Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحركة الإسلامية وامتحان الفكر الاستيعابي

    الحركة الإسلامية وامتحان الفكر الاستيعابي

    بواسطة دابا ماروك6 أبريل، 20123 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تواترت في السنوات الأخيرة مؤشرات تدل على وجود تمايز بين الحركة الإسلامية المشرقية ونظيرتها في المنطقة المغاربية، سواء تعلق الأمر بتدبير العلاقة بين الدعوي أو السياسي، أو بشكل التعاطي مع الواقع السياسي، واستحضار تداخل السياقات المحلية بالسياسات الإقليمية والدولية، وقدرة الحركة الإسلامية على تنزيل مقتضيات الفكر الاستيعابي.

    فعلى الرغم من أن الربيع الديمقراطي العربي أفرز تصدر الإسلاميين خارطة المشهد السياسي، وعلى الرغم من أن هذا الحجم السياسي يغري بالتفرد واحتكار قيادة الانتقال الديمقراطي، إلا أن الحركة الإسلامية في المنطقة المغاربية عمدت إلى نبذ هذه الرؤية الانفرادية، وتبنت منطقا تشاركيا استيعابيا، حيث تبنت الحركة الإسلامية تقديرات سياسية واعية بشروط المرحلة، وما يتطلبه إنجاح توافقاتها الاستراتيجية. في تونس ، عبرت حركة النهضة عن هذه الرؤية من خلال صيغة اقتسام السلطة في تونس ، والتخلي عن الرئاسة، وابتعاد الغنوشي عن المناصب السياسية، وترك أمر تدبير السياسة للحزب السياسي الذي تم تأسيسه، وتبنت النهضة في قضية الهوية والمرجعية الدستورية الموقف المستوعب لطبيعة المرحلة وما تتطلبه التوافقات الكبرى التي نسجتها لإنجاح عملية الانتقال الديمقراطي في تونس . وفي المغرب، حضرت الرؤية الاستعابية في كل المحطات السياسية التي خاضها الحزب منذ الإعلان عن تصدر العدالة والتنمية لنتائج اقتراع 25 نونبر، بدءا بطريقة تدبير التفاوض لنسج التحالفات لتشكيل الحكومة، ومرورا بطريقة توزيع المناصب ، واستحضار متطلبات إنجاح التجربة وتغييب الحسابات الرقمية واعتبار الأوزان السياسية في هذه العملية ، وانتهاء بطريقة صياغة التصريح الحكومي ومنهجية تذويب الاختلافات في الاختيارات السياسية، والاتفاق على الخطوط الكبرى الجامعة، ومنها التركيز على الديمقراطية والحكامة ومحاربة الفساد. في لحظة الانتصار والصعود، لا تلام الأحزاب التي لا تحظى بأوزان سياسية مؤثرة، وإنما تلام الأحزاب الوازنة على عدم تبنيها للتقدير السياسي الذي يوفر الإمكانية لإشراك الجميع وتنزيل مبدأ التعاون مع الغير من أجل تحقيق الإصلاح. في الحالة المصرية هناك توجه يوحي بالسير نحو التفرد حيث إن الحراك داخل المشهد آلت فيه الأمور إلى حزب الإخوان: رئاسة البرلمان واللجنة التأسيسية للدستور ومرشح لرئاسة الدولة وأغلبية تؤهل لرئاسة الحكومة، وهو أمر إن تم سيؤدي إلى التمركز في اتجاه واحد. لا ندري بالضبط المعطيات التي تم الاستناد لاتخاذ هذه المبادرة، ولا ندري بالتحديد الأهداف التي تم وضعها من وراء هذا القرار، ولا ندري هل هذا الموقف طبيعي، أم أنه مجرد رد فعل سياسي على واقع المصادرة والتضييق، الذي عاشته الجماعة لعقود من الزمن، كما لا ندري بالضبط التداعيات التي يمكن أن تنجم عن اتخاذ هذا القرار على مستوى التنظيم الداخلي أو على مستوى مواقف الفاعلين السياسيين من الخارج. لكن من المؤكد أن شروط الواقع السياسي في مصر، كما في بقية الدول العربية التي عاشت ربيعها الديمقراطي، تطرح تحديات كبيرة على الحركة الإسلامية وقدرتها على تبني الفكر الاستيعابي وإنتاج المواقف التي تشرك المكونات السياسية والمدنية وتدمجها في تحقيق النقلة الديمقراطية وإحداث التغيير الذي تتطلع إليه الجماهير. بكلمة، إن تصدر الحركة الإسلامية للمشهد السياسي بعد الربيع الديمقراطي الذي اجتاح العالم العربي ليس إلا بداية الطريق لوضع رؤاها السياسية في المحك، وإن نجاحها الحقيقي رهين بقدرتها على التنزيل الذكي للفكر الاستيعابي ضمن الواقع السياسي الذي تعيشه.

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أكبر حي صفيحي في المغرب.. هل ستقوم السلطات بإزالة “كاريان الرحامنة” بالدار البيضاء؟

    15 أكتوبر، 2026

    طقس الخميس بالمغرب: سماء غائمة مع احتمال تساقط زخات من المطر في هاد المناطق

    15 أكتوبر، 2026

    الفرقة الوطنية بالحسيمة تطلق حملات أمنية لتوقيف المطلوبين في قضايا متعددة

    15 أكتوبر، 2026

    استقالة مديرة مستشفى الأمراض النفسية ببرشيد: ماذا يحدث وراء الكواليس؟

    15 أكتوبر، 2026

    زلزال بكلية سطات.. فضيحة «المال مقابل الماستر» تكشف عن متورطين جدد في قلب الفساد

    15 أكتوبر، 2026

    الداخلية تكشف المستور عن «لوبيات» البطيخ في المغرب

    15 أكتوبر، 2026

    حموشي يعلن عن تعيينات جديدة في المناصب الأمنية الحاسمة بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    في إطار فعاليات “الرباط تقرأ” .. لقاء يحتفي بالفنان والكاتب المبدع ماحي بينبين

    15 أكتوبر، 2026

    شبهات الاحتكار و”التفرقيش” تطارد استيراد أبقار الحليب في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    توقيف أربعة أشخاص في تارودانت بتهمة الاتجار بالمخدرات وحيازتها

    14 أكتوبر، 2026

    الوكالة الدولية للطاقة تنبه المغاربة من استمرار أزمة المحروقات حتى منتصف 2027

    14 أكتوبر، 2026

    فن الركبة يضيف لمسة تراثية مميزة للدورة الـ17 لمعرض الفرس بالجديدة

    14 أكتوبر، 2026

    افتتاح أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى في الرباط حول العدالة والذكاء الاصطناعي: آفاق جديدة للمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    مراكش تحافظ على تراثها العريق.. «باب أحمر» يعود ليزهر من جديد بفضل ترميم هندسي متقن

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب: الكشف عن رؤساء تسعة فرق ومجموعة نيابية مع حضور نسائي مميز

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل محاكمة “ولد الشينوية” في مراكش لاستدعاء الشهود المهمين في القضية

    14 أكتوبر، 2026

    الإدارة العامة للأمن والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث الثقافي والمتحفي في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيناريوهات الجزائر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع

    14 أكتوبر، 2026

    رئيسة الشرطة السويدية تُثني على نظيرتها المغربية بعد إلقاء القبض على 5 مطلوبين في شهر واحد

    14 أكتوبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك يستقبل رئيسة الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter