Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » قلب المفاهيم لدى المتطرفين الإسلاميين الزمان ,التاريخ ,الدولة

    قلب المفاهيم لدى المتطرفين الإسلاميين الزمان ,التاريخ ,الدولة

    بواسطة دابا ماروك8 ديسمبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كيف يحدد المتطرفون الإسلاميون مفاهيم: الزمان ، التاريخ ، الدولة، وما يتصل بها ؟

    وما هي العوامل المتحكمة في هذا التحديد ؟ تلك تساؤلات تفرض نفسها علي بإلحاح وبشكل مستمر ، خاصة في ظل هذا المد البشع لأفكار وتصورات هؤلاء .
    يمكن القول في البداية، بأن الزمان هو تتالي لحظات بوثيرة واحدة مضبوطة وثابتة ,تتالي يسير دائما إلى الأمام ,بحيث كل لحظة تمر إلا وتدخل في عداد الماضي ,ولا يمكن أبدا أن تتكرر بنفس اللون وبنفس الطابع . والإنسان يعيش داخل الزمان , فينتقل من لحظة الولادة إلى لحظة الطفولة، إلى لحظة الشباب ,إلى الكهولة ,إلى الشيخوخة ,وبالتالي من الحياة إلى الموت .
    وإذا كان الإنسان يعيش داخل الزمان ,فهو يملأ هذا الزمان بأحداث وأفعال ,فيبني ويشيد ,ويقيم حضارات . وكل حضارة تالية تستفيد من نظيرتها السابقة , بحيث يمكن القول ,ليس هناك حضارات متعددة ,بل حضارة واحدة ,حية ,تنمو وتتطور عبر الزمان.
    وإذا كانت أفكار الإنسان وتصوراته نتاج واقعه وزمانه ,فمعنى ذلك أنها تتلون بلون هذا الواقع ,وتتغير بتغيره ,فلا وجود لأفكار وتصورات مطلقة ,ثابتة ,أزلية ,خالدة .ومعنى ذلك أن كل شيء يتطور ,كل شيء نسبي ,لا وجود للمطلق .
    لكن منطق هؤلاء المتطرفين الإسلاميين مخالف لكل هذا ، إنه منطق مقلوب .إن الزمان عندهم شيء ثابت لا يتحرك، لأنهم لا ينظرون إلى الأمام بل إلى الخلف ,فيستبدلون الصيرورة بالجمود ,والمستقبل بالماضي .إن الزمان في تصورهم قد توقف في مرحلة الخلفاء الراشدين ,وما بعده فهو عدم وفراغ ولا معنى .
    وبناء على ذلك فالتاريخ في نظرهم قد توقف هو أيضا في هذه الحقبة من الزمان ,وما بعده فهو تاريخ زائف ، ماكر . لقد سبق هؤلاء إذن الفيلسوف المثالي المعاصر «ميشل فوكو ياما» في القول «بنهاية التاريخ» , وبذلك يخدمون إيديولوجية رجعية ترغب في الرجوع بالإنسانية إلى الوراء ,وتلغي كل هذه الحضارة الإنسانية المتطورة والتي أفادت الإنسان على مستويات معرفية وعلمية متعددة : طبية ,تكنولوجية ,تواصلية ……وغيرها، مستويات هم أيضا مستفيدون منها لكن في مجال الهدم وليس في مجال البناء .
    إن القول بنهاية التاريخ مقولة دحضها التاريخ الإنساني نفسه، الذي هو تاريخ مترابط متكامل ، يتدفق داخل الزمان في صيرورة متقدمة تسير دائما إلى الأمام مهما تشابهت بعض اللحظات داخلها، إنه أحداث تبنى بإرادة الناس الحرة ، وفي إطار سياقات وظروف داخلية وخارجية، أحداث غالبا ما تقوم على التصحيح أخطاء الماضي ، وتستفيد منها للدفع بالسير إلا الأمام .
    وتبعا لكل ذلك فتحديدهم لمفهوم الدولة هو أيضا مستقى من هذا الماضي الغابر, هذا الماضي الذي ولى وفات.فإذا كان النموذج الأمثل للدولة الذي يريدون تطبيقه في التاريخ المعاصر هو نموذج : دولة الخلافة في القرون الأولى للإسلام ، فإنهم غافلون ، غارقون في ظلام الوعي الزائف، لأن دولة الخلافة تنظيم حددته ظروف تاريخية وسياسية معينة ، ظروف ولت ومضت وانتهى زمانها , ولا يمكن أبدا أن تتكرر : سياسيا ، اقتصاديا ، وقيميا أيضا . فأن تأتي جماعة بشرية الآن , وتحاول أن تفرض على الشعوب هذا التنظيم البائد , والذي تفصلنا عنه سنوات وقرون , لعمري إنه ضرب من العبث والحمق واللامعنى .
    إن الدولة كيان يتحدد بتصور سياسي واقتصادي واجتماعي ، ويتبنى منظومة قيمية مرتبطة بهذا التصور، ويتم تطبيق كل ذلك بإستراتيجية وأهداف مضبوطة ، ولا يمكن أبدا، وعلى الإطلاق أن تتحدد الدولة بنوع من العشوائية والفوضى وانعدام الضبط.
    هذا من جهة ,ومن جهة أخرى ، هل القتل والدبح والحرق والجلد وسبي النساء واستغلالهن جنسيا وضربهن وتقييدهن بالأغلال والاتجار بهن …هي سلوكات و آليات مثالية لتحقيق هذا النموذج الذي يدعون إليه والذي يعتبرونه هو الأمثل للسير بالأمة نحو الأفضل ؟
    ثم ما علاقة كل ذلك بالإسلام ؟ ومن دون أن أخوض في النقطة الشائكة , سأطرح سؤالا آخر، يفرضه السياق التاريخي وتطور القيم الإنسانية اليوم، ألا وهو : ما علاقة كل ذلك بالكرامة الإنسانية ؟بالعقل؟ بالمنطق؟ إن الهدف الأساسي للدولة , في نظر جميع المفكرين والفلاسفة وحسب تجارب الإنسانية ,كان ولا يزال هو حماية المواطنين , هو الحفاظ على كرامتهم ,هو إحقاق الحق والعدل ,والحرية ,والمساواة , هو سيادة القانون ,هو تثبيت الأمن والسلام , هو توفير العيش الكريم لجميع المواطنين .
    لكن أين. كل ذلك مما يقوم به هؤلاء الأتباع المسخرون لما يسمى بالدولة الإسلامية الآن ؟
    إن ما نشاهده حاليا هو انتشار الرعب ,والقتل , والاعتداء على سلامة البشر ,وإهدار لكرامتهم ,هو إشاعة الفتن , والدمار والحروب ,وزعزعة استقرار العالم ,والسير به نحو ما لا يحمد عقباه .إن ما يحرك هؤلاء ليس الغيرة على الإسلام أو الدفا ع عنه ,بل حب السيطرة على الآخر ,وإخضاعه ,والتلذذ بإذلاله وتحطيمه ,وإشباع الغرائز والملذات ..إنه مرض النفوس الدنيئة الحيوانية ‘البعيدة كل البعد عن مفهوم الإنسانية النبيل .إنه المرض الذي يحجبهم عن رؤية الحقيقة فيسقطون في خطيئة قلب المفاهيم وتشويهها على مستوى التصور النظري والتطبيق ,ومهمة الجميع الآن هي تصحيح هذا الوضع البشع من أجل مستقبل سليم لشبابنا وللإنسانية جمعاء .
    *عضو اللجنة الإدارية لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الأفكار التاريخ الحضارة الزمان المتطرفون
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف شرطي من ميناء طنجة المتوسط بتهمة محاولة تهريب المخدرات إلى أوروبا

    21 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل ستة أشخاص بتهمة الاعتداء بالسلاح الأبيض إثر أحداث خطيرة

    21 سبتمبر، 2026

    برلمانية تدعو السكوري لتعزيز التغطية الصحية والتقاعد للنساء العاملات في القطاع غير المهيكل بشمال المملكة

    21 سبتمبر، 2026

    تفكيك شبكة للاحتيال عبر حوادث السير الوهمية والنصب على شركات التأمين في الجديدة

    20 سبتمبر، 2026

    شرطي في الراشدية يستخدم سلاحه الوظيفي لوقف خطر مرتكب أفعال غير متزنة

    20 سبتمبر، 2026

    مها زاهد تُcelebrate في دار الفنون سحر الموسيقى الكلاسيكية الإفريقية

    20 سبتمبر، 2026

    نشرة خاصة: زخات رعدية وتساقط للحبوب وهبوب رياح قوية وحرارة مرتفعة من الأحد إلى الثلاثاء في عدة مناطق من المملكة المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    المنصوري ترفض الانزلاق إلى صراعات الانتخابات: فلسطين قضية ثابتة وثوابت الوطن هي بوصلة “البام”

    20 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 225: الجزائر تسعى للرد الإماراتي بعد توتر علاقاتها مع أبوظبي

    20 سبتمبر، 2026

    من طين بنجليق إلى فسيفساء رائعة.. كيف حافظ حرفيو فاس على أسرار فن صناعة الزليج المغربي الأصيل؟

    20 سبتمبر، 2026

    مشروع بارز لتعزيز ولوج ساكنة الرباط إلى الماء الشروب

    20 سبتمبر، 2026

    معرض فني يحتفل بجمالية روح المدينة القديمة بالصويرة

    20 سبتمبر، 2026

    الدخول الجامعي في ورزازات: فرصة للتميز الأكاديمي وتكوينات تلبي حاجيات المستقبل

    20 سبتمبر، 2026

    عاصر نصف قرن في طنجة.. كريم الدباغ يقدّم فيلمه عن أشهر كاتب أمريكي

    20 سبتمبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تضع كل قنواتها وإذاعاتها رهن إشارة الانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    20 سبتمبر، 2026

    مواقف سيارات عصرية بمراكش: تعرف على الأسعار والخدمات المتوفرة!

    20 سبتمبر، 2026

    السياحة في شمال إفريقيا: لماذا يُعتَبَر المغرب أبرز وجهة سياحية في المنطقة؟

    20 سبتمبر، 2026

    واد إفرن: تعرض فريق «شوف تيفي» للاعتداء في معقل محمد أوزين الانتخابي

    20 سبتمبر، 2026

    نزار بركة: إذا فزنا، سنعرض لأول مرة مشروع قانون لمكافحة تضارب المصالح في البرلمان

    20 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل شخصاً بتهمة السياقة الاستعراضية الخطيرة في شوارع المدينة

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter