انصبت انتقادات اللجنة على العدد الأخير من مجلة «المجلس»، الذي اشتمل على ملف خاص حول التنصير تضمن قراءة نقدية لتقرير الحريات الدينية، الذي تصدره الخارجية الأمريكية ، كتبه مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس العلمي لوجدة، المقرب من حركة التوحيد والإصلاح.
المساء : ذكرت مصادر من المجلس العلمي الأعلى أن هذا الأخير جمَّد إصدار مجلته «المجلس»، التي تغيبت منذ فترة، بسبب خلافات داخلية بين الكاتب العام وبعض المسؤولين في المجلس حول طريقة التعاطي الإعلامي مع قضايا الشأن الديني في المغرب. وقالت نفس المصادر إن قرار تجميد صدور المجلة جاء عقب الزيارة التي قام بها وفد عن لجنة الحريات الدينية، التابعة للكونغرس الأمريكي، التي عقدت اجتماعا مطولا مع الكاتب العام للمجلس، محمد يسف، ومع عدد من العلماء الأعضاء ورؤساء بعض المجالس العلمية المحلية. وأشارت المصادر إلى أن اجتماع اللجنة مع يسف تمحور بشكل خاص حول طرد السلطات المغربية بعض المنصِّرين، على خلفية ما حصل في منطقة «عين اللوح»، حيث انتقدت اللجنة ازدواجية الخطاب لدى المجلس بين التأكيد على حرية الاعتقاد في الإسلام وطرد المنصرين. كما انصبت انتقادات اللجنة على العدد الأخير من مجلة «المجلس»، الذي اشتمل على ملف خاص حول التنصير تضمن قراءة نقدية لتقرير الحريات الدينية، الذي تصدره الخارجية الأمريكية ، كتبه مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس العلمي لوجدة، المقرب من حركة التوحيد والإصلاح. وقد اعتبر أعضاء اللجنة أن ما ورد في العدد المذكور يشكل «خروجا عن المألوف». وقالت المصادر إن توقف المجلة عن الصدور ربما يدخل في إطار مراجعة الخط التحريري وضمان عدم حدوث أي انزلاقات في معالجة بعض القضايا الحساسة، خصوصا أن المجلة تعد لسان مؤسسة رسمية ينظر إلى ما تقوله على أنه يعكس المواقف الرسمية في البلاد. وحسب مصدر مقرب من مواقع القرار في المجلس، فإن تجميد صدور المجلة تدخل فيه اعتبارات أخرى، من بينها تغير طريقة التدبير المالي في المجلس، بعد إخضاع عمليات صرف الاعتمادات المالية بشكل كامل لقواعد الصرف من ميزانية الدولة وآلياتها الصارمة، الأمر الذي انعكس سلبا على حجم ووتيرة أنشطة المجالس العلمية لهذه السنة، وينذر بتجميد تنفيذ عدد من التوصيات التي تعهد بها المجلس العلمي الأعلى في دوراته السابقة، لاسيما في ميدان العمل الاجتماعي والتدخل في العالم القروي. وقد يؤدي تعقيد المساطر إلى تعطيل كثير من الملفات ذات الطبيعة العلمية، كإصدار مجلة «القبس» والتي سبق أن وعد بها الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى في أكثر من مناسبة، آخرها الدورة الربيعية التي عقدت قبل أشهر، والجريدة الورقية التي تعهدت الدورة بصدورها. وقد يطال نفس الجمود ملف تحقيق كتاب «الموطأ»، الذي يعاني أصلا من بطء شديد جاوز خمس سنوات ونصفا منذ صدور الأمر الملكي بتحقيق الكتاب في شهر يوليوز عام 2005.
المصدر: إدريس الكنبوري نشر في الوجدية

