Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » دماء مصرية على أبراج الكنائس وستار الكعبة

    دماء مصرية على أبراج الكنائس وستار الكعبة

    بواسطة دابا ماروك4 يناير، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    العميان والفيل،حكاية من التراث الإنساني القديم،تجسد وهم الحقيقة المطلقة،مجموعة من العميان يصطدمون بفيل ،ومصادفة يمسك كلاً منهم جزءً مختلفاً من جسده،فيصف الأول ساقه،والثاني أذنيه،والثالث عينيه،وهكذا…،فظن كل واحد منهم أنه يصف الحقيقة،وحينما اختلفوا تقاتلوا،وما زال الصراع قائماً حتى الأن بين العميان ،ولن يدركوا أن الفيل لم يصفه أحد بعد،وأنهم يقتتلون على أوهام خاصة بمجموعة من العميان.

    دماء جديدة على أبراج الكنائس تلوث معها ستار الكعبة،أشلاء مسيحية ستتحول إلى بركة مقدسة،وعيون إسلامية تترقب لحظة الغضب،ونظام قابع ينتظر نهاية المأساة الجديدة ،محاولاً أن يجد أفضل الصيغ لينفي التهمة عن نفسه،وإعلام غافل عن حقيقة النار التي ساهم في إشعالها لسنوات،فيصدر البيانات التي تبرئ ساحته من الفتن والطائفية.هذه هي تفاصيل المشهد بعد انتحار أحدهم منفجراً أمام كنسية القديسين بالاسكندرية. يحاول الجميع أن ينفي تهمة الإرهاب عن الإسلام أو المسيحية،وكأن الدين أي دين مجرد فكرة مجردة،بعيدة كل البعد عن أي محاولة للتشويه أو الاستغلال،والحقيقة أن طريقة فهمنا للدين هي المحددة لاستمراره وفاعليته في الحياة،وبالتالي ينقسم الدين الواحد إلى فرق وطوائف وملل ونحل،كلاً منهم يصفه كما يراه،على طريقة العميان والفيل.فسواء كان الحادث إرهابياً أو طائفياً فالنتيجة واحدة،هناك من اقتنع بضرورة أن يضحي بنفسه وبالآخرين ليملأ الأرض عدلاً ،ويُتم كلمة الله بالنيابة عنه،لأنه ومن خلفه يرون أن الحقيقة في فكرة اعتنقوها والتي لن تقبل بوجود الأخر تحت نفس المظلة. الكل يتصارع على امتلاك السماء،بإهدار دماء الأرض هباءً،فتنقسم المجتمعات داخلياً بعدد الانقسامات الفكرية بين العميان،سنة وشيعة وتفجيرات جند الله في إيران ،وأزمات عراقية لا تنتهي،مسلمين وأقباط في مصر،وعمائم سوداء ولحى بيضاء،وصليب دامي،يقسمون غنائم الأوطان محتسين دمائنا في لحظة نصر مجيدة.والسيناريو مُعد مسبقاً،في عيد قديم يعاد استنساخه سنوياً،عاشوراء أو أعياد الميلاد أو أياً كان،يأتي أحدهم مدعياً امتلاك الوهم،ليقتل على قدر استطاعته،فتزداد غنائم جنرالات الحروب المقدسة هناك في الجبال أو على شاشات الفضائيات.والضحية أوطان تتجزأ ،وشعوب تنهار واحداً تلو الأخر،لتكون النهاية مظاهرات و مصادمات داخلية ،وحجارة تلقى على المساجد ونيران على الكنائس،وأنظمة تتخبط،وشماتة متبادلة،وفساد في الأرض. القضية ليست مجرد حادث إرهابي،يلتف حوله المجتمع بشتى طوائفه وأطيافه على قلب رجل واحد،كما يحدث في المجتمعات الأخرى التي قررت أن تتوحد لصالح مصالحها الخاصة جداً،بعيداً عن أي كونية دينية أو عولمة مقدسة ،فهذا لن يحدث لدينا للأسف الشديد،فنحن ما زلنا نتصارع على الوهم.ولكن القضية أبعد من ذلك وأعمق،فإن كان الحادث إرهابياً كما يزعمون،فلماذا لم يختار أي رمز وطني لينفجر أمامه،مثل المتحف المصري أو برج القاهرة كما كان يحدث سابقاً في مرحلة التسعينيات،رغم الخلفية الدينية التي كانت تغلف تلك المرحلة،ولكنها كانت أكثر تحديداً فالهدف كان انتقامات متبادلة بين النظام والجماعات الدينية،وصراع على امتلاك السلطة أو السطوة على المجتمع.ولكن الأن العنف موجه داخلياً الإرهاب أصبح طائفياً بامتياز،فحتى وإن كان الحادث الأخير إرهابياً فقد استغل البنية الاجتماعية المنقسمة على ذاتها ليحقق وجوده ويفرض سطوته ،فتنغلق الحلقة علينا مسلمين وأقباط،وننسى أن كلانا ضحية طائفية مقيتة ،ثم نطالب الأمن والنظام أن يحمي طائفيتنا نحن حين نتقاتل أو يستغلنا أحدهم ليقتلنا بأيدينا. نحن لسنا في حاجة إلى حادثة تحكيم جديدة،نحتكم فيها إلى القرآن أو الأناجيل،أو رجال الدينين،ليؤكدوا أن الدين براء ممن يستغله،فهذه قضية جدلية لن تفضي إلى شيء ،ولن نحتاج إلى شيخ أو قسيس يحلف بالتلاتة أن كل الأقباط يأكلون في أطباق المسلمين ،وأن المسلمين يحتفلون بعيد الميلاد المجيد في بيوتهم،فهذه دعاية عبثية،وأننا جميعاً أخوان صديقون ،فالأخوة الحقيقية هي شراكة الوطن الذي أصبح شكلاً بلا مضمون خارج إطار التدين الطائفي بين الجانبين،ونظام يحاول أن يُسكّن بلا علاج،فيُتهم بمناصرة الأقباط ضد المسلمين،أو برعاية الإرهاب ضد المسيحيين.ولا أن نفرد الصفحات لمتنصرين أو متأسلمين،المطاردين من قِبّل الكنائس والجماعات والأمن،فكل هذه القضايا أصبح لا طائل من ورائها ،فالوطن ينهار بسبب سواد نفوسنا وعمى عيوننا.والمظاهرات والمسيرات والاحتجاجات لهم خير دليل على ذلك.فنحن لم نثر يوماً بسبب الفساد السياسي أو الاقتصادي،ولكننا نهدم ونحرق ونقتل إذا مسنا الضر الطائفي. الحقيقة الوحيدة التي لابد وأن يدركها العميان من الجانبين،أننا تحت عالم واحد ينهار على رؤوسنا،سواء تحت مسمى الإرهاب أو الطائفية،ولا حقيقية أخرى تستدعى الانتباه أو التحقيق،فلا أمل في أمة تنتظر الخلاص من السماء،وهي تقدم نفسها طواعية على مذبح الموت المقدس،فالقتل الموسمي لن ينتهي،والبقية سوف تأتي ،طالما لم نتأكد بعد أننا في حاجة حقيقية أن ننحي كل مآسينا الدينية جانباً،وننصهر في نيران المواطنة ودولة القانون،حتى لا ندنس الستار المقدس أو الأبراج المجيدة. إيلاف http://www.elaph.com/Web/opinion/2011/1/622529.html?entry=homepagewriters

    المصدر: أحمد لاشين أكاديمي مصري نشر في السند

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter