Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل نتوقع جزائر جديدة بعد الانتخابات؟

    هل نتوقع جزائر جديدة بعد الانتخابات؟

    بواسطة دابا ماروك15 مايو، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لم تخلق نتائج الانتخابات التشريعية في الجزائر مفاجئة كبيرة اعتبارا لما ظهر من مؤشرات حول مدى استعداد الدولة الجزائرية لخوض تجربة التغيير. فالحراك الديمقراطي الشعبي دحرته الأجهزة الأمنية بقوة في ظل قانون للطوارئ دام زهاء 19 سنة، وأعلن عن رفعه في فبراير 2011، ليتم التراجع عن ذلك بعد يومين تقريبا بدعوى التطورات التي عرفتها الجارة ليبيا حينذاك. هذا القانون الذي كان المظلة السياسية التي أعطت السلطات الجزائرية باستمرار “شرعية” الحد من حرية التظاهر السلمي وحرية التعبير، كان من بين القوانين التي لم تتمكن رياح الربيع الديمقراطي التي هبت على المنطقة من زحزحته. لقد كان ذلك بمثابة مؤشر قوي على أن “خيار اللاتغيير” هو الخيار المرجح في الجزائر . وتأتي باقي المؤشرات لتؤكد ذلك الخيار وخاصة ما تعلق بالقوانين الانتخابية وطريقة إعدادها والإقصاء الممنهج الذي كرسته ضد أكبر معارضة جزائرية إسلامية غير معترف بها.

    السياق المحلي الجزائري الذي نظمت فيه تلك الانتخابات إذن سياق لم يكن يوحي لا على المستوى الشعبي ولا على المستوى الرسمي بوجود ما يرجح حدوث تغيير مهم. فالانتخابات كرست نفس الأغلبية الحكومية ولكن بخريطة سياسية أكثر بلقنة حيث مثلت 26 حزبا في البرلمان مقابل قرابة 20 في السابق. وحصل حزب جبهة التحرير، الحزب الحاكم، على المرتبة الأولى ب 220 مقعدا من أصل 462 مقعدا في المجلس الشعبي الوطني، و حصل حليفه في الحكومة، حزب التجمع الوطني الديمقراطي، على 68 مقعدا، مما يعني أن الحزبين معا ب 288 وفرا الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة ومباشرة التشريع والتنفيذ بشكل مريح. وفي المقابل حصل الإسلاميون بكامل مكوناتهم، والذين يفترض أنهم من حملة مشروع التغيير، على 59 مقعدا فقط ! السؤال المحير في هذا الصدد هو: هل صوت الشعب الجزائري حقيقة على “خيار اللاتغيير”؟ وهل اختار بحرية أن يكون خارج سياق الربيع الديمقراطي في المنطقة؟ من جهة أولى، المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية غير مشجعة لترجيح تلك الفرضية. ومن جهة ثانية، أعلنت عدة أحزاب طعنها في الانتخابات على أساس وجود تزوير، وتم الحديث عن لعب ورقة الجيش في التصويت الذي لم يكن ليصوت لغير حزب الدولة، ودعت أحزاب أخرى إلى إلغاء نتائجها … لكن رغم كل ذلك فانتخابات 10 ماي الجاري، كما أكد مراقبون دوليون، نظمت بشكل سلمي، وعرفت نسبة مشاركة تقارب 43 في المائة مسجلة ارتفاعا مقارنة مع سابقتها، وأعلنت الدول الكبرى، مثل فرنسا وأمريكا، قبولها وترحيبها بتلك النتائج… وهذا يعني أن جزائر ما قبل الانتخابات سوف تستمر بعدها بأريحية أكبر، وأن الانتخابات أكسبتها الصفة الديمقراطية بشكل أقوى مما كانت عليه. ومهما اختلفت القراءات وتعددت الانتقادات فإن الأمر الواقع يؤكد أن الناخب الجزائري “اختار”، بإرادته أو “تزويرا” عنه، استمرار نفس القوى السياسية في تدبير الشأن الجزائري . ويمكن تفسير ذلك بالقول إنه اختار أن يتم التغيير على أيدي تلك القوى، وهذا يعني أنه حسم في مستقبل الجزائر الداخلي والإقليمي في إطار خيارين لا ثالث لهما، خيار محافظ قد يفجر حراكا اجتماعيا يفتح أبواب الجزائر على تغيير يفرضه الشعب. أو خيار التغيير في ظل الاستقرار على شاكلة المغرب يجعل القيادة الجديدة القديمة تقوم بمبادرات إصلاحية حقيقية بدأ بدستور ديموقراطي وانتهاء بإصلاحات في السياسة الخارجية تهم الجوار واتحاد المغرب العربي. إن خيار المحافظة السلبي لا يعني أن الشعب الجزائري هو من سيؤدي ثمن نتائج الانتخابات التشريعية وحده، بل إن شعوب الجوار المغاربية هي بدورها سوف تؤدي ثمن “اللاتغيير” في الجزائر . وفي غياب حراك شعبي قوي وضاغط، لا شيء من غير إرادة سياسية حقيقية يجعل القادة القدامى –الجدد المتوقعين، في ظل النتائج، مكرهين أو مدفوعين إلى “التنازل” عن خياراتهم القديمة فيما يتعلق بالملفات المغاربية مثل تفعيل اتحاد المغرب العربي وفتح الحدود بين الجزائر والمغرب وحل ملف الصحراء المغربية، الذي تلعب فيه الجزائر دور راعي الانفصاليين و داعميهم. ففي ملفي الاتحاد المغاربي والحدود مع المغرب سجلت لصالحهما مكاسب، ورغم أن تلك المكاسب لا ترق إلى مستوى الاختراقات، وأنها فيما يتعلق مثلا بفتح الحدود مع المغرب هي أقرب إلى إعلان النوايا الحسنة، إلا أن التقدم في خيارهما من شأنه أن يحدث تغييرات مهمة في المنطقة. و تفعيل اتحاد المغرب العربي أصبح اليوم خيارا تفرضه التطورات السياسية في المنطقة وظهور رغبة لدى القيادات السياسية لباقي دوله تعبر عن تطلعات الشعوب وعن إرادة وقف النزيف الاقتصادي المترتب عن الوضع الحالي. غير أنه في كل الحالات يتوقع أن تفرض السياسة الجزائرية ما بعد الانتخابات إيقاعا بطيئا في حل الملفين. لكن ملف الصحراء المغربية قد يعاني من استمرار نفس السياسة الجزائرية تجاهه، وهي سياسة بالإضافة إلى أنها تدعم الانفصاليين ضد المغرب، فهي اتسمت على الدوام بالجمود واللاواقعية على مستوى الخطاب والمقاربة. وهذا الملف من بين أكثر الملفات حساسية التي سوف تمتحن الخيار الانتخابي الحالي في الجزائر ومدى إدراك قادته لأهمية تجديد مقاربتهم لملف الصحراء في اتجاه واقعي يحترم السيادة الوطنية للمغرب و وحدته الترابية. إن التحدي الذي تواجهه إرادة التغيير في الجزائر بما يخدم مصلحة الشعب الجزائري وشعوب المغرب العربي يكمن في مدى قدرة القوى السياسية التي كرستها نتائج الانتخابات من التخلص من ضغط اللوبي العسكري من جهة ومن الاستلاب لقراءات عدائية تاريخية للعلاقة بين الجزائر والمغرب.

    المصدر: حسن بويخف نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026

    من سوق الجملة إلى «التقسيط».. كيفاش ولات أسعار الخضر والفواكه فمدينة الدار البيضاء؟

    3 أكتوبر، 2026

    المخرجة إلهام العلمي تُكمل لمساتها النهائية على فيلم «لا غرينطا».. أول تجربة سينمائية طويلة لها

    3 أكتوبر، 2026

    عائدات السياحة تصل إلى 100 مليار درهم في 8 أشهر حسب مكتب الصرف: انتعاشة كبيرة للاقتصاد المغربي

    3 أكتوبر، 2026

    تحويل «جوطية» درب غلف إلى «مركز تجاري» عصري.. آخر الأخبار حول هذا المشروع المهم

    3 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة ليوم السبت في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة الداخلية تراقب النفقات الجماعية عن كثب.. السيارات والمحروقات والحفلات في ميزانية 2027 تحت المجهر

    3 أكتوبر، 2026

    البام يضع خطة للاستمرار في السيطرة على القطاعات الاستراتيجية بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter