة في الأوراش التنموية.كما أن مركز النداء الخاص بالطوارئ نادرا ما يجيب خصوصا أثناء الفيضانات التي تضرب المنطقة حيث يتم تعطيل اشتغاله.كما تقوم بتهديدهم بقطع الماء دون إشعار المواطنين،والتقارب الزمني بين الفواتير التي تطالب بها،ومنح المستخدمين المكلفين بمراقبة العدادات عطلة صيفية حتى يتجاوز المواطنون نظام الأشطر مما يمكنها ذلك من تحقيق أرباح خيالية. فالتدبير المفوض للمرافق العامة،كما عرفه المشرع المغربي في القانون رقم: 54.05 هو عقد يفوض بموجبه شخص معنوي خاضع للقانون العام يسمى المفوض،لمدة محددة،تدبير مرفق عام يتولى مسؤوليته،إلى شخص معنوي خاضع للقانون العام أو الخاص يسمى المفوض إليه،يخول إليه حق تحصيل أجره من المترفقين،أو تحقيق أرباح من التدبير المذكور،أو هما معا.وبالتالي فإنه من الناحية القانونية عقد ذو طبيعة مزدوجة،عقد إداري وعقد خاص.فبخصوص عقد إداري،يتعلق بمقتضيات تنظيمية،وهي المقتضيات التي يمتد أثرها للمنتفعين بتنظيم المرفق العام وسيره وتحديد التعريفات التي يدفعها المنتفعين وشروط الخدمات التي يقدمها المرفق وكيفية مراقبة التفويض والجزاءات.أما بخصوص عقد خاص،ذلك لما يتضمن من معطيات تعاقدية وهي المقتضيات التي لا يمتد أثرها للمنتفعين بل تنظم العلاقة بين السلطة المفوضة والمفوض إليه،مثلا الإعفاء من فوائد القروض،وتجديد الامتيازات المالية،وضمان حد أدنى من الأرباح والإعفاءات الضريبية،هذا فضلا عن تحديده مدة العقد ومسألة تجديده،والسلطة المفوضة لا تملك حق تعديل الشروط التعاقدية،كما هو الشأن بالنسبة للمقتضيات التنظيمية لأن العقد شريعة المتعاقدين وكل نزاع بشأنها يتم الفصل فيه من قبل القضاء العادي.ويفرض القانون على المفوض إليه بأن يتأسس في شكل شركة خاضعة للقانون الوطني يكون غرضها منحصرا في تدبير المرفق العمومي،ويمكنها أن تستغل أنشطة تكميلية للمرفق،فضلا عن نص القانون على مبدأ الاحتفاظ بالمستخدمين وحقوقهم المكتسبة من طرف المفوض إليه،ونشر المعلومات المالية بهدف ضمان الشفافية للتدبير المفوض أمام السلطة المفوضة وأمام المرتفقين والجمهور بصفة عامة. ومنذ تفويض قطاع التطهير بما فيه الماء والكهرباء في مدن الدار البيضاء ، الرباط وطنجة وتطوان ووجدة …لم تنقطع الاحتجاجات، البيانات،الوقفات،والمطالبات بضرورة محاسبة وطرد المفوض لهم ورفع دعاوي قضائية…لكنها تبقى دعوات مناسباتية،تتسم بالتشتت وبطابع رد فعلي وقتي وعفوي،لم تصل إلى نتاج موضوعي لعمل تنظيمي مؤطر ومسلح بإمكانيات مادية وايديولوجية معينة.لتبقى في غالبيتها، الدعوات،مرتبطة غالبا بابتزاز المفوض لهم أو توظيف سياسوي لملف التدبير المفوض خصوصا مع قرب كل استحقاق انتخابي.فيما تظل أغلب فعاليات المجتمع المدني الأخرى من جمعيات حماية المستهلك وجمعيات حقوقية وغيرها تفتقد إلى برامج فعلية مسطر ورؤية واضحة واقعية بعيدة عن الشعبوية …وذلك لأسباب ذاتية وأخرى موضوعية.بل من الطريف أن أغلب الحاملين للواء محاسبة المُفوض لهم لم يطلعوا على كناش التحملات…وهناك رؤساء مجالس جماعية أعضاء بلجن التتبع غير قادرين على فرض قراراتهم عليها.لكن يبقى تسطير برنامج واضح وإقامة تكتل جمعوي وتأطير حركة احتجاجية قادرين على إلزام المفوض لهم باحترام كناش التحملات،مع وضع في الأفق الضغط للحيلولة دون تجديد تلك الاتفاقيات. والتدبير المفوض،هو أحد أوجه تفويت القطاع العام لصالح القطاع الخاص،وأحد أكثر المجالات خصوبة في الاستغلال ونهب المال العام من طرف جهات أجنبية ومحلية أو هما معا، جاء نتيجة سياسات فساد ممنهج للمرفق العمومي على مدى عقود،ولا زال متواصلا لحد الآن من خلال ما تكشفه تقارير المجالس الأعلى للحسابات السنوية . حيث فسح المجال للمنتخبين بمباركة من سلطات الوصاية لإفراغ الميزانيات العمومية من محتوياتها.بل إن أغلبها حاليا أصبح عاجزا عن سداد المبالغ التي تطالبه بها الجهة المُفَوَّضُ لها مما جعل الجهات المفوضة تحت رحمتها.لتسارع الدولة فيما بعد إلى أجرأة أحد أهم الفصول التبعية للمؤسسات المالية ممثلة في خوصصة القطاعات المنهكة،أو المفلسة،لصالح الشركات المتعددة الجنسية أو الشركات المعروفة بعدم احترامها لأي تعهدات تعهدت به.وفي أحيان كثيرة فوتت قطاعات عمومية لم ترق إلى مستويات الإفلاس،أو الوضعية الحرجة بدعوى الفعالية والجودة،ليتمخض عن استفرادها بالاتفاق،كافة الآفات والنتائج المحبطة.شرع في تطبيق التدبير المفوض بالمغرب،في نهاية الثمانينيات،استجابة لمتطلبات الرأسمال العالمي،من خلال تطبيق ما اتفق عليه في جولة الأوروغواي (اتفاقيات الجات)،حيث نصت على ضرورة تحرر الدول من سوق الخدمات العمومية وتفويته لصالح القطاع الخاص.منذ سنة 1993 حرص المغرب على الخصخصة،ثم سنة 1997 عقب التوقيع على اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي،تسلم المغرب بموجبها دعما ماليا قيمته 51 مليون درهم،في إطار برنامج “ميدا “،الداعم لتسريع هيكلة القطاع العام وخصخصته،واضعا شبكة من الخبراء المتخصصين عالميا رهن إشارة المغرب. ومميزات وتطبيقات عقد التدبير المفوض التي يمكن تقسيمها إلى نوعين،وذلك حسب وجهة نظر قانونية.الأولى مقاربة قانونية،وتتمثل في أنه عقد يمتد بين 5 و 30 سنة،وأن استرداده أو إنهائه تحدها بنود الاتفاقية،حيث دفتر التحملات ودفتر الشروط العامة والخاصة والملاحق.وهو عقد يبرم بحرية،وقد يتم بقيود مرسوم 30 دجنبر 1998 الخاص بالصفقات العمومية للدولة بالمباراة أو بطلب العروض.كما أنه عقد يخضع من حيث شكل الرقابة للجنة الضبط ولآليات الافتحاص الخارجي والتدقيق بمبادرة من وزير الداخلية والوزير المكلف بالمالية،علما أنه يخضع سلفا لرقابة المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية،وذلك بمقتضى ظهير 14 أبريل 1960.أما المقاربة الثانية فهي واقعية،تنم عن تساؤلات كبرى تمس مثلا موقع الرأسمال الوطني الخاص أمام تحدي الشركات الأجنبية الأوروبية في ميادين حساسة كتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل والنقل الحضري وجمع النفايات…وكذا قدرة السلطات المسؤولة على مراقبة المُفوض لهم بالزامهم على احترام بنود العقود التي وقعتها معهم خصوصا في قطاعات لها علاقة مباشرة بالمواطنين…فالسلطات تبني تصورها أنها من خلال تشجيع وتحفيز هذا النوع من التدبير إلى تحسين الخدمات وتيسيرها بالنسبة للمواطنين وتقليص التكلفة بالنسبة لميزانية الدولة،وترشيد النفقات ودعم مجالات تتطلب تعبئة رؤوس أموال مهمة.فيما يستطيع المفوض لهم توظيف الكفاءات والطاقات اللازمة لإنجاح المشروع وجني الأرباح من وراءه،كما ترمي السلطات العمومية من وراءه كذلك تشجيع وخلق التنافسية داخل نسيج الاقتصاد الوطني وجلب الاستثمار الأجنبي.لكن كل تجارب التدبير المفوض بالمغرب،خصوصا تلك المرتبطة بقطاعات تمس شريحة كبيرة من المواطنين بشكل مباشر كتوزيع الماء والكهرباء والنظافة،أبانت عن فشلها نظرا لغياب الرقابة،وجشع المُفَوَّض لهم،وتهميش الكفاءات الوطنية أو المحلية،ورداءة الخدمات،وقوة اللوبي الذي يدعمها مما يجعلها خارج أي مراقبة للمجالس المفوضة أو السلطات المعنية… محاولة الدفاع عن المفوض لهم بعدم تحميلهم كامل المسؤولية هو محاولة لتبرير عجزهم على مراقبتهم والزامهم بما اتفق عليها بكناش التحملات،خصوصا في حجم الاستثمارات التي يجب عليهم توظيفها في البنيات التحتية خلال مدة التفويت.وعموما،يبقى ملف التدبير المفوض في حقيقة الأمر،تحت وصاية مباشرة لوزارة الداخلية،يتداخل فيه ما هو سياسي واقتصادي. “المنعطف”

    المصدر: أبو محمد أمين نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الوكالة الدولية للطاقة تنبه المغاربة من استمرار أزمة المحروقات حتى منتصف 2027

    14 أكتوبر، 2026

    فن الركبة يضيف لمسة تراثية مميزة للدورة الـ17 لمعرض الفرس بالجديدة

    14 أكتوبر، 2026

    افتتاح أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى في الرباط حول العدالة والذكاء الاصطناعي: آفاق جديدة للمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    مراكش تحافظ على تراثها العريق.. «باب أحمر» يعود ليزهر من جديد بفضل ترميم هندسي متقن

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب: الكشف عن رؤساء تسعة فرق ومجموعة نيابية مع حضور نسائي مميز

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل محاكمة “ولد الشينوية” في مراكش لاستدعاء الشهود المهمين في القضية

    14 أكتوبر، 2026

    الإدارة العامة للأمن والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث الثقافي والمتحفي في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيناريوهات الجزائر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع

    14 أكتوبر، 2026

    رئيسة الشرطة السويدية تُثني على نظيرتها المغربية بعد إلقاء القبض على 5 مطلوبين في شهر واحد

    14 أكتوبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك يستقبل رئيسة الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    الأمن بأكادير يوقف سويدي مطلوب دولياً في قضايا القتل والاتجار بالمخدرات

    14 أكتوبر، 2026

    عمر هلال: الحكم الذاتي في صميم تقرير المصير وطي صفحة الاستفتاء وفق رؤية بنطلحة الدكالي

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يحتفل بانتخاب هياكله الجديدة في ظل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    استثمار ضخم يتجاوز 1.3 مليار دولار.. العملاق الصيني «غوتيون» يبدأ تجارب تشغيل مصنع البطاريات في القنيطرة

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار أكثر من 500 عنصر وطائرات “كنادير” لمواجهة حريق غابة “زعرورة” في العرائش

    14 أكتوبر، 2026

    المجموعة الصحية بفاس تكشف تفاصيل تدخلها لإنقاذ طفلة تعرضت للدغة أفعى في تاونات

    14 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: حرب إيران تُحدث جلبة في سوق الطاقة.. ونمو الناتج الداخلي الخام في المغرب سيصل إلى %4,1

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل جلسة محاكمة «الشيخة الطراكس» ودخول جمعية مدنية يدفع الملف لعرض الأدلة الرقمية

    14 أكتوبر، 2026

    السفير هلال: القرار 2797 يفتح أفق جديد للأمم المتحدة نحو تسوية عادلة لقضية الصحراء المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    صويلح يدخل عالم «وان مان شو» بأول تجربة فنية له في المغرب

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter