اعتبر الدكتور عز الدين توفيق خطيب مسجد عقبة بن نافع بالبيضاء في كلمة له على هامش تكريمه في الليلة القرآنية الرابعة التي نظمتها مقاطعة مولاي رشيد بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي ليلة الجمعة الماضية، أن تكريمه لا يقصد منه بالأساس تكريم شخصي، وإنما من خلاله «التنويه بهذا الميدان، ولفت الأنظار إلى أن العاملين فيه يستحقون مثل غيرهم من الفنانين والرياضيين والسياسيين ورجال الأعمال وأمثالهم ممن ينوه بهم ويكرمون، (لفت النظر) إلى أن هذه الفئة أيضا لها دورها في تنمية المجتمع ولها دورها في التأطير وفي رفع المستوى العلمي والثقافي والأخلاقي لأبناء الوطن». وشدد أستاذ كرسي التفسير وعلوم القرآن بمسجد الحسن الثاني بالبيضاء ، على أن «التكريم عندما يكون للشخص وهو حي، فإنما يكون تشجيعا له على المضي في الطريق الذي من أجله تم تكريمه، ويعلم به أن في المجتمع من يقدر عمله وجهوده ويعترف له بالفضل، وهذا يدفع إلى مزيد من العطاء والمزيد من العمل، وأيضا يطوقه بمسؤولية ثقيلة، وهي أن يكون خيرا مما ظن به من كرموه، وأن يكون بهذا التكريم أفضل وأحسن مما كان».
وأكد عز الدين توفيق على أن يقدم العلماء والأئمة والقراء في التكريم، وإلى ذلك قال «إذا لم يكونوا في رأس قائمة التكريم، فلا أقل من أن يتصدروها ويتزعموها وهذا ليس جديدا ولا غريبا على بلدنا هذا الذي نشرف به». وكانت فرصة التكريم الذي عبر توفيق عن اعتزازه به، وسروره بأن تكون هذه الالتفاتة في شهر رمضان وتكون في ليالي من ليالي العشر الأخيرة، (كانت) مناسبة للحديث عن ارتباطه الحميمي بمدينة الدار البيضاء التي اختارها للإقامة، وقال إنها (أي مدينة البيضاء ) كانت مباركة عليه، وسببا في الانتساب لهذا الميدان. وخص بالذكر في هذه اللحظة 3 أسماء ممن شجعوه على الدخول في ميدان الخطابة والدعوة والارشاد إلى جانب العمل الأكاديمي، وهم حسن أمين الذي كان رئيسا لرابطة علماء المغرب، ورضوان بنشقرون الذي شجعه للانتساب للمعهد الاسلامي لتكوين الدعاة، ثم عمر محسن رفقة علال العمراني. وأحيا الأمسية القرآنية التي كرم في رحابها الدكتور عز الدين توفيق على جهوده في خدمة القرآن الكريم وعلومه، بالمركب الثقافي مولاي رشيد، نخبة من القراء المتميزين، يتقدمهم أحد رواد الصحوة القرآنية بالدار البيضاء القارئ الشيخ مصطفى غربي إمام مسجد الشهداء، ثم القارئ سيدي محمد العلوي إمام مسجد عثمان بن عفان، وعبد الاله مفتاح قارئ بالإذاعة والتلفزة المغربية، والقارئ الشاب معاذ عسال الفائز بجائزة محمد السادس الوطنية وجائزة الكويت الدولية، وسعيد ربيع خطيب جمعة وأستاذ علوم القرآن وعلم التجويد والقراءات بكلية الآداب والعلوم الانسانية ابن امسيك، ثم القارئ الشيخ عبد العزيز الكرعاني إمام مسجد القاضي عياض. وذكر المنظمون للأمسية الرمضانية التي شرف افتتاحها بصوت الطفل أنس حمام الفائز بجائزة «مواهب في تجويد القرآن الكريم» في نسخة السنة الماضية. (ذكروا) أن من أهم مقاصدها، الاستجابة لحاجات المواطن التربوية في موسم القرآن والارتقاء بمستواه القيمي والأخلاقي، كما أنها فرصة لربط الصلة بالقراء والعلماء، ومناسبة لتكريم بعض الوجوه الخادمة للقرآن.
المصدر: عزيزة الزعلي نشر في التجديد

