قام مكتب مجلس المستشارين بتمحيص وتدقيق مقترحات القوانين المحالة عليه، فرصد عددا من الاختلالات التي لا تساير مقتضيات النظام الداخلي الجديد للغرفة الثانية، ومنها أنها «تضم أسماء لمستشارين وقعوا عليها باسم فرق معينة انفصلوا عنها فيما بعد، أو أن هذه الفرق لم تعد موجودة ضمن هياكل المجلس القائمة حاليا»، أو أنها «تجمع بين أسماء لمستشارين حاليين وآخرين سابقين يتعين حذف أسمائهم من لائحة الموقعين عليها»، إضافة إلى أن أغلبية مقترحات القوانين تجاوزت الأجل القانوني الممنوح للجن قصد دراستها والبت فيها، أو أنها «لم تباشر بشأنها أية مسطرة منذ إحالتها على اللجان المختصة، مقابل أخرى رفعت إلى الجلسة العامة وتم إرجاعها مجددا إلى اللجنة لسبب معين».
ومن العيوب التي وقف عليها مكتب مجلس المستشارين، وفق مذكرة توصلت «المساء» بنسخة منه، أن جزءا من مقترحات القوانين «مشوب بعيب شكلي يتعلق بالجهة المقدمة لها، ناجم عن الاكتفاء بالإشارة إلى الفريق على الإطلاق دون تخصيص، في حين أن تقديم مقترحات القوانين من الحقوق الأصيلة للبرلماني بوصفه ممثلا للأمة، ويتعين أن تكون موقعة ممن تقدم بها»، إضافة إلى أنها تتناول نفس المواضيع.
وأشارت المذكرة، التي وجهت إلى رؤساء الفرق والمجموعات، إلى أن بعض مقترحات القوانين «لا يندرج ضمن اختصاص القانون، أو يهم مقتضيات القانون المالي التي لا تعدل إلا بمبادرة حكومية، أو يتعين أن تطبق عليها مقتضيات الفصل 77 من الدستور، أو «أن بعضها ورد بشأن مواضيعها مشاريع قوانين من لدن الحكومة أو مقترحات قوانين محالة من مجلس النواب، صادق المجلس على البعض منها وأصبحت قوانين سارية المفعول، عدلت بشكل جوهري النص الأصلي موضوع مقترح التعديل».
وفي هذا السياق طالب مجلس المستشارين رؤساء الفرق والمجموعات بتحيين وتنقيح مقترحات القوانين عبر «تأكيد الموقف بالتشبث أو السحب بالنسبة لمقترحات القوانين المقدمة»، وتحيين لوائح الموقعين على مقترحات القوانين المقدمة»، إضافة إلى «التنسيق مع باقي مكونات المجلس بشأن مقترحات القوانين التي تعالج مواضيع واحدة، أو الاشتراك في عرضها مع أعضاء من فرق أخرى»، مع «إرفاق مجموع مقترحات القوانين المحالة من لدنكم بصيغتها الورقية والالكترونية».

