قال صلاح الدين مزوار وزير الخارجية في حكومة عبد الإله بنكيران مساء أمس السبت بالداخلة، إن أهمية الحكم الذاتي لا تكمن فقط في كونه أرضية لحل النزاع حول قضية الصحراء بل إنه يتيح أيضا إمكانية واسعة لتدبير كافة أمور الحياة في الأقاليم الجنوبية.
وأبرز رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار في كلمة ألقاها خلال ترأسه للقاء تواصلي مع مناضلي الحزب بجهة وادي الذهب الكويرة، أن الجهوية المتقدمة التي ستنقل عددا كبيرا من اختصاصات المركز إلى الجهات، تشكل مرحلة انتقالية نحو الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة. وأوضح مزوار أن الجهوية هو النظام الذي أثبت جدارته في كافة الدول المتقدمة، وفق خصوصيات كل دولة، والذي يوفر إمكانيات الفعل والتحكم في الحياة داخل الجهة، مشيرا الى أن المنتخبين الجهويين الى جانب الساكنة والمجتمع المدني سيكونون هم أصحاب السلطة الفعلية في وضع المخططات التنموية وفق احتياجات وخصوصيات كل جهة، وهم الساهرون على تنفيذها. وأكد مزوار على أن الربط بين الجهوية المتقدمة والنموذج التنموي الجديد معناه توفير التكامل بين آلية التخطيط والتسيير والمراقبة وبين مضمون تنمية تقطع مع الوضع الحالي وتضع أسس العدالة والرخاء والإنصاف، مبرزا في هذا الصدد أن الملك أعطى تعليماته السامية للبدء في تنفيذ المشروعين معا، وستكون الأقاليم الجنوبية التجربة الأولى والرائدة في اللامركزية في صيغتها المتقدمة. وفي ما يتصل بهذه النقطة تحديدا، أشار رئيس حزب الحمامة، إلى أن صاحب محمد السادس كان واضحا في خطابه بمناسبة المسيرة الخضراء، حيث كانت دعوته السامية إلى تنفيذ النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية بمثابة الإعلان عن نهاية مرحلة وبداية أخرى . وأكد رئيس الحزب، من جهة ثانية، أن المغرب حريص على تجنيب المنطقة مصيرا كالذي يعيشه المشرق اليوم، مبرزا أنه بقدر ما تشكل وضعية المخيمات قنبلة يتم تقويتها من طرف الجيران في مسعاهم المحموم والعدائي ضد البلاد، بقدر ما يبقى المغرب ملتزما بل ومصرا على حل النزاع وفق المسار الاممي، وأيضا الضوابط المتفق عليها لهذا المسار..
المصدر: و م ع نشر في الرأي المغربية

