Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » رمضان للعبادة والطاعة وليس للإسراف والسهر

    رمضان للعبادة والطاعة وليس للإسراف والسهر

    بواسطة دابا ماروك20 يوليو، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يتغير نمط الحياة في شهر رمضان المبارك، ليس من حيث الصيام عن الشهوات فحسب، بل أيضا من ناحية السلوك الغذائي، وتغيير برنامج النوم والعمل والراحة وحركة الناس بشكل عام، وبالرغم من الجو الروحاني الذي يطبع هذا الشهر الفضيل الذي يعتبر شهرا للألفة والمحبة والالتقاء، تطغى بالمقابل عادات سيئة تبعد البعض عن مقاصد هذا الشهر.

    متابعة الفضائيات مع اقتراب الشهر الفضيل، يمضي البعض ليلهم في السهر غير المرشد سواء أمام التلفاز، أوخارج البيت للهو والمرح، فقد صارت الفضائيات ساحة للتنافس بين المسلسلات والأفلام والبرامج الفكاهية، فما يكاد ينتهي مسلسل حتى يسلم المشاهد نفسه إلى مسلسل آخر؛ من الظهيرة، وحتى وقت متأخر في الليل، تحاصر المشاهدين الصائمين، وتلهيهم عن أداء فرائضهم الدينية في وقتها. وحسب رأي الاقتصاديين؛ فإن رمضان هو شهر الذروة للشركات التجارية للإعلانات، لأن عددا كبيرا من المواطنين يصيرون زبائن أوفياء للشاشة الصغيرة؛ سواء بالليل أوخلال النهار، في حين يجب استثمار هذا الشهر الفضيل للطاعة والتقرب إلى الله تعالى، لأنه ليس شهرا للتسلية؛ بل هو شهر للعبادة والتقوى، يعلم المسلم الصبر على العطش والجوع، وتحمل المصاعب في سبيل الله تعالى، وينمي عنده الانضباط ومحاسبة الذات، فيلتزم الصائم الأخلاق الحميدة. النوم طوال النهار تمنح الأجواء الرمضانية للفرد فرصة للعبادة ليلا ونهارا؛ أما بالليل فبالقيام بصلاة التراويح وقراءة القرآن الكريم، وأما بالنهار فبالصيام وإطفاء نار الشهوة وقهر الطبع، وكذا تجنب المعاصي وتهذيب النفس من تبعية الهوى، وفي حديث واحد جمع ثواب الصيام والقرآن، قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ”الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: يا رب منعته الطعام والشهوة بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان” رواه أحمد والطبراني والحاكم وصححه، إلا أن بعض الصائمين يجعلون من نهارهم ليلا، حيث يقضونه نوما بدعوى أنهم لا يستطيعون مقاومة الصوم، والصبر على فراغ المعدة، الشيء الذي يضيع عليهم فرصة حضور الصلاة في المسجد، ومجالس العلم والوعظ التي تكثر خلال هذا الشهر الكريم. أما في أماكن العمل؛ فيبدو الكسل خلال ساعات العمل ظاهرة قد التصقت بالشهر الكريم، وصار معتادا أن ينفعل بعض الموظفين في وجه المواطنين، أو في وجه زملائهم في العمل، كما يصبح من الطبيعي أن يلتمس الناس الأعذار له، ليس عملاً بروح رمضان التي تحثنا على العفو والتسامح، إنما فقط بسبب الصيام الذي صار عذرا في حد ذاته. الإسراف والتبذير ما أن تبدأ تباشير الشهر الكريم حتى تتجه الأسر العربية بمختلف عاداتها الغذائية بالتوجه إلى الأسواق لشراء الأطعمة والمأكولات المختلفة، حيث يتخذ العديد من الصائمين من شهر رمضان شهرا للاستهلاك والإسراف؛ متناسين أن هذا الشهر هو شهر عبادة وتقرب إلى الله عز وجل، وليس شهر الموائد والإسراف في تناول الطعام، يقول الله عز وجل في كتابه العزيز: ”كلوا وشربوا ولا تسرفوا، إنه لا يحب المسرفين”، ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام: ”حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه”. ومن الناحية الصحية؛ جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم (صوموا تصحوا)، فقد بينت الدراسات العلمية أن الأفراد الذين يتناولون طعامهم في شهر رمضان باعتدال، وحسن اختيار تنخفض عندهم نسبة الكوليسترول، والدهون، والسكر في الدم. والإسراف في الطعام والشراب فيه مفاسد كثيرة منها: أن الإنسان كلما تنعم بالطيبات في الدنيا قَلَّ نصيبه في الآخرة. فقد روى الحاكم عن أبي جحيفة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أَكثر الناس شبعا في الدنيا أَكثرهم جوعا يوم القيامة). الخصام والشجار كثيرا ما يقع الناس في خصامات وشجارات بسبب وبغير سبب خلال شهر رمضان، لاسيما خلال النهار، معللين ذلك بكونهم صائمين، وكأن الصيام مبرر لكي يتقاذف البعض السباب والشتم أمام الملأ، بل أحيانا يصل الأمر إلى ذكر ألفاظ نابية لا تليق وإلى الضرب، بينما كان الأولى هو اغتنام هذه الأيام من أجل فتح صفحة جديدة في حياتنا، وفي علاقاتنا مع الآخرين، فليست العبادة أن نركع ونسجد ونقيم الليل ونصوم النهار…، بل العبرة منه أن نطهر أنفسنا، ونساعد بعضنا البعض، فالابتسامة على سبيل المثال في وجه أحد الأشخاص صدقة، فما بالك بزيارته أومساعدته أوتقديم الدعم له، أوتفريج كربته. أليس رمضان عودة صادقة لذواتنا، ودرسا لتقوية إرادتنا وإيماننا، والقضاء على ضعفنا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب. فإن سابه أحد، أوقاتله، فليقل إني صائم).وماكشفه العلم الحديث من أضرارصحية للغضب يبين لنا بعض الحكم في نهي الرسول صلى الله عليه وسلم، وتشديده على اجتناب الغضب وأسباب الشجار أثناء الصوم، وتعليله النهي الشديد عن الغضب بحالة الصيام. السهر خارج البيت من العادات القبيحة التي تصاحب شهر رمضان، هي السهر خارج البيت، في المقاهي التي صارت هي الأخرى طقسا رمضانيا، تعمل على تقديم برامج غنائية طول الليل، وتقديم أنواع ”الشيشا” لزبنائها من الشباب والشابات، في حين يختار البعض أن يجتمع بجنبات الأحياء، للعب الورق ”الكارطا” أو”الضاما”، في انتظار وجبة السحور. وكان الأولى أن يغتنم الناس شهر رمضان لتعديل السلوك، وتقويم الأخلاق، والتخلي عن جميع العادات السيئة، والتقرب إلى الله بالصيام، والقيام والدعاء والاستغفار، وصدق التوبة. فقد ميز الله تعالى شهر رمضان عن غيره من الشهور؛ بأن فرض عز وجل فيه الصيام على كل مكلف، يقول تعالى: ”يَا أَيها اللذِين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون”. وشهر رمضان هو شهر الله؛ ولذلك فهو أفضل الشهور، وهو شهر الرحمة والمغفرة والتوبة، يقول الرسول(ص): ”يا أيها الناس إنه قد أقبل الرسول إليكم، شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، و نومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب”. ولذلك ينبغي لكل واحد منا أن يستثمر هذا الشهر الفضيل في طاعة الله عز وجل والتقرب إليه، وأن يحييه بالعبادة والعمل الصالح.

    المصدر: سناء كريم نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مولاي إدريس الجعيدي يكشف خبايا الإنتاج السينمائي بالأمازيغية في المغرب

    22 سبتمبر، 2026

    إبراهيم معلوف يشعل ليلة موسيقية ساحرة في المسرح الملكي بالرباط

    22 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس ليوم الثلاثاء: ماذا ينتظركم في سماء المغرب؟

    22 سبتمبر، 2026

    معلومات مُغلوطة تُحرّض على تنظيم زحف جديد نحو سبتة يوم 23 شتنبر

    22 سبتمبر، 2026

    برنامج “جراند فورمات” يقدم تجربة مثيرة للمشاهد المغربي

    22 سبتمبر، 2026

    عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون يثمن الريادة الإفريقية للملك ويدعم رؤية الرئيس ترامب للسيادة المغربية على صحراءنا

    22 سبتمبر، 2026

    الرأس الأخضر تعزز دعمها لمغربية الصحراء وتؤكد أن المخطط المغربي للحكم الذاتي هو الحل الأمثل

    22 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: تشيلي تعترف بمغربية الصحراء وتدعم وحدة المملكة

    22 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص في كلميم بتهمة إشعال النار في طليقته وابنهما

    22 سبتمبر، 2026

    من الأسواق الأسبوعية إلى الدواوير.. الحملة الانتخابية في إقليم صفرو تستجيب لانتظارات الساكنة القروية

    22 سبتمبر، 2026

    هل يحق لحزب أخنوش، الذي لم يُوفي بوعوده طيلة خمس سنوات، أن يبدأ من جديد بوعود جديدة للمغاربة؟

    22 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يستعرض أساليب الخطاب وكواليس إنتاج المعاني في الثقافة المغربية

    22 سبتمبر، 2026

    الأميرة لالة مريم تترأس حفلاً دينياً بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل الملك الحسن الثاني الطيب الذكر

    22 سبتمبر، 2026

    إبراهيم المدني.. «صوت الفجر» الذي افتقده مغاربة الحرم المكي

    22 سبتمبر، 2026

    رفيق بوبكر ورشيد رفيق وراوية نجوم فيلم «باك ليبر» لياسين فنان: قصة ملهمة من القلب المغربي

    22 سبتمبر، 2026

    أمير المؤمنين يترأس حفلاً دينياً لإحياء الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل المغفور له الملك الحسن الثاني

    21 سبتمبر، 2026

    تأجيل الدورة السادسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي التي كانت ستقام في دجنبر: ما الجديد؟

    21 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الشباب والحملة الانتخابية، كيف يفتقدان للتناغم في المغرب؟

    21 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائريون أحرار… في اختيار معاناتهم

    21 سبتمبر، 2026

    انتخاب الغزيوي رئيساً للمجلس الوطني للصحافة: خطوة جديدة لترسيخ الإعلام المغربي

    21 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter