قال إنهم يفكرون في تفعيل متابعة قضائية ضد الجزائر والبوليساريو.
ومجلس الجالية المغربية بالخارج تحول إلى خصم بدل أن يكون أداة للتواصل. صرح جمال الدين ريان رئيس حركة المغاربة الديمقراطيين المقيمين بالخارج أن حركته نظمت وقفة احتجاجية دعت إليها مع مجموعة من الفاعلين الجمعويين ينتمون لمختلف جمعيات المجتمع المدني بهولندا أمام السفارة الجزائرية منددين باختطاف ولد سيدي مولود ومحملين السلطات الجزائرية مسؤولية هذا الاختطاف والآن حركة المغاربة الديمقراطيين المقيمين بالخارج تفكر في تفعيل متابعة قضائية ضد الجزائر والبوليساريو ولهذا الغرض تقوم باتصالات مع مجموعة من المحامين على صعيد أوربا بتنسيق مع فروع الحركة في تلك الدول. وحول المجلس الأعلى للمغاربة المقيمين بالخارج أضاف في حوار «العلم» معه إنه منذ تأسيسه لم يستطع مسيروه أن يفتحوا قنوات للحوار مع الجميع والتعاطي برزانة ومسؤولية مع منتقديه حتى تحول المجلس إلى خصم للجالية، بدل أن يكون أداة للتواصل معها. وأوضح أن ثلاث سنوات مرت دون أن تجتمع جمعيته الأولى ودون أن يصدر أي تقرير استشاري فيما يتعلق بالقضايا الحيوية للهجرة. أين وصل المجتمع المدني المغربي في أروبا مع قضية اختطاف مصطفى سلمى ولد سيدي مولود؟ كما تتبعتم وتتابعون توالت تظاهرات عفوية لمساندة أخينا الصحراوي المختطف مصطفى سلمى ولد سيدي مولود في العديد من العواصم عبر العالم وهناك أعضاء ينتمون لحركتنا من المهيئين لها ومن جهتنا نظمنا تظاهرة إحتجاجية وتضامنية بمدينة لاهاي الهولندية حيث قمنا بوقفة إحتجاجية دعونا إليها مع مجموعة من الفاعلين الجمعويين ينتمون لمختلف جمعيات المجتمع المدني بهولندا أمام السفارة الجزائرية منددين بالإختطاف ومحملين السلطات الجزائرية مسؤولية إختطافه مطالبين بحماية سلامته وبإطلاق سراحه فورا دون قيد أو شرط. نحن الآن نفكر من أجل تفعيل متابعة قضائية ضد الجزائر والبوليساريو ونقوم باتصالات مع مجموعة من المحامين على صعيد أوربا وبتنسيق مع فروعنا في تلك الدول. أعلنت الحرب أخيرا على المجلس الأعلى لأفراد الجالية المغربية لماذا؟ إننا لا نعتبر أنها حرب معلنة أو مضمرة مع مجلس الجالية المعين بل هناك تقييم وإنتقاد للأداء السلبي لهذه المؤسسة التي شكلت بطرق شابها اللبس والإقصاء وأصبحت طرفا في الوقت الذي كان عليها أن تقوم بجمع الشتات وليست هناك حصيلة معينة يمكننا أن ننتقدها بل هناك تراكم لأخطاء منها ما لا يشرفنا كمواطنين مغاربة مقيمين بالخارج. إن هذا نتاج طبيعي للطريقة التي تم بها تصريف هذا الملف والتحايل على توجيهات جلالة الملك الداعية إلى تأسيس مجلس ديموقراطي يمثل الجالية ويتواصل مع نبضها ومع تطلعاتها للمشاركة في بناء المغرب الجديد والدفاع عن مصالح أفراد الجالية. مغاربة أوروبا آخرون وجهوا انتقادات إلى هذا المجلس هل هناك تنسيق على هذا المستوى؟ كما سلف الذكر تعددت الإنتقادات من كل الفاعلين ومن كل الغيورين وبدون أي تنسيق في هذا المستوى،إذن تقاطعت آراؤنا حول إنحراف مجلس الجالية عن المهام التي أوكلت إليه وتم ضرب عرض الحائط التعليمات الملكية التي زود بها الرئيس والكاتب العام خلال الإستقبال الملكي يوم عيد الأضحى الموافق ليوم 21 دجنبر سنة 2007. بالتالي تكاثرت الأصوات المعبرة عن ضرورة تدخل الجهات العليا من أجل تصحيح هذا الإنحراف الخطير ورد الأمور إلى نصابها وأظن أن عدم إستقبال الملك للرئيس وأعضاء المجلس وعدم موافقته على لائحة الثلاثة عشر الإضافية من أجل إستكمال المجلس لعدده حسب ظهير تأسيسه إشارة قوية من جلالةالملك على عدم رضاه على طريقة أداء الهيئة المسيرة للمجلس. منذ أن تأسس المجلس بهذا الشكل الناقص لم يستطيع مسيروه أن يفتحوا قنوات للحوار مع الجميع والتعاطي برزانة ومسؤولية مع منتقديه حتى تحول المجلس إلى خصم للجالية، بدل أن يكون أداة للتواصل معها. و أنه مرت ثلاث سنوات على تأسيس المجلس الأعلى للجالية المغربية دون أن تجتمع جمعيته الأولى ودون أن يصدر أي تقرير استشاري فيما يتعلق بالقضايا الحيوية للهجرة. إن مجلس الجالية يعرف شللا تنظيميا خطيرا يحاول مسؤولوه تجاوزه بتنظيم لقاءات فلكلورية تكلف أموالا باهظة دون نتيجة تذكر. ترفضون المجلس الأعلى للجالية بالصورة التي هو عليها الآن ما هو البديل الذي تقترحون؟ إننا لا نرفض المجلس كمؤسسة بل نحن من طالب بإحداثها ونعتبرها مكسبا للجالية المغربية القاطنة بالخارج التي نطالب بأن يسمح لها بإختيار من سيمثلها بشكل ديمقراطي عبر صناديق الإقتراع ليتسنى لها ممارسة حق مبدئي لا تنازل فيه ألا وهو إحكام صناديق الإقتراع في أي تمثيلية كانت ومهما كانت لأننا مواطنون نتمتع بنفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات ككل المغاربة. إن موجة الغضب التي أثارها تعيين هذه الهيئة، مرجعها للرفض المطلق لغالبية المقيمين بالخارج لمنطق التعيين الذي خضع له المجلس، خاصة وأنهم يعيشون في بلدان ديمقراطية قطعت مع أسلوب التعيين عقودا من الزمن، الشيء الذي دفعهم لعدم القبول بالطريقة غير الديمقراطية التي تأسس عليها المجلس المُعين. المجلس الحالي يرفض التعامل معنا. إن حالة المجلس وسوء تدبير شؤونه وولادته القيصرية يمكنها أن تعطي أكثر من هذه المسرحية.
المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

