تفاجأ الجمهور الرياضي مؤخرا بارتباك على مستوى برمجة مباريات الدورة السابعة من البطولة الوطنية، وخاصة بعد تأجيل مباراة الرجاء البيضاوي والمغرب التطواني، التي كانت مقررة في البداية يوم الأحد، انطلاقا من الساعة السابعة مساء بمركب محمد الخامس، إلى مساء الثلاثاء المقبل.
ويعود السبب الرئيسي لهذا التأجيل هو احتضان مركب محمد الخامس لمباراة
غينيا
وزاميبا، برسم تصفيات المونديال، في نفس اليوم وفي نفس التوقيت.
واعتبر مصدر مطلع أن لجنة البرمجة عندما قررت تسطير برنامج مباريات هذه الجولة لم تكن على علم باحتضان مركب محمد الخامس لمباراة
غينيا
وزامبيا
، علما بأن الكتابة العامة للجامعة توصلت بمراسلة في هذا الشأن، وأنها كانت على علم باحتضان مركب محمد الخامس لهذا الموعد الكروي القاري.
واستغرب مصدرنا كيف أن الكاتب العام للجامعة، وهو على علم بتفاصيل هذه المباراة، لم يقم بإخبار لجنة البرمجة، وهو الذي كان علم أيضا بأنها منهمكة على إعداد جدول مباريات الجولة السابعة، بدليل أنه حينما اتصل به أحد مسؤولي البرمجة، يتابع مصدرنا، وطرح أمامه مراسلة من مدير مركب محمد الخامس بالدار
البيضاء
، يخبر فيها بأن
غينيا
ستستقبل
زامبيا
بذات المركب في نفس توقيت لقاء الرجاء والمغرب التطواني، فوجئ بأن الكاتب العام كان يعلم بالأمر، وأنه لم يخبر مسؤولي البرمجة بالموضوع، معللا ذلك بعدم توصله بأي استفسار في الأمر.
إن هذه الواقعة تعكس بالملموس مدى ضعف التجانس داخل أجهزة الجامعة، ومدى غياب التنسيق بين مصالح أعلى جهاز مشرف على كرة القدم، كما يعكس مدى حاجتنا لسنوات إضافية من العمل والاجتهاد لدخول المسار الاحترافي، الذي يبدو أن كرتنا الوطنية لا تحمل منه سوى الإسم.
وعلاقة بمظاهر الارتباك بالمشهد الكروي المغربي، كشفت الطريقة التي تعاقد بها الطاوسي مع الرجاء، وأيضا كيفية فك ارتباطه مع المغرب الفاسي، جدلا كبيرا، لأن الناخب الوطني السابق يحمل صفة العضو الجامعي، ممثلا لإطار المدربين، بيد أنه اختار التعامل بطريقة هاوية، علما بأنه يحمل تكوينا أكاديميا عاليا، وأنه راكم تجربة كبيرة سواء عبر إشرافه على أكبر الأندية الوطنية أو عندما كان يعمل في الإدارة التقنية لنادي العين الإماراتي، لكنه اختار أن يحط الرحال بفريق الرجاء البيضاوي، الذي يرأسه نائب رئيس الجامعة، دون أن يفك ارتباطه رسميا بالماص، ليجد نفسه مجبرا على قبول خيار “السلة بلا عنب”، حيث تنازل عن مستحقات كان يدين بها للماص، مقابل فك ارتباطه مع الماص، قبل أن يصرح لوسائل الإعلام بأن مسؤولي الماص ” خداو لي رزقي ورزق ولادي”.
والغريب في الأمر أن مسؤولي المغرب الفاسي ادعوا أن الطاوسي يتصل باللاعبين ويحرضهم على مرافقته إلى الرجاء، وخاصة أشرف بنشرقي والدحماني، متناسين أن
اللاعبين مرتبطين مع النادي بعقود احترافية، ولا يحق لهما الدخول في تفاوض مع فريق آخر قبل ستة أشهر على انتهاء العقد، كما أن للنادي الفاسي سلطة قانونية على لاعبيه، بموجب العقد الذي يربطه بهما، كما أن قوانين الجامعة تحصن الفرق من تمرد لاعبيها، حيث يحدد القانون طرق فسخ العقود والحالات التي يصبح فيها اللاعبون أحرارا.
هي بالتأكيد مظاهر جلية لتفشي الهواية في المشهد الكروي الوطني، وكذا صورة بئيسة لمنظومة نطلق عليها تعسفا بطولة احترافية.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

