ضد برمجة مركزية زائفة تزكي أباطرة جدد للتكوين المستمر
من منطلق تجاري لنهب المال العمومي محاولة من المكتب الجهوي لنقابة مفتشي التعليم طرح إشكاليات المنظومة التربوية من زوايا مختلفة،وطرح البدائل التربوية من وجهة نظر أطر يعتقدون أنهم مهمشين مغيبين من كل القرارات الجهوية،باستثناء أصدقاء المحاباة..عقد المكتب الجهوي لنقابة مفتشي التعليم لقاء مع مدير أكاديمية التربية والتكوين للجهة الشرقية ،انعقد اللقاء يوم الأربعاء 23 نونبر 2011 بمقر الأكاديمية،ودام زهاء خمس ساعات،لينتهي الى ما بعد التاسعة ليلا تقريبا للوقوف حسب ذ.محمد المقدم على منابع الخلل،وطرح العلل،والعمل معا على إيجاد سبل يمكنها المساهمة في تجاوز المحن بحقنات لا تكون مسكنة،وإنما تكون شافية عافية،إن اتبعت الوصفة الطبية التي طرحها المكتب بكل جدية ومسئولية،واستقبلها مدير الأكاديمية بصدر رحب ونقاش بناء وأمل كبير في التعاون،لكن…هل يتحقق المراد؟وهل يتبع الملف؟أم أن مصيره مصير سابقيه،الأرشفة والنسيان والعمل بالانفراد على الدوام. فيما يخص المحاور التي نوقشت نذكر ملف التكوين المستمر(المشرف عليه ذ.محمد المقدم)،وملف المراقبة المستمر(المشرف عليه ذ.حموتي الواسيني)،وملف تفعيل مجموعات العمل وإشكالية تنظيم التفتيش (المشرفان عليه ذ.السايح بنيونس و ذ.حموتي الواسيني)،وملف إشكالية الموارد البشرية (المشرف عليه ذ.بنيونس السايح)،وملف إشكالية تنظيم الزمن المدرسي بالتعليم الابتدائي (المشرف عليه ذ.قويدر خاتري)،وملف التعليم الخصوصي (المشرفان عليه ذ.قاسمي محمد و ذ.السايح بنيونس)،وملف الإطعام المدرسي والداخليات (المشرف عليه ذ.محمد المقدم)،وملف التعويضات والتغطية (المشرف عليه ذ.قاسمي محمد)،و أدوات ولوازم المفتشين (المشرف عليه ذ.خاتري)… خلاصة الحوار الذي دار في جو من التفاهم والجدية والصراحة،هي: – تعامل مدير الأكاديمية مع المكتب بكل ود واحترام عكس بعض الموظفين بالأكاديمية الذين يعتبرون المؤسسة ملكا لهم وروادها خدم عندهم،كما هو حال رئيس قسم الشئون الإدارية والمالية والموارد البشرية والذي يجمع الكثير معتبرا نفسه فوق القانون… فعلا إنه فوق القانون،يضيف ذ.محمد المقدم “تعامل مدير الأكاديمية مع المكتب بكل ود واحترام عكس بعض الموظفين بالأكاديمية الذين يعتبرون المؤسسة ملكا لهم وروادها خدم عندهم،كما هو حال رئيس قسم الشئون الإدارية والمالية والموارد البشرية والذي يجمع الكثير معتبرا نفسه فوق القانون.فعلا إنه فوق القانون،ولو كان هناك من…ويصدق العمل معي…لكان أمثاله خارج السياق…وموظف آخر أهان مفتشا معتبرا نفسه الآمر والناهي في بعض القرارات والتي كان من المفروض أن تسند الى المنسقين الجهويين للتفتيش،بل ويستشارون قبل أي قرار،إلا أنه يتحدى ويعتبر نفسه فوق العادة”.وتعثر ملف التكوين المستمر الذي أصبح يفرض من الوزارة في شكل تكوينات لا تحقق نتائج تذكر،ومصوغات لا تناسب حقيقة الحاجيات،بل لا تنطلق من واقع التعلمات،”إضافة الى مركز جهوي للتكوين عين مديره دون اعتماد المسطرة القانونية،ودون أن يتوفر على المؤهلات اللازمة..مما جعل البرمجة عشوائية والتدبير ارتجالي والمجالات محدودة..حيث لم يعد التكوين برنامجا لإعادة التأهيل للأطر التعليمية على مختلف مستوياتها،بقدر ما أصبح غنيمة يصطادها رواد مركزيون بدعوى تنفيذ البرنامج الاستعجالي،برنامج الفشل والتبذير والتسيب والتزوير..تغييب لجنة تقنية تضع خطة جهوية للتكوين المستمر،والتي كانت تعمل بانتظام عندما كان ذ.عمراوي نائب جرادة حاليا مشرفا على التكوين المستمر جهويا والذي قدم الكثير في هذا المجال قبل أن يغادره،فيصيبه الأفول لغياب التقنية والنظرة الشمولية والكفاءة المهنية..فاقد الشيء لا يعطيه..غياب مبادرات جهوية تستقي حاجيات المستفيدين،مما أضفى على التكوينات الحالية طابع الأكاديمية والملل،مع قلة النتائج المرصودة أو المحققة،وما بيداغوجية الإدماج إلا نموذج من ذلك”.ووجهة نظر المكتب النقابي للمفتشين كان من زاوية الإصلاح والإعداد بالنتائج،وليس العمل المرتجل العشوائي الانتقائي،و”إن كانت الأكاديمية تلو م الوزارة على تفردها بهذا الملف،إلا أنه يلومها على قبولها ببرمجة مركزية زائفة تزكي أباطرة جدد للتكوين المستمر من منطلق تجاري لنهب المال العمومي”.
المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

