Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الخصوصية الاتحادية في صلب الخصوصية المغربية

    الخصوصية الاتحادية في صلب الخصوصية المغربية

    بواسطة دابا ماروك20 نوفمبر، 20203 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قد يتساءل القارئ عن اختيار كلمات عنوان هذا المقال، ليكون جوابي كون “عبارة الخصوصية الاتحادية في صلب الخصوصية المغربية” كانت العبارة الأساس الدافع، الذي جعلني أقرر الانتماء لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في مرحلة العمر اليافعة (مرحلة شباب وشموخ ورفعة الإنسان). لقد اعتبرت بإيمان شديد أن استراتيجية الانتقال الديمقراطي، التي اعتنقها الحزب سنة 1975، هي السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله التكيف مع واقع المغاربة، والتفاعل معهم بقوة، بآليات الإقناع والاقتناع، في أفق إيصالهم إلى مراحل متقدمة من الوعي السياسي والثقافي، وعي يجعلهم يربطون، بإيمان راسخ، بين الاختيار الانتخابي والقيمة الفكرية والمعرفية للنخب، وخبرتهم وتجربتهم النظرية والميدانية، ومسؤولياتهم الإنسانية، وشفافية تاريخهم النضالي وغناه بالقيم الحقوقية والأحداث المدافعة عن حق المغاربة في بلد متقدم ديمقراطيا وحقوقيا واقتصاديا وثقافيا.

    وهنا، وباستحضار التاريخ السياسي المغربي، قبل وخلال وبعد الاستقلال، ومصلحة الشعب المغربي وحقه في بناء دولة قوية وموحدة وديمقراطية ذات سيادة واعتراف سياسيين قويين كونيا، لا يمكن للمتتبعين، في اعتقادي، إلا أن يقروا بأن الاتحاد قد اختار الأسلوب الصعب والممكن والشرعي والملائم في نفس الوقت في ظرفية عالمية صعبة ومعقدة للغاية. إن الحرص على الحفاظ على التواجد الحزبي في الثقافة السياسية للمغاربة كاستراتيجية من خلال النضال الديمقراطي في إطار الملكية الدستورية، وتحسين موقعه الانتخابي وتأثيره المؤسساتي باستمرار، وبنفس وطني صادق، وتمكين الوطن من التطور من خلال قيادة سياسية للتغيير تكون متميزة بحكتها وتبصرها، لا يمكن أن يتجسد في حياة الشعب المغربي إلا من خلال التفاعل اليومي القوي بين الفكر والواقع، بالشكل الذي يضمن يوميا تطور مقومات القيادة المعرفية للأوضاع، وبالتالي تحويل التراكمات إلى مضادات حيوية قارة ضد العراقيل الواقعية والمفتعلة، وحماية مسار بناء الدولة القوية التي يستحقها الشعب المغربي. وبذلك، تكون إرهاصات تغليب كفة الوهن والتعب والمسايرة بتفويت التمثيلية السياسية لنخب خارج أسس وأهداف ومرامي استراتيجية الانتقال الديمقراطي ارتخاء سياسيا، لا يجب السماح له بالتجذر حزبيا خارج الروح الجماعية الاتحادية ونواته الصلبة الضامنة لوجوده التاريخي. فنجاح مراكز المسؤولية في الدولة بكل مكوناتها بشكل عام في قيادة التغيير بخطى ثابتة، لا يمكن أن يتحول إلى واقع ملموس تستشفه يوميا نفوس المغاربة إلا في حالة اختيارها على أساس الكفاءة والإنسانية والمعرفة ونقاوة اليد. إن نجاعة فعل ومردودية الممارسين، تحت إشراف النخب القيادية مؤسساتيا، قد تتحول بشكل فوري إلى حبر على ورق بقيمة معرفية واضحة وبتفعيل ضعيف للغاية بمجرد ما يتم تنصيب القيادات المهووسة بالاغتناء، والتي تميل إلى اعتبار كون تشكيل فرق القيادة لا يتأتى إلا من خلال آلية الموالاة، التي يتم التعبير عنها برسائل واضحة للطامحين في الريع والاسترزاق، وتوسيع الهوامش التي تمكنهم من الاستفادة ماليا خارج أعراف الاستحقاق والمساواة. بهذا الأسلوب، الذي يزرع التذمر وعدم الثقة في المؤسسات، يتحول العمل الجاد، والكفاءة السامية، والمسؤولية الإنسانية، إلى عدو منبوذ في أوساط الموارد البشرية في التنظيمات العمومية والخاصة والمجتمعية. أما في الحالة المعاكسة، عندما يتم إقرار القيادة القوية، نظريا وواقعيا، على الأسس المتعارف عليها في علوم التدبير، تتحقق الأهداف النبيلة. بالطبع، هذا السبيل مشوب بالصعوبات، ويتطلب عملا ذكيا للغاية، ومتواصلا في الزمن، ويكون مداه متوسطا وبعيدا، لكنه يمكن، لا محالة، وكما عبرت التجارب المؤسساتية عن ذلك، من تحقيق نتائج مبهرة. لقد تتبعنا، في عدة مؤسسات وطنية، كيف تم تحريرها من سيطرة لوبيات الريع والفساد، وتم إعلان مرورها إلى مراحل متقدمة في الإصلاح، مراحل فتحت المجال على مصراعيه للنخب الجادة الكفيلة بضمان ديمومة الأداء الوطني البناء. أكتفي بهذا القدر، لأقول للقارئ، إن التاريخ البشري عامة، والمغربي خاصة، قد عبر بجلاء كون ملامسة مقومات الوجود البشري وجودتها، بالنسبة للفاعل المؤسساتي حزبيا وسياسيا وإداريا، لا تكتسب القيمة الوجودية التاريخية المطلوبة إلا من خلال الالتزام بجودة الفعل الدائم، الذي يستمد أنماط تدبيره الاستراتيجي من المعرفة والفكر والخبرة والتجربة والنزاهة والوعي بالواقع والسعي لتغييره من خلال محطات زمنية واضحة، تضفي الشرعية السياسية على القيادات وهي تقدم الحصائل من فترة لأخرى.

    المصدر: الحسين بوخرطة نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الفرقة الوطنية بالحسيمة تطلق حملات أمنية لتوقيف المطلوبين في قضايا متعددة

    15 أكتوبر، 2026

    استقالة مديرة مستشفى الأمراض النفسية ببرشيد: ماذا يحدث وراء الكواليس؟

    15 أكتوبر، 2026

    زلزال بكلية سطات.. فضيحة «المال مقابل الماستر» تكشف عن متورطين جدد في قلب الفساد

    15 أكتوبر، 2026

    الداخلية تكشف المستور عن «لوبيات» البطيخ في المغرب

    15 أكتوبر، 2026

    حموشي يعلن عن تعيينات جديدة في المناصب الأمنية الحاسمة بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    في إطار فعاليات “الرباط تقرأ” .. لقاء يحتفي بالفنان والكاتب المبدع ماحي بينبين

    15 أكتوبر، 2026

    شبهات الاحتكار و”التفرقيش” تطارد استيراد أبقار الحليب في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    توقيف أربعة أشخاص في تارودانت بتهمة الاتجار بالمخدرات وحيازتها

    14 أكتوبر، 2026

    الوكالة الدولية للطاقة تنبه المغاربة من استمرار أزمة المحروقات حتى منتصف 2027

    14 أكتوبر، 2026

    فن الركبة يضيف لمسة تراثية مميزة للدورة الـ17 لمعرض الفرس بالجديدة

    14 أكتوبر، 2026

    افتتاح أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى في الرباط حول العدالة والذكاء الاصطناعي: آفاق جديدة للمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    مراكش تحافظ على تراثها العريق.. «باب أحمر» يعود ليزهر من جديد بفضل ترميم هندسي متقن

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب: الكشف عن رؤساء تسعة فرق ومجموعة نيابية مع حضور نسائي مميز

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل محاكمة “ولد الشينوية” في مراكش لاستدعاء الشهود المهمين في القضية

    14 أكتوبر، 2026

    الإدارة العامة للأمن والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث الثقافي والمتحفي في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيناريوهات الجزائر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع

    14 أكتوبر، 2026

    رئيسة الشرطة السويدية تُثني على نظيرتها المغربية بعد إلقاء القبض على 5 مطلوبين في شهر واحد

    14 أكتوبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك يستقبل رئيسة الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    الأمن بأكادير يوقف سويدي مطلوب دولياً في قضايا القتل والاتجار بالمخدرات

    14 أكتوبر، 2026

    عمر هلال: الحكم الذاتي في صميم تقرير المصير وطي صفحة الاستفتاء وفق رؤية بنطلحة الدكالي

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter