ولد المقرئ أحمد بابا العلوي في مدينة مراكش سنة 1952، حفظ القرآن وعمره ثماني سنوات، ولازم الشيخ المرحوم عبد الحميد احساين منذ صغره حيث تلقى عنه قواعد التجويد، جمع الأستاذ بابا العلوي بين حفظ القرآن الكريم، وبين هواية الرسم، فقد أقام معرضا في المغرب وآخر في إيران ، كما أنه استكمل دراسته الجامعية في كلية الحقوق ليحصل على شهادة الإجازة في العلوم القانونية. وخلف العلوي شيخه عبد الحميد احساين في برنامجه الشهير كيف تقرأ القرآن في الإذاعة الوطنية، وأصبح الآن عنوانه الرحمن علم القرآن، كما خلفه في قراءة القرآن الكريم برواية ورش كل جمعة في ضريح
في بداية مشواره حفظ القرآن في الكتاب على يد جده المرحوم السي بوجمعة، ثم انتقل إلى مدينة الرباط للدراسة، ودخل دار القرآن في المدينة القديمة بالرباط ، وهي أول مدرسة قرآنية نشأت بالمغرب تلقن علوم التجويد، وكانت عبارة عن بيت صغير يضم ثلة من الطلبة، يدرس فيها أساتذة أجلاء وفضلاء منهم مولاي مصطفى العلوي رحمه الله والشيخ محمد بن عبد الله والشيخ عبد الله الجيراري والمرحوم مولاي الشريف العلوي والمرحوم عبد الحميد احساين والعلامة الحاج عثمان جوريو. في البدأ تعلم بالطريقة التقليدية بالصمغ واللوح، وكان يستيقظ في الصباح الباكر بعد صلاة الفجر ويبدأ في الحفظ، ويعتبر أن «الطريقة التقليدية ناجحة ولا يمكن الاستغناء عنها بالرغم من وجود بعض الطرق العصرية مثل السبورة والكتاب»، تأثر بابا العلوي بشيخه المرحوم عبد الحميد احساين الذي أخذ عنه الطريقة، واستكمل مشواره في تعليم الناس قواعد التجويد في برنامج الرحمن علم القرآن في الإذاعة الوطنية، وقبل ذلك كان يشارك في برامج الأطفال مع المرحوم ادريس العلام في برنامج ثقافي خاص بالأطفال، كما كان مولعا بالرسم والقراءة باللغة العربية، وشارك بعرض رسوم في الفن التشكيلي ثم قراءة القصص باللغة العربية، ونشرت له وهو صغير أقصوصة صغيرة في بعض الجرائد.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

