قد يأخذ التحالف الذي اقترحته
فرنسا
لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية عدة اشكال كالائتلاف العسكري أو التخطيط المشترك أو التنسيق في العمليات، وذلك بحسب درجة التوافق بين الروس والغربيين.
وذهبت
روسيا
الاربعاء الى حد عرض فكرة انشاء «رئاسة اركان مشتركة» تضم
فرنسا
والولايات
المتحدة
ما يشكل سابقة بين الاعداء السابقين إبان الحرب الباردة.
ويرى برونو تيرتري الخبير في الاستراتيجية العسكرية في مؤسسة الابحاث الاستراتيجية ان مثل هذا التحالف مستبعد في حين ان الروس والغربيين لا يزالون يختلفون حول الاهداف الواجب تحقيقها في
سوريا
.
وصرح الباحث لوكالة فرانس برس «اما يكون تحالف تهيمن عليه
الولايات
المتحدة
ولن تقبل
روسيا
بان تكون تحت الراية الاميركية. واما ان تكون هناك آلية لقرار مشترك ما يعني انه سيكون
لروسيا
حق الفيتو بشأن العمليات الغربية وهذا بالطبع امر غير مقبول».
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي ان رئاسة اركان مشتركة «تحديد لتحالف. (هنا) نحن في اطار تنسيق لن يكون هناك +مركز قيادة+ موحد مع الروس».
وفي الايام الاخيرة بسطت
فرنسا
فكرة تشكيل «تحالف موحد» التي اطلقها الرئيس فرنسوا هولاند غداة اعتداءات
باريس
، الى مجرد «تنسيق».
وبدد الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي استقبل الثلاثاء نظيره الفرنسي، آمال حصول تقارب طالما لن يكون هناك «تغيير استراتيجي» من قبل فلاديمير بوتين اي طالما ان
روسيا
ستستمر في قصف مواقع المعارضة السورية المعتدلة.
وحاليا يأخذ التعاون شكل تبادل المعلومات تفاديا لحوادث اصطدام في الجو او في البحر لان التحالف الذي تقوده
الولايات
المتحدة
وروسيا
ينفذان عملياتهما بشكل منفصل.
ويتم التنسيق عبر مركز العمليات الجوية للتحالف الواقع في قاعدة العديد في
قطر
.
وبحرا، تتصل البحرية الفرنسية التي نشرت حاملة الطائرات شارل ديغول في شرقي المتوسط بصورة مباشرة مع البحرية الروسية المنتشرة بقوة قبالة سواحل
سوريا
.
وقال تيرتري «بين هذا التنسيق الذي يرغب به الجميع ورئاسة الاركان المشتركة التي تريدها
موسكو
هناك على الارجح حل وسط». واضاف «يمكن تصور بشكل جيد بعض العمليات المشتركة المخطط لها بين الروس والغربيين معا».
وبالتالي قد يمكن القيام بتنسيق مشترك للضربات ضد المواقع النفطية في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية، التي يمول من خلالها التنظيم المتطرف حربه.
وقال المصدر الدبلوماسي الفرنسي «عندما نقصف مواقع نفطية (كما فعل سلاح الجو الفرنسي) والشاحنات الصهريج (سلاح الجو الاميركي) ويقول الروس ايضا +سنقصف كل شاحنات الصهريج التي نرصدها+ يمكنكم ان تتصوروا تضافر الجهود».
واضاف المصدر انه يمكن للروس والغربيين – وحدها
الولايات
المتحدة
وفرنسا
واستراليا تتدخل حاليا في
سوريا
حتى
تركيا
لكن دورها يعتبر غير واضح – التنسيق بصورة اكبر حول «اختيار الاهداف وزخم الضربات».
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

