تعيش الصيدليات، ومعها أقسام المستعجلات، والمراكز الصحية، على إيقاع خصاص في اللقاح/”السيروم” المضاد لبكتيريا الكزاز أو ما يعرف ب “التيتانوس”، وذلك منذ حوالي شهرين من الزمن، رغم خطورة هذا الوضع بالنظر إلى المضاعفات التي قد تنتج عن التعرض للمرض الذي ينتقل نتيجة لتلوث الإصابات المتعددة، المتمثلة في الجروح والخدوش العميقة، أخذا بعين الاعتبار أن هذه البكتيريا تتواجد في التربة وفي لعاب الحيوانات، وفي أمعاء الحيوانات وفضلاتها وكذلك في براز الإنسان.
فالأشخاص الذين ،قد يعانون من جروح نتيجة الإصابة بقطعة حديدية أو مسمار، أكان صدئا أم لا، أو بفعل ضربة بواسطة قطعة زجاجية أو خشبية، أو خدوش جراء سقطة على الأرض المتربة، وغيرها من الحوادث، مطالبون بالخضوع لتلقيح استعجالي بالدواء المضاد للكزاز في أجل لا يتعدى 48 ساعة من توقيت الإصابة، وهو ما لن يكون في متناولهم، لأنهم سيجدون أنفسهم محرومين من هذا اللقاح، الغائب عن كل المصالح الطبية منذ حوالي شهرين، لكون معهد باستور قد أوقف تصنيع ( السيروم) ،ونفس الأمر لمختبر يعمل على تصنيع دواء جنيس، وسيكون هؤلاء الأشخاص عرضة لمضاعفات خطيرة، خاصة بالنسبة لكبار السن، على اعتبار أن الصغار يخضعون لهذا اللقاح في مراحل عمرهم الأولى والذي يمتد لسنوات، لكن انطلاقا من 10 سنوات فما فوق، يوصي الأطباء بالخضوع لتلقيحات جديدة، لأنه في حال وقوع حادث ما، تتكاثر “أبواغ” البكتيريا وتطلق مواد سامة تنتشر عبر الدورة الدموية وتصل إلى الجهاز العصبي، فتتسبب في تشنجات عضلية يطلق عليها تشنجات “كزازية”، كما تسبب أوجاعا وشللا في الأطراف، الفكين، العضلات الهيكلية وعضلات التنفس، وإذا لم يتلق المصاب العلاج، فقد يعاني من تصلب شامل، واختلاجات، تتطور إلى توقف التنفس، فالموت نتيجة لشلل عضلات الجهاز التنفسي!
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

