بعد الاجتماع الذي عقده عمال عمالات المقاطعات بالدارالبييضاء يوم السبت الفارط 21 نونبر، والذي جمعهم بمختلف أعوان السلطة من «مقدمين» و»شيوخ»، عقدت بحر هذا الأسبوع، اجتماعات ثانية ترأسها رؤساء أقسام الشؤون الداخلية مع نفس ممثلي السلطة، وذلك لمتابعة التعبئة الجماعية لمواجهة كل أشكال الإرهاب والتطرف المحتملة، واتخاذ التدابير الضرورية في مواجهة أي تهديد إرهابي، وتفعيل التعليمات المركزية ذات البعد الاستباقي، التي مكّنت غير ما مرّة من تفكيك خلايا إرهابية تنشط في عدد من المدن والمناطق المغربية، والتي كانت تعدّ مؤامراتها في صمت.
التعليمات التي جرى تأكيدها والتشديد عليها مرّة أخرى، همّت الاحتكاك بالمواطنين عن قرب، والتفاعل اليومي معهم والاستماع لنبض الشارع، وضبط كل المستجدات بالأحياء والمداشر على حدّ سواء، سواء تعلق الأمر بحلول ضيوف أجانب أو تواري البعض عن الأنظار، ورصد كل التغيرات التي قد تطرأ على سلوكات بعض الأشخاص من تزمت وتطرف أو حالات انطوائية قد لا تكون طبيعية، خاصة مع وجود تغييرات في الشكل والمظهر، إضافة إلى مراقبة نوادي الانترنيت، والصفحات والمواقع المشبوهة التي قد يدمن البعض على التردد عليها، وعلى وجه التحديد تلك التي توثق للعمليات الانتحارية والتفجيرية، وهي الخطوات التي تؤكد على أهمية أدوار «جهاز» أعوان السلطة في المنظومة الاستخباراتية، التي تنطلق من أصغر وحدة في المجتمع، وتنضاف إليها باقي المجهودات لمختلف الأسلاك الأخرى أمنية كانت أو تنتمي للسلطة المحلية، والتي تختلف درجاتها من مستوى إلى آخر.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

