في رده على قرار توقيف القياديان الاتحاديان عبد العالي دومو وأحمد رضى الشامي، من جميع المهام والمسؤوليات داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من طرف قيادة الحزب، اعتبر تيار الديمقراطية والانفتاح أن القرار هو صرف الأنظار عن الغضب الحزبي العارم من الممارسات التحكمية والفردية ل”القيادة”، والالتفاف على كل المساعي النبيلة الرامية إلى وضع حد لما سماه بالعبث، من منطلق الغيرة على مستقبل الحزب وعلى المصالح العليا للبلاد.
وشجب التيار في بلاغ للسكرتاريته الوطنية تتوفر “الرأي” على نسخة منه، القرار المذكور معتبرا إياه مفتقدا للمشروعية، مستغربا ما سماه القراءة المتخلفة للحق في التعبير والرأي، التي تعود بنا إلى “عهود ظهير “كل ما من شأنه” السيء الذكر، في حين أن ذلك الحق، أصيل ومعترف به في المواثيق الدولية وفي الدستور المغربي، وهو الحق الذي يشكل تدبيره جوهر الخلاف المستعصي مع القيادة الحالية والمنحرفة للحزب”. وسجل التيار في بلاغه الصادر عن الاجتماع الأسبوعي العادي للسكرتارية الوطنية المنعقد أمس الأربعاء بالدار البيضاء استمرار “القيادة” في تدبير الحياة الحزبية بانفرادية وانفعالية، و”ما أسفرت عنه من تخريب لرصيد الحزب وكافة مؤسساته”، يؤكد مبررات وجود تيار الديمقراطية والانفتاح والغياب المطلق لأدنى رغبة صادقة لدى القيادة التي وصفها ب”المنحرفة” في الحفاظ على لحمة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. ورأت السكرتارية الوطنية يقول البلاغ، أنه إذا كانت الأسباب والوقائع الواردة في تبرير هذا القرار الذي وصفته بالمتشنج والمدبر، “غير جدية وواهية وغير صحيحة، فإن المقتضيات المعتمدة في المقرر التأديبي المشار إليه أعلاه، ليس لها أي أثر قانوني إلا بتفعيل الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 38، والتي تحدد بدقة النصاب القانوني وآجال وشروط انعقاد التأديب، وفي مقدمتها، تمكين المطلوب أمام المجلس التأديبي، من حقوق الدفاع كاملة غير منقوصة، وهو الأمر الذي تم خرقه ولم يتم احترامه، مما يجعل القرار المذكور، هو والعدم سواء، نظرا لانتفاء مبدأ المشروعية”. يذكر أن القيادي الاتحادي عبد الجليل طليمات قدم استقالته من المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية احتجاجا على توقيف دومو والشامي.
المصدر: عبد المجيد أسحنون نشر في الرأي المغربية

