Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » زمن النصرة- بقلم فؤاد بوعلي

    زمن النصرة- بقلم فؤاد بوعلي

    بواسطة دابا ماروك14 مايو، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    على غرار العديد من دول العالم تعيش العديد من الفضاءات الأكاديمية والمجتمعية على إيقاع فعاليات الحملة الدولية لكسر حصار القدس . فيوم السبت الماضي 12 ماي احتضنت قاعة باحنيني مهرجانا فنيا وثقافيا تتويجا لمسار من الأنشطة التعبوية والجماهيرية لنصرة الشعب الفلسطيني وفك الحصار عن مدينة القدس الشريف. كما تعبأت المؤسسات التعليمية والأطر التربوية لإنجاح مذكرة وزير التربية الوطنية بشأن تخصيص ساعة من يوم الخميس الماضي للتذكير بملف القدس والمآسي التي يعانيها أبناء فلسطين . كما يعقد البرلمان بمجلسيه (النواب والمستشارين) يوم الاثنين جلسة عمومية مشتركة تخصص لدعم الحملة الدولية لكسر حصار القدس . وخصصت خطب الجمعة في عدة مساجد للتعريف بالقضية وواجبات المسلم اتجاه ثالث الحرمين. وفي نفس السياق عرفت وتعرف العديد من المنتديات الأهلية والجمعوية والأكاديمية أنشطة مختلفة تنفيذا لمقتضيات الحملة وأجرأة لبرنامجها المعلن في الندوة الصحفية.

    منذ الإعلان عن الحملة الدولية لكسر حصار القدس في 15 فبراير الماضي بمشيخة الأزهر بالقاهرة وبحضور فعاليات عربية ودولية أصرت الأطراف المؤسسة والداعمة للمشروع على ملامح ثلاثة تؤسس مسار النصرة: العالمية والوحدة والإنجازية. فإن كانت الحملة قد اختارت الانطلاقة يوم 9 ماي من المغرب والجزائر ومصر والسودان وماليزيا وأندونيسيا في مرحلة أولى، فإنها ستشمل باقي دول العالم اعتقادا منها أن القضية ليست خاصة بالشعوب العربية والإسلامية بل هي قضية كونية وإنسانية ، وأن انغلاقية التدبير السالف لقضية فلسطين وحصرها في دائرة التناول القومي قد جعلها تخسر العديد من الفضاءات الدولية وضيع عليها مساحات حقوقية مهمة استغلها العدو الصهيوني لبث رؤاه العنصرية. كما تراهن الحملة على توحيد الجهود الرسمية والمدنية بغية خلق جبهة واحدة موحدة في مواجهة العدو الصهيوني خاصة أن استفادته من تشتيت مكونات المجتمع والعلاقة المؤامرتية بين السلطة والمجتمع قد أضعف الموقف العربي من الصراع . لكن أهم عناصر الحملة هي انتقالها من الشعارات والخطب الرنانة إلى عناصر الفعل والإنجاز من خلال «منظومة الدعم المتكاملة» التي تتوزع بين مستويات عدة: الدعم السياسي: من خلال تكامل المسارين المدني والرسمي في نصرة قضية القدس وإدانة الجرائم الصهيونية في المحافل الدولية بغية التخفيف عن أهل فلسطين . الدعم القانوني: بتجريم الاحتلال الصهيوني وتجميع الطاقات المشتغلة في القانون الدولي بغية لجم الاعتداءات الإسرائيلية. الدعم الجماهيري: بتعبئة الطاقات الجماهيرية والشبابية وجعل القضية ممارسة يومية والدفاع عنها حالة وطنية بامتياز. الدعم الاقتصادي: بمواجهة سياسة الإفقار الصهيونية وتمكين المقدسيين من المساعدات الضرورية للدفاع عن وجودهم. الدعم الاجتماعي: بتدعيم القطاعات الاجتماعية والصحية والثقافية المقدسية. الدعم الإسكاني: من خلال وضع برنامج لمساعدة الفلسطينيين على مواجهة مخططات التهويد والإفراغ والحفاظ على العقارات والممتلكات العربية. ويتيح لنا الوقوف على أنشطة الحملة الخلوص إلى أن مواجهة الحصار هي المقدمة الطبيعية للتحرير الذي لن يتحقق بالخطب المدبجة أو اللقاءات الرسمية الخالية من أي فعل إنجازي أو الاحتجاجات العرضية، بل من خلال رسم جدولة محددة وبرنامج عملي وزمني بخطوات فعلية تنتهي برفع الحصار الخانق عن أهلنا من المقدسيين. وهو ما تحاول حملة النصرة القيام به. لكن النسخة المغربية منها تحتاج إلى قراءة خاصة تتيح فهم طبيعة المجتمع وعلاقته بالحاكمين وذلك بتميزها بسمتين أساسيتين: أولا يثبت الشعب المغربي على الدوام أن القضية الفلسطينية ليست خبرا إعلاميا يتداول أو يسمع، وليست مجرد معاناة من احتلال غاشم، بل هي قضية وطنية توازي في الاهتمام القضايا الوطنية المختلفة التي يعبأ المغاربة من أجل التصدي لها والجهاد في سبيل نصرتها. فالتظاهرات والمسيرات المليونية التي تحقق في كل مرة أرقاما قياسية في الحضور تثبت الارتباط الوجداني بين القدس والمغاربة زيادة على الارتباط التاريخي والحضاري الموثق. فعمق الانتماء للأمة الإسلامية وجوهريته هو اكبر رد على محاولات الفصل التي يتجند لها دعاة القطرية والخصوصية القزمية والانتماءات البديلة. ثانيا شكلت قضية فلسطين على الدوام مجالا للسجالات الإيديولوجية المختلفة التي توظف فيها الصراع ضد الكيان الصهيوني من أجل خلق حالة من التقاطبات الحزبية والفئوية. وفي كل مرة نجد أنفسنا نوزع التهم بالخيانة والعمالة للكيان الصهيوني، لكن الحملة الحالية اثبتت وجود قدر كبير من المشترك الموحد بين المغاربة سلطة وشعبا، يسارا ويمينا وإسلاميين، عربا وأمازيغ… فقد غدت فلسطين كما كانت عنصر الوحدة المعبر عن المشترك الجمعي المغربي. إن انطلاق الحملة الدولية لكسر حصار القدس ومسارعة العديد من الهيئات المدنية والرسمية للانخراط فيها يؤكد أنها قد أدت أهم أدوارها الداخلية المتمثلة في إحياء الانتماء الإسلامي للأمة والتوحيد بين أطياف الشعب، وبعدها يبدأ مسار تحرير باب المغاربة وأوقافهم السليبة ونصرة أهلنا في فلسطين . قد يبدو الطريق طويلا لكنها خطوة الألف ميل.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026

    فتح تحقيق قضائي حول شخص تم ضبطه وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في طنجة

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الانتخابات في الدار البيضاء: رحلة داخل مراكز التصويت المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    بعد الجدل حول مكتب التصويت بطنجة.. “الأصالة والمعاصرة” تُدين بـ”مخطط مدبر” وتُهدد باللجوء إلى القضاء

    24 سبتمبر، 2026

    العيون: إقبال كبير على مكاتب الاقتراع في أجواء تنظيمية مميزة

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات في وجدة: أم تصوت بالنيابة عن ابنتها المقيمة بألمانيا.. وحجيرة ينال صوته تحت الأضواء

    24 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: موريشيوس تُعيد تقييم موقفها وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الخيار الأكثر واقعية وحلّاً شاملاً

    24 سبتمبر، 2026

    حجز حوالي 1.4 كيلوغرام من الكوكايين واعتقال 4 أشخاص في عمليتين أمنيّتين بفاس

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter