Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أفريقيا.. و«التلوث» العالمي

    أفريقيا.. و«التلوث» العالمي

    بواسطة دابا ماروك9 ديسمبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تحملت أفريقيا آثار كافة أنواع »التلوث«، البيئي والصحي، والسياسي، دون أن يكون لها دخل في العير ولا في النفير، وهي كذلك منذ ابتليت بالاستعمار الغربي القديم والجديد، حيث دمر الاستعمار تكوينها الاجتماعي بعملية تجارة الرقيق الأطلسية، وتلوثت أنظمتها الاجتماعية الخاصة بأنواع من الصراع الطبقي والعرقي لم تعرفها من قبل، ثم كانت الأمراض الوبائية دائماً من نصيبها، سواء كانت الكوليرا أو السل، أو الإيدز، ثم أخيراً الإيبولا.

    واللافت دائماً أن كل أشكال التلوث هذه تعود على الدوائر الاستعمارية ثم الرأسمالية العالمية بالخير الوفير، بدءاً من المواد الخام، مروراً بالأيدي العاملة، ثم التجارة الدوائية، وأشكال ما أسموه بالرعاية الصحية على حساب شعوب القارة.
    وفي عصر الصناعة الرأسمالية الواسعة، التي حرمت منها أفريقيا نفسها، نشأت مشكلة ارتفاع درجة الحرارة بنسب متعاظمة ولأسباب كثيرة منها تطور الصناعة في العالم، وكان تلوث البيئة على مستوى عالمي -الذي لا تسهم فيه القارة بأكثر من 3 في المئة- أشد تأثيراً على القارة، على رغم ضآلة ما يقوم في أرضها من الصناعات، مع أنها تمد العالم كله بالمواد الخام الاستراتيجية من الحديد الخام والنحاس، إلى الكوبالت واليورانيوم والألماس.. وهي كمواد طبيعية غير ملوثة طبعاً، ولكنها تتحول إلى تغذية التلوث في الصناعة المزدهرة في العالم المتقدم صناعياً، بقدر ما تتحمل القارة أيضاً نتائج سرعة التغير في المناخ.
    والغريب أن القارة الغنية أصلًا بالأراضي الزراعية والأنهار والغابات أصبحت هي أكبر مواقع التصحر، وقد انهارت مقولة الأمن الغذائي. بل وباتت تشهد جفاف بحيراتها وأنهارها على نحو ما يحدث من كارثة في بحيرة
    تشاد
    ، التي وضعت على جدول مؤتمر المناخ العالمي. ويهدد الجفاف أيضاً المناطق الحضرية بالفيضانات مثلما يحدث في السودان وإثيوبيا.
    إن العالم الحديث كله يعرف مساوئ نظامه المتسارع النمو في الصناعات والتقنيات المختلفة، وآثار ذلك على صحة البشر، وحياتهم الاجتماعية. وقد باتت مؤتمرات معالجة الإفقار الشديد مرتبطة بمؤتمرات معالجة التلوث والتغير المناخي، وآثار الانبعاث الحراري الناتج عن عدم معالجة نظم الصناعة، والغازات القاتلة المرتبطة بذلك، الصادرة من الدول الصناعية الكبرى، إلى الحد الذي جعل أكبر مصادر التلوث، تأتي من أقدم دول التصنيع مثل
    الولايات
    المتحدة
    ، كما تأتي من أحدثها في
    الصين
    الشعبية! وعندما جاء دور المعالجة لهذه الحالة الكارثية، أخذت الاجتماعات منذ أوائل السبعينيات حتى كانت اتفاقية »كيوتو« التأسيسية 1995 لإقرار معالجة على مستوى عالمي، ولكن لم توقعها
    الولايات
    المتحدة
    ، ولا
    الصين
    تحديداً!
    ومن ثم بات على أفريقيا الصراخ طلباً للمساعدات لمعالجة آثار هذا الانبعاث الحراري، وتداعياته على الزراعة والغذاء. وخُصص في بعض مؤتمرات العقد الأخير حوالى 20 مليار دولار لهذا الغرض لم تدفع منها الدول الأوروبية أكثر من خمسة مليارات.
    وفي أفريقيا تمتد الشكوى في مناطق الغابات شرقي ووسط القارة، إلى معاناة دول الشواطئ الطويلة والجزر من آثار حركة الملاحة الهائلة وما يرتبط بذلك من تلوث في هذه الجزر أو الشواطئ، كما أن استغلال الثروة الخشبية من الغابات دون عائد مناسب.. ولذلك ترتبط مشاكل التلوث والانبعاث الحراري، وأساليب استخدام المواد الخام الأفريقية أصلًا بمشاكل التنمية ومعالجة قضية الإفقار والحرمان من التنمية المستدامة.
    ولا تجدي هنا التقارير والوعود البراقة بالمساعدات من كل جهة، ويعرف كثيرون أن الديون، وتهريب رؤوس الأموال إلى أوروبا، عبر أشكال الفساد، كفيلة وحدها بعدم جدوى الوعود البراقة. وتسعى 46 دولة نامية لوضع شروط أفضل للمساعدات دون جدوى.
    ولذلك فإن انعقاد قمة في
    باريس
    بحضور 150 رئيساً، وحوالى مائتي وفد دولي، منذ أول ديسمبر الجاري، لا يعدو أن يكون تحية لحكومة الرئيس أولاند، بعد أحداث
    باريس
    ، أكثر من المتوقع منه في مواجهة مشاكل التغير المناخي والانبعاث الحراري الناتج عن تطور مشوه للصناعات في الدول الرأسمالية.
    لكن ثمة أيضاً محاولة دفع للأمور باقتراحات من قبل الدول الأفريقية، التي عقدت قمة غير رسمية في
    باريس
    ، لتضع مطلباً عاجلاً باستكمال مبلغ العشرين مليار دولار المخصصة سنوياً لمعالجة قضايا التنمية الناتجة عن تغير المناخ والتلوث. كما تتمسك هذه الدول بخطة أخرى لمبادرة تحتاج 100 مليار دولار للغرض نفسه في السنوات القليلة المقبلة.
    والحقيقة التي أصبحت أكثر وضوحاً الآن هي أن تغير المناخ وانبعاث الغازات الحرارية، أصبحا عنصر توحيد للقارات، والكاشف لآلية العولمة المتوحشة، ولم تعد المشاكل الحادة مسألة أفريقية أو مشكلة
    جنوب
    –
    جنوب
    ، لأنها باتت مشاكل دول غنية بالصناعات الثقيلة شمالًا
    وجنوباً
    (
    الهند
    –
    الصين
    –
    البرازيل
    ) مع أوروبا ودول تعاني آثار التفاوت الاقتصادي العالمي.
    مدير مركز البحوث العربية والأفريقية- القاهرة

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار إفريقيا الاستعمار التلوث الجفاف المناخ
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026

    فتح تحقيق قضائي حول شخص تم ضبطه وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في طنجة

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الانتخابات في الدار البيضاء: رحلة داخل مراكز التصويت المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    بعد الجدل حول مكتب التصويت بطنجة.. “الأصالة والمعاصرة” تُدين بـ”مخطط مدبر” وتُهدد باللجوء إلى القضاء

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter