Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عبد الله الدامون : ما فائدة أن تبعبع الأكباش وهي تدرك أن الماتش مبيوع؟

    عبد الله الدامون : ما فائدة أن تبعبع الأكباش وهي تدرك أن الماتش مبيوع؟

    بواسطة دابا ماروك6 نوفمبر، 20113 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كثير من المغاربة الذين مرروا سكاكينهم الحادة على أعناق أكباشهم الوديعة صباح عيد الأضحى فعلوا ذلك وهم يفكرون في شيء واحد فقط.. اللحم.. ولا شيء غير اللحم.

    اليوم توجد كميات هائلة من اللحوم في الثلاجات، وسيقفل الجزارون محلاتهم لأيام طويلة حتى ينتهي المخزون الاستراتيجي لدى الأسر المغربية وتعود الأوضاع إلى طبيعتها. من المؤسف أن الكثير من الناس لم يعودوا يدركون أبدا لماذا تم سن هذا العيد، هل من أجل أكل اللحوم وملء الثلاجات، أم من أجل هدف مختلف تماما. حتى وسائل الإعلام الإسبانية أصبحت تسمي عيد الأضحى بعيد الكبش. وعندما ازدحم ميناء الجزيرة الخضراء بآلاف المهاجرين المتوجهين نحو المغرب، فإن الإعلام الإسباني، المريض أصلا بطاعون تشويه كل ما هو مغربي، صار يطلق وصفا قدحيا على العيد، وصوّر هؤلاء على أنهم جوعى يهرولون نحو المغرب من أجل ذبح الكبش وافتراسه. المشكلة أنه ليس الإسبان وحدهم من يفهمون عيد الأضحى بطريقة مهينة، بل مغاربة كثيرون أيضا. ومن الصعب أن يفهم إنسان فقير لا يذوق اللحم إلا مرات نادرة في العام أن عيد الأضحى يهدف أولا وأخيرا إلى ترسيخ فكرة إنسانية عميقة وهي التضحية من أجل الآخرين، أي أن يفهم الإنسان كيف يمكن أن يكون عضوا فاعلا في مجتمع قوي وقربانا من أجله، وأن تسود قيم التضحية الفردية من أجل المجتمع ككل. لكن يبدو أن هذا الكلام أصبح مجرد خرافة، لأن الكائن الوحيد الذي يملك حس التضحية من أجل الآخرين هو الكبش الذي يقدم نفسه لسكاكين الجزارين كل عام لكي يفهم البشر سمو هذا المخلوق الذي يسمونه الحولي. في كل المدن والقرى المغربية تحدث مشاهد مؤسفة صباح العيد. أكباش مستسلمة لقدرها تساق بعنف وقسوة نحو الذبح، وأمامها أكباش حية تنظر إلى عملية ذبح رفاقها أمامها. سكاكين كبيرة يتم شحذها أمام أعين هذه الحيوانات الوديعة. معاملات مهينة وقاسية للأكباش كأنها بلا إحساس. ذبح خروف صغير أمام أنظار والده أو أمه. وهناك حكايات كثيرة لأكباش سقطت صريعة قبل أن يصلها سكين الجزار، وهناك أكباش قررت الانتحار وقفزت من أسطح المنازل لأنها لم تتحمل هول الصدمة. كل ما تطلبه الأكباش هو احترام مشاعرها عند الذبح وليس العفو عنها يوم العيد. هناك مغاربة كثيرون يذبحون الكبش ويبدؤون في سلخه حتى قبل أن يفارق الحياة. يريدون فقط ذبح أكبر عدد من الأكباش بسرعة. إن الأمر يشبه عملية إبادة جماعية لمخلوقات لا تملك حق الدفاع عن نفسها. هؤلاء الجزارون هم الذين يستحقون الذبح وليس الأكباش. هذه السلوكات المهينة والقاسية هي التي جعلت الأكباش تقرر التوقف عن الاحتجاج. ومن المؤكد أن المغاربة لاحظوا أن الأكباش خلال السنوات الماضية لم تعد تبعبع إلا نادرا جدا، في الماضي كانت الأكباش تتبادل البعبعات المتواصلة عبر أسطح المنازل كأنها فرقة أوبرا موسيقية، أو مجموعة أسرى تتبادل رسائل صوتية مشفرة، أما اليوم فإن الأكباش فهمت الواقع جيدا وأدركت أنه لا فائدة من الاحتجاج والبعبعة. ما فائدة أن تبعبع الأكباش وهي تدرك أن الماتش مبيوع؟ الشيء الإيجابي الوحيد لعيد الأضحى لهذا العام هو أن المغاربة عرفوا خلاله معلومة جديدة ومثيرة، وهي أن السياسيين وزعماء الأحزاب والمقربين يحصلون على كبش فخم لكل واحد منهم هدية من القصر الملكي. الناس لا يفهمون كيف أن أشخاصا يلعبون بالمال، يتوصلون بخروف هدية، بينما مئات الآلاف من الأيتام والمعوزين لا يجدون ما يسدون به الرمق. ومن الغريب أن دار المخزن مازالت وفية لهذه الطقوس الموغلة في القدم مع سياسيين موغلين في انحطاط الضمير. لم يعد السياسيون يتوصلون بأموال كثيرة وضيعات وامتيازات وأراض وفيلات فقط، بل يريدون الكبش أيضا. ومن يدري.. فربما يتزاحمون مستقبلا مع الفقراء ويقفون في الطابور من أجل الحصول على قفة الحريرة وقالب السكر.. حشومة.

    المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف شرطي من ميناء طنجة المتوسط بتهمة محاولة تهريب المخدرات إلى أوروبا

    21 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل ستة أشخاص بتهمة الاعتداء بالسلاح الأبيض إثر أحداث خطيرة

    21 سبتمبر، 2026

    برلمانية تدعو السكوري لتعزيز التغطية الصحية والتقاعد للنساء العاملات في القطاع غير المهيكل بشمال المملكة

    21 سبتمبر، 2026

    تفكيك شبكة للاحتيال عبر حوادث السير الوهمية والنصب على شركات التأمين في الجديدة

    20 سبتمبر، 2026

    شرطي في الراشدية يستخدم سلاحه الوظيفي لوقف خطر مرتكب أفعال غير متزنة

    20 سبتمبر، 2026

    مها زاهد تُcelebrate في دار الفنون سحر الموسيقى الكلاسيكية الإفريقية

    20 سبتمبر، 2026

    نشرة خاصة: زخات رعدية وتساقط للحبوب وهبوب رياح قوية وحرارة مرتفعة من الأحد إلى الثلاثاء في عدة مناطق من المملكة المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    المنصوري ترفض الانزلاق إلى صراعات الانتخابات: فلسطين قضية ثابتة وثوابت الوطن هي بوصلة “البام”

    20 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 225: الجزائر تسعى للرد الإماراتي بعد توتر علاقاتها مع أبوظبي

    20 سبتمبر، 2026

    من طين بنجليق إلى فسيفساء رائعة.. كيف حافظ حرفيو فاس على أسرار فن صناعة الزليج المغربي الأصيل؟

    20 سبتمبر، 2026

    مشروع بارز لتعزيز ولوج ساكنة الرباط إلى الماء الشروب

    20 سبتمبر، 2026

    معرض فني يحتفل بجمالية روح المدينة القديمة بالصويرة

    20 سبتمبر، 2026

    الدخول الجامعي في ورزازات: فرصة للتميز الأكاديمي وتكوينات تلبي حاجيات المستقبل

    20 سبتمبر، 2026

    عاصر نصف قرن في طنجة.. كريم الدباغ يقدّم فيلمه عن أشهر كاتب أمريكي

    20 سبتمبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تضع كل قنواتها وإذاعاتها رهن إشارة الانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    20 سبتمبر، 2026

    مواقف سيارات عصرية بمراكش: تعرف على الأسعار والخدمات المتوفرة!

    20 سبتمبر، 2026

    السياحة في شمال إفريقيا: لماذا يُعتَبَر المغرب أبرز وجهة سياحية في المنطقة؟

    20 سبتمبر، 2026

    واد إفرن: تعرض فريق «شوف تيفي» للاعتداء في معقل محمد أوزين الانتخابي

    20 سبتمبر، 2026

    نزار بركة: إذا فزنا، سنعرض لأول مرة مشروع قانون لمكافحة تضارب المصالح في البرلمان

    20 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل شخصاً بتهمة السياقة الاستعراضية الخطيرة في شوارع المدينة

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter